اعتبر أبو علي حسن القيادي بالجبهة الشعبية أن الجريمة الأخيرة التي أسفرت عن استشهاد أطفال عائلة سمارة تعكس بوضوح رغبة السلطة في استمرار سياسة التنسيق الأمني مع الاحتلال، على حساب حياة المواطنين الأبرياء وسلامة المجتمع الفلسطيني.
ووصف حسن في تصريح خاص لـ"الرسالة نت" الجريمة بأنها "جريمة مرفوضة بكل المقاييس"، مؤكدًا أن استهداف المدنيين، ولا سيما الأطفال، يشكل انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية ويزيد من حدة الاحتقان الشعبي.
وأشار أبو علي حسن إلى أن هذا النهج يعكس الانشغال بإجراءات أمنية تعميق الانقسام الداخلي بدلًا من التركيز على حماية المواطنين وتعزيز الوحدة الوطنية، مما يضعف النسيج الاجتماعي ويزيد من الشعور بعدم العدالة.
وأكد أن استمرار مثل هذه السياسات يبعث برسائل خاطئة لكل المجتمع الفلسطيني، مفادها أن السلطة تتعامل مع المواطنين كأدوات للسيطرة الأمنية، بدلًا من أن تكون حامية لهم، وهو ما يزيد من انعدام الثقة بين الشعب ومؤسساته.
وحذر القيادي من أن استمرار سياسة التنسيق الأمني على حساب حياة الأبرياء سيؤدي إلى آثار خطيرة على استقرار المجتمع الفلسطيني ويزيد من الهشاشة الأمنية والاجتماعية، ويخدم المخططات الإسرائيلية التي تهدف لتقسيم الفلسطينيين وإضعاف مقاومتهم.
ودعا إلى ضرورة مساءلة المسؤولين عن هذه الجريمة، وفتح تحقيق شفاف يكشف كل الملابسات، مع إعادة النظر في سياسات التنسيق الأمني التي تهدد حياة المدنيين وتفاقم الانقسام.
وختم بالقول إن حماية الشعب الفلسطيني وأمنه وسلامة أبنائه يجب أن تكون أولوية قصوى للسلطة، وأن الجريمة الأخيرة يجب أن تكون جرس إنذار للعودة إلى النهج الوطني الذي يحمي الحياة ويعزز الوحدة ويواجه الاحتلال بجدية.