عقدت دائرة العلاقات الوطنية بمحافظة خانيونس، يوم السبت، ورشة عمل بعنوان "الأولويات والتحديات الوطنية ودور القوى الوطنية والإسلامية والمجتمع المدني والأهلي"، بمشاركة واسعة شملت ممثلين عن جميع القوى الوطنية والإسلامية وفصائل المقاومة، بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع الأهلي والمدني والتيار الإصلاحي القائم على العمل الإغاثي في "الفارس الشهم".
وجاء هذا اللقاء كمرحلة مهمة في مسار العمل الوطني المشترك، حيث جسّد معالم الوحدة الوطنية وروح الشراكة الحقيقية، وبرز فيه مستوى عالٍ من المسؤولية والوعي بحجم التحديات الراهنة، بما يعكس إدراكًا جماعيًا لضرورة توحيد الجهود وتكامل الأدوار خدمةً للمصلحة الوطنية العليا وتعزيزًا لصمود أبناء شعبنا.
وخلال الورشة، استعرض ممثل القوى الوطنية والإسلامية في محافظة خانيونس أبرز التحديات التي تواجه العمل الوطني، من بينها استمرار حالة الانقسام، وتزايد الأعباء الإنسانية والمعيشية والاقتصادية، وضعف مشاركة المجتمع الأهلي والمدني، ومحدودية التمويل وتقييد الجهات الداعمة، إلى جانب إضعاف واستبعاد دور وكالة "الأونروا" في العمل الإغاثي.
كما تم التأكيد على مجموعة من الأولويات الوطنية التي تم التوافق عليها، أبرزها الحفاظ على الثوابت الوطنية ودعم خيار المقاومة، واستقرار الجبهة الداخلية، وتعزيز ثقافة العمل الوطني المشترك، وإنهاء الانقسام، وتعزيز الشراكة السياسية مع كافة القوى والمجتمع الأهلي والمدني، وتحقيق العدالة الاجتماعية والتكافل في توزيع العمل الإغاثي، والحفاظ على النسيج المجتمعي والسلم الأهلي.
واختتمت الورشة بمجموعة من التوصيات والمقترحات، تضمنت تفعيل الحوار الوطني الشامل بما يفضي إلى إنهاء الانقسام، وتشكيل لجنة من كافة القوى الوطنية والإسلامية والمجتمع الأهلي والمدني للعمل ضمن مخرجات الورشة، وتعزيز حالة التكافل والعدالة المجتمعية، وحماية السلم المجتمعي، بالإضافة إلى تعزيز دور وتأثير المجتمع الأهلي والمدني في العمل الوطني.
وشدد ممثل القوى الوطنية في ختام كلمته على أن الحفاظ على الثوابت الوطنية وتعزيز صمود المجتمع يمثلان ركيزتين أساسيتين لأي مشروع وطني جامع، داعيًا إلى تغليب المصلحة العليا على الاعتبارات الفئوية، واحترام التعددية في إطار العمل الوطني المشترك.