قائمة الموقع

غزة تواجه انهيار صحي وبيئي ومستشفيات خارج الخدمة

2026-02-28T15:22:00+02:00
الرسالة نت- خاص

تشهد غزة انهيارا صحيا وبيئيا متسارعا نتيجة العدوان المتكرر والحصار المستمر، ما أدى إلى تدهور الخدمات الأساسية وارتفاع المخاطر الصحية للسكان. وتسبب النزوح القسري والاكتظاظ السكاني في فوضى بيئية وصحية، مع ضعف شديد في شبكات الصرف الصحي وانتشار الأمراض المعدية بين الأطفال والكبار على حد سواء.

كما وباتت معظم مستشفيات القطاع خارج الخدمة، مع تعطل الأجهزة الحيوية بسبب انقطاع الوقود والكهرباء، في حين نفدت أدوية أساسية تعالج الأمراض المزمنة والحرجة.

وجعلت قوائم الانتظار الطويلة للمرضى وغياب البروتوكولات الكاملة لعلاج الأورام ورعاية الخدّج، من الوضع الصحي كارثيا، إذ يواجه آلاف المرضى الموت البطيء بسبب عجز النظام الصحي عن توفير أبسط مقومات الرعاية.

كارثة مستمرة

وتحذر المنظمات الإنسانية الدولية، من استمرار الكارثة، مطالبة بإدخال مساعدات طبية عاجلة ووقف تعطيل عمل المؤسسات الإنسانية، في وقت تكشف الأوضاع الراهنة الوجه الصامت للإبادة، حيث يترك الإنسان حيا لكنه محروم من أدوات البقاء الأساسية، وسط تدهور منهجي للقدرة الصحية والبيئية في القطاع.

بدوره، قال مدير عام وزارة الصحة في غزة، الدكتور منير البرش، إن ما جرى في غزة لم يكن مجرد تدمير مبانٍ طبية ولا أضرارا جانبية للحرب، بل تفكيك ممنهج للنظام الصحي".

وأضاف البرش: "لقد فقد المجتمع القدرة على العلاج والبقاء، مع تعطل المستشفيات ونفاد الأدوية وتعطل الأجهزة الحيوية ووقف الفحوصات المخبرية الضرورية. هذا ما أسميه تفكيك الصحة، أي إفراغ المجتمع من مقومات الرعاية الصحية بطريقة منظمة".

وأوضح أن النزوح القسري والاكتظاظ داخل الملاجئ ومناطق الإيواء أدى إلى انهيار شبكات الصرف الصحي وانتشار الأمراض المعدية والأمراض الجلدية، وهو ما يزيد من معاناة الأطفال والنساء وكبار السن.

ولفت إلى أن الأطفال الخدّج يعانون من نقص الحضانات ومرضى الأورام محرومون من بروتوكولات العلاج الكاملة، بينما الجرحى لا يجدون مسكنات كافية لإدارة آلامهم.

وأشار إلى أن آلاف المرضى على قوائم انتظار العلاج خارج القطاع، وبعضهم يفقد حياته قبل الوصول إلى مستشفى مجهّز، "المريض هنا ليس فقط ضحية العدوان المباشر، بل ضحية سياسات حرمانه من العلاج والرعاية الصحية، من خلال تعطيل المستشفيات ومنع دخول الأدوية والمعدات الأساسية".

وطالب البرش، بإدخال مساعدات طبية عاجلة وفتح المعابر دون عوائق والسماح للمؤسسات الإنسانية بممارسة عملها بحرية. "كل تأخير في شحن الأدوية أو المعدات الطبية يزيد من الوفيات ويضاعف المعاناة ويجعل الحق في الصحة امتيازا نادرا بدل أن يكون حقا أصيلا".

خطر انتشار الأمراض

بدورها، حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا من تصاعد خطر انتشار الأمراض المنقولة بالمياه والالتهابات الجلدية في غزة، نتيجة النزوح القسري والاكتظاظ السكاني وتدهور شبكات الصرف الصحي.

وقالت "الأونروا" إن تردي أوضاع المساكن وقلة المياه النظيفة ساهم في زيادة الإصابات بالأمراض المرتبطة بتلوث المياه والبيئة.

وأشارت إلى استمرار تقديم خدمات الرعاية الصحية ودعم قطاعي المياه والصرف الصحي، مع التشديد على الحاجة الملحة لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية والسماح بإدخال مزيد من الإمدادات لتلبية احتياجات السكان المتزايدة.

كما حذرت الأونروا من استمرار الكارثة الإنسانية الناجمة عن القيود الإسرائيلية اليومية على دخول المساعدات، والتي تتسبب في تدهور البنية التحتية الصحية والزيادة في مخاطر انتشار الأمراض المعدية بين السكان.

وأكدت أن استهداف البنية التحتية المدنية وتعطيل عمل الطواقم الإغاثية يعرقل جهود الاستجابة الطارئة، مضاعفا معاناة مئات آلاف الفلسطينيين، داعيةً المجتمع الدولي إلى تدخل عاجل لوقف هذه الممارسات وحماية الحق الأساسي في الصحة والحياة.

اخبار ذات صلة