أعلنت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بدء مفاوضات مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد خلال الأيام المقبلة، مؤكدة أن ذلك لا يعني وقف الحرب، التي ستتواصل حتى تحقيق جميع المطالب الإيرانية.
وقال البيان إن طهران رفضت خلال الأسابيع الماضية دعوات متكررة لوقف إطلاق النار، متمسكة بقرارها الاستمرار في العمليات حتى “تحقيق الأهداف ودفع العدو إلى الندم واليأس وإزالة التهديد طويل الأمد”.
وأضاف أن “معظم أهداف الحرب تحققت تقريبًا”، مشيرًا إلى أن القوات الإيرانية “ألحقت عجزًا تاريخيًا بالعدو”، في وقت يستمر فيه القتال لليوم الأربعين.
وأوضح البيان أن المفاوضات ستُعقد لمدة أسبوعين، قابلة للتمديد، وتهدف إلى تثبيت ما وصفه بـ“الانتصار الميداني سياسيًا”، وذلك بناءً على خطة إيرانية من 10 بنود تم نقلها إلى الجانب الأمريكي عبر باكستان.
وتشمل أبرز الشروط الإيرانية: انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، رفع العقوبات، الإفراج عن الأموال المجمدة، دفع تعويضات، وتنظيم المرور في مضيق هرمز تحت إشراف إيراني، إضافة إلى تثبيت هذه البنود بقرار ملزم من مجلس الأمن الدولي.
وأشار البيان إلى أن الولايات المتحدة أبدت قبولًا مبدئيًا بهذه المبادئ كأساس للتفاوض، رغم ما وصفه بـ“التهديدات الظاهرية”.
وأكدت طهران أن المفاوضات تُجرى في ظل “انعدام كامل للثقة” بالجانب الأمريكي، مشددة على أن الحرب لن تنتهي إلا بعد التوصل إلى اتفاق نهائي يحقق مطالبها.
ودعت السلطات الشعب الإيراني إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية ودعم مسار التفاوض، محذرة من أي مواقف قد تثير الانقسام، ومؤكدة أن “أي خطأ من العدو سيُواجَه برد حاسم وقوي”