تتزايد التحذيرات الفلسطينية والحقوقية من تدهور أوضاع الأسرى داخل سجون الاحتلال (الإسرائيلي)، في ظل تصاعد الانتهاكات وسياسات القمع والإهمال الطبي، بالتزامن مع إحياء يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف 17 نيسان/أبريل من كل عام.
وتشير بيانات مؤسسات مختصة إلى أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يبلغ نحو 9600 أسير، من بينهم حوالي 3300 معتقل إداري، إضافة إلى 73 أسيرة ونحو 360 طفلًا.
كما تحتجز قوات الاحتلال نحو 1250 معتقلًا من قطاع غزة بموجب ما يُعرف بقانون “المقاتل غير الشرعي”، إلى جانب مئات آخرين يتم تمديد احتجازهم عبر ملفات خاصة.
استشهاد أسرى وتصاعد الانتهاكات
وبحسب معطيات حقوقية، فقد استشهد 83 أسيرًا خلال العامين الماضيين داخل السجون، في ظل اتهامات بوجود سياسات تعذيب وعزل وإهمال طبي متعمد.
وتؤكد جهات حقوقية أن الإجراءات (الإسرائيلية) تهدف إلى كسر إرادة الأسرى، مع تحذيرات من تداعيات تشريعات جديدة يُخشى أن تزيد من حدة العقوبات بحقهم.
الجثامين المحتجزة
وفي سياق متصل، تشير بيانات “الحملة الوطنية لاسترداد الجثامين” إلى أن الاحتلال يحتجز نحو 786 جثمان شهيد فلسطيني في ما يعرف بـ“مقابر الأرقام” والثلاجات.
وبحسب نفس المصادر، فإن من بين الجثامين المحتجزة 10 شهيدات و78 طفلًا و98 أسيرًا شهيدًا، إضافة إلى 105 شهداء من قطاع غزة تم توثيق بياناتهم.
كما تفيد المعطيات بأن بعض الجثامين تعود لأسرى استشهدوا داخل السجون منذ عقود، حيث يُحتجز أقدمها للأسير أنيس دولة منذ عام 1980.
“مقابر الأرقام” وسياسة الاحتجاز
وتعرف “مقابر الأرقام” بأنها مواقع دفن غير معلومة الهوية، يتم فيها دفن الشهداء بأرقام بدلًا من الأسماء، مع احتفاظ الجهات (الإسرائيلية) بملفات خاصة لكل حالة.
ووثق باحثون فلسطينيون وجود 4 مقابر رئيسية من هذا النوع داخل أراضي عام 1948، تضم مئات الجثامين لشهداء فلسطينيين وعرب.
دعوات لتحرك وطني ودولي
وفي هذا السياق، تؤكد الفصائل الفلسطينية على ضرورة تبني استراتيجية وطنية موحدة تشمل العمل الشعبي والرسمي والدولي، بهدف تسليط الضوء على ما يتعرض له الأسرى، ودفع المجتمع الدولي لمحاسبة (إسرائيل) على الانتهاكات داخل السجون.
كما دعت إلى إعادة وضع قضية الأسرى في صدارة الاهتمام الوطني، ووقف أي إجراءات عقابية بحقهم أو بحق عائلاتهم.
من جهتها، دعت حركة “حماس” إلى تحويل يوم الأسير إلى حالة ضغط شعبي وإعلامي واسعة، محليًا ودوليًا، للتأكيد على خطورة ما يتعرض له الأسرى.
وفي السياق الحقوقي، حذر مدير مؤسسة “الضمير” لحقوق الإنسان من “تصاعد خطير” في أوضاع الأسرى، في ظل طرح مشاريع قوانين بينها “قانون إعدام الأسرى”، إضافة إلى تدهور حاد في الأوضاع الصحية والمعيشية داخل السجون.
ووصف أوضاع المعتقلين بأنها وصلت إلى مستويات “كارثية”، نتيجة الإهمال الطبي وسوء التغذية وغياب العلاج، ما يفاقم من معاناتهم بشكل كبير.