سلّمت السلطة الفلسطينية، صباح اليوم الخميس، المناضل الفلسطيني محمود العدرة، المعروف باسم “هشام حرب”، إلى السلطات الفرنسية، بعد أشهر من مطالبات باريس بتسليمه، وفق ما أفادت به مصادر من عائلته.
وأوضحت المصادر أن العدرة نُقل أولًا إلى الأردن، قبل أن يتم تحويله إلى فرنسا على متن طائرة خاصة، في عملية جرت بشكل متسارع ودون إعلان رسمي مسبق.
ونقلت صحيفة “العربي الجديد” عن عائلته أنها تلقت اتصالًا هاتفيًا من مدير شرطة محافظة رام الله والبيرة، علي القيمري، قرابة الساعة العاشرة والنصف إلى الحادية عشرة صباحًا، أبلغهم فيه بأن العدرة بات في طريقه إلى الأردن تمهيدًا لنقله إلى فرنسا.
ويأتي هذا التطور في وقت كان من المقرر أن تنظر فيه محكمة صلح رام الله، اليوم الخميس 16 نيسان/أبريل 2026، في طلب تسليمه، إلا أن الجلسة لم تشهد إحضاره، ما أثار تساؤلات حول استكمال الإجراءات القانونية.
وقالت مصادر متابعة للقضية إن غياب أي إعلان رسمي بشأن مكان وجوده يعزز فرضية أن عملية التسليم جرت قبل صدور قرار قضائي فلسطيني نهائي في الطلب الفرنسي.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر رسمية أن العدرة كان قد تمكن فجر الثلاثاء الماضي من الفرار من أحد مستشفيات رام الله إلى منزل عائلته في بلدة يطا جنوب الخليل، قبل أن تعيد الأجهزة الأمنية اعتقاله عقب اقتحام المنزل.
وأضافت المصادر أن نحو ستة من أفراد عائلته، بينهم نساء ورجال، اعتُقلوا على خلفية عملية فراره.
من جهتها، أشارت عائلة العدرة إلى أن الشرطة الفلسطينية طلبت جواز سفره عدة مرات يوم الاثنين الماضي، معتبرة أن ذلك كان مؤشرًا على وجود ترتيبات لتسليمه خلال أيام.
ويُذكر أن محمود العدرة، المولود عام 1955، والمعروف باسمه الحركي “هشام حرب”، هو عقيد متقاعد في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وكان قد اعتُقل في 19 أيلول/سبتمبر الماضي، قبل أيام من إعلان فرنسا اعترافها الرسمي بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويأتي تسليمه في ظل جدل قانوني وسياسي متصاعد، وسط غياب توضيحات رسمية كاملة حول ملابسات القرار وتوقيته.