وصية من داخل العزل: أبو صفية يطالب عائلته بكسر الصمت والتحرك للإفراج عنه

الرسالة نت- متابعة

روى الأسير المحرر محمد الرملاوي تفاصيل لقائه بالطبيب حسام أبو صفية داخل معتقل سدي تيمان، في الأيام الأولى لاعتقال الأخير، مؤكدًا تعرضه للضرب الشديد وسوء المعاملة. 

وقال الرملاوي إن أبو صفية وصل إلى المعتقل وعليه آثار واضحة للتعذيب، وذكر له مباشرة: "بهدلوني وضربوني"، قبل أن يروي أنه شهد إعدام خمسة من أفراد الطواقم الطبية أمامه، إلى جانب انتهاكات بحق نساء داخل المستشفى الذي كان يعمل فيه.

وتعود حادثة اعتقال أبو صفية إلى فترة اقتحام المستشفيات في قطاع غزة، حيث شهدت المرافق الطبية عمليات مداهمة واعتقال طالت أطباء ومسعفين في ظل أوضاع إنسانية متدهورة نتيجة القصف ونقص الإمدادات. وخلال إحدى هذه العمليات، تم اعتقاله من داخل المستشفى أثناء تأديته عمله، قبل نقله إلى معتقل سدي تيمان.

وأشار الرملاوي إلى أن أبو صفية، ومع اقتراب موعد الإفراج عنه، حمّله وصية طالب فيها عائلته بعدم الصمت، والعمل على تحريك المؤسسات الحقوقية من أجل الإفراج عنه، في ظل استمرار احتجازه دون محاكمة.

وفي السياق، أفادت مصادر حقوقية بأن الوضع الصحي لأبو صفية "سيئ ومقلق"، موضحة أنه خضع للعزل الانفرادي لعدة أسابيع دون توجيه لائحة اتهام أو صدور حكم بحقه، كما لم يُسمح لمحاميه بزيارته بشكل منتظم. وأضافت المصادر أنه فقد جزءًا كبيرًا من وزنه، ويعاني من تدهور نفسي نتيجة ظروف الاحتجاز.

وتأتي هذه الشهادة ضمن تقارير متزايدة توثق اعتقال العشرات من العاملين في القطاع الصحي في غزة خلال العمليات العسكرية، وسط تحذيرات حقوقية من تعرضهم لانتهاكات جسيمة داخل مراكز الاحتجاز، ودعوات متصاعدة للتحرك الدولي لضمان حمايتهم والإفراج عنهم.