لماذا تقصف إسرائيل عملائها؟

الرسالة نت - خاص

تتشابك خيوط تحركات العصابات العميلة؛ مع جهد استخباري إسرائيلي تتفاوت مستوياته بين منطقة وأخرى في القطاع؛ متضمنا وسائل متعددة جويا وبريًا.
لكن تقول أوساط مقررة في أمن المقاومة؛ أن هذا الجهد الذي يبذل على مدار اللحظة؛ بات محاطًا بعقلية أمنية مقاتلة؛ تستطيع التعامل مع امتداداته؛ لا سيما وأنها نجحت في معركة العقول من اقتحام بيئة العصابات العملية؛ ومعرفة ما يدور فيها.
الأوساط التي تحدثت لـ"الرسالة نت"، تشير إلى متغيرات إسرائيلية برزت في التعامل مع العصابات العملية والملتحقين بها؛ تعكس الخوف الإسرائيلي وحالة القلق؛ من نتائج عمليات أمن المقاومة التي نجحت عبرها من القبض على عملاء في تلك العصابات.
وفرضت قيودا مشددة على تحركات أعضاء العصابات؛ إلى جانب إجراءات من قبيل التفتيش الفجائي لهم؛ والحصول على هواتفهم بشكل متكرر؛ والقيام بحملات أمنية لاستجواب بعضهم؛ واخضاعهم لتعذيب في بعض الأحيان.
ومنعتهم من زيارة عوائلهم بعدما كان متاحا لبعضهم؛ أو التردد في وسط المدينة؛ خشية اعتقالهم أو تسليم عوائلهم لهم للأجهزة الأمنية؛ بحسب ما ورد للرسالة.
تفتح هذه الإجراءات تساؤلات صعبة على طبيعة الخوف الإسرائيلي؛ الذي بات مقترنا بتنفيذ استهدافات مباشرة للعملاء؛ كان آخرها اليوم في خانيونس حين استهدفت جيبا لعملائها؛ بعد صيده من أمن المقاومة.
وكان في وقت سابق قد استهدف أماكن يعتقد وجود محتجزين من العملاء فيها؛ للتخلص منهم أيضا.
هنا تجيب المقاومة الفلسطينية على مجموعة شواهد مهمة؛ أبرزها تجاوب كبير من العائلات الفلسطينية مع أمن المقاومة؛ وتطوعها في تسليم أبنائها بعد استدراجهم للأمن؛ الذي منحهم وعودا بعدم المساس بابنائهم وتأمنيهم؛ وهي خطوة تمت بشكل متكرر.
كما أن المقاومة الفلسطينية؛ نجحت في الحصول على معلومات دقيقة تحيط بزعامة هذه العصابات؛ وتطويقها بمعلومات تفصيلية عن مسار أحداثها وتنقلاتها؛ الأمر الذي دفع بعضهم لفرض حصار مطبق على تحركاته؛ وفقدانه الثقة بأقرب مقربيه؛ من بينهم مثالا الملقب بـ"شوقي عوعو"؛ الذي أمر بعدم المبيت معه في داخل غرفته.
تحركات قالت فيها المقاومة للاحتلال؛ إن هذه العصابات هي أوهن بكثير من قدرتها تنفيذ أعمال تخدم أهدافه الأمنية والعسكرية؛ وأظهرت هشاشة هذه التشكيلات في تنفيذ مهام ضد المقاومة.
ورغم ما كلفت به هذه العصابات من تنفيذ عمليات خاطفة؛ أنيط بها تصفية عدد من المقاومين؛ لكن فشلت في تنفيذ العشرات من المهام الموكلة إليها؛ بينها تنفيذ أعمال إجرامية بحق منشآت مدنية؛ لكن أفشلتها المقاومة.
ثمة إخفاق ترغب فيه دولة الاحتلال مسح بصماتها من ورائه؛ تلافيا لتشكيل بنك الأهداف المضاد لدى المقاومة؛ من خلال معرفتها لمزيد من أسرار وكواليس العمل المحيط بالوجود العسكري الإسرائيلي شرق القطاع.
ورغم كل هذه الإجراءات تقول المقاومة؛ إن ما نفذته من عمليات نوعية ضد هذه العصابات؛ يندرج تحت رغبتها في جعل هذا العام حاسما في القضاء على وجود هذه العصابات.
كما أنها ترغب في انهاء ملف العملاء من حيث تحطيم أهداف وجوده؛ وافقاد الاحتلال قوة هذه الورقة.