قائمة الموقع

الرفاتي: نتطلع لمنطقة حرة وصناعية مع مصر

2011-03-24T09:45:00+02:00

غزة- محمد أبو قمر- الرسالة نت

كشف وزير الاقتصاد الجديد د.علاء الدين الرفاتي عن اتصالات بين الحكومة  الفلسطينية والمجلس العسكري المصري لتوفير الاحتياجات الاساسية للغزيين وفتح معبر رفح البري.

وقال: "هناك اتصالات مع الجانب المصري لترتيب لقاءات بين وزارته ووزارة التجارة والتموين المصرية للاتفاق على سبل التعاون المشترك، مشيراً  إلى أن هناك توجها لإقامة منطقة تجارة حرة ، وأخرى صناعية مشتركة بين مصر وغزة.

فك الارتباط

وفي أولى لقاءاته الاعلامية بعد تسلمه الوزارة وعد الرفاتي "للرسالة نت" بالاتجاه نحو فك التبعية بالاقتصاد الاسرائيلي، وقال "مشكلة التبعية مع الاقتصاد الاسرائيلي كبيرة جدا، والاحتلال كان ولا زال يهدف من خلال سياساته إضعاف الاقتصاد الفلسطيني وجعله تابع".

ويضيف "لولا التبعية لما فلح الاحتلال في تشديد الحصار على قطاع غزة، لافتا إلى أنهم يحاولون انهاء التبعية الاقتصادية مع الكيان بشكل تدريجي من خلال خطة متكاملة.

وتقوم الخطة على بناء الاقتصاد الفلسطيني شيئا فشيئا، من خلال بحث وتشجيع القطاعات الانتاجية والزراعية والصناعية والخدماتية لتشكل رافعة لاقتصادنا.

ويقر الرفاتي بان خطته تحتاج بالإضافة لسياسات الوزارة الى مشاركة القطاع الخاص، موضحا أن منهجهم يقوم على ان يتولى القطاع الخاص تفعيل الاقتصاد والانتاج، فيما يكمن دور الوزارة والحكومة في توفير مستلزمات القطاع الخاص.

وبحسب الوزير فان تخفيف الارتباط بالاقتصاد الاسرائيلي يجب أن يقابله بناء علاقة مع الاقتصادات العربية ليكون نوع من التكامل.

ويتابع " مصر بوابتنا مع العالم العربي، وتحفيز اقتصادنا يحتاج لتنسيق العلاقات او ايجاد قاعدة جديدة مع الجانب المصري، لاسيما أن هناك تغيرات لها ميل في رفع الحصار عن غزة.

وأكد الرفاتي أن هناك اتصالات بين الحكومة والمجلس العسكري المصري، كي تمنح مصر غزة مزيدا من الاهتمام في توفير الاحتياجات الاساسية من البترول والكهرباء والغاز، والسعي لفتح معبر رفح.

مشاريع استراتيجية

ويسود توجه وزارة الاقتصاد لبعض المشاريع الاستراتيجية والتي من شأنها تحقيق خطتها لفك التبعية الاقتصادية مع الاحتلال في حال نجاحها ، تقوم على انشاء منطقة تجارة حرة بين غزة ومصر، وأخرى صناعية مشتركة لتوفير احتياجات القطاع الاساسية.

ولفت وزير الاقتصاد الى أنه في حال نجاح تلك المشاريع فستكون ميزتها أن اسعار السلع المصرية منخفضة مقارنة مع ما يصلنا من الاحتلال.

وفي سياق المزاوجة بين السلع التي تدخل من معابر الاحتلال والمهربة عبر الانفاق، قال الرفاتي

:" العملية تحتاج ضبط للكميات والانواع التي يتم ادخالها، بحيث لا تؤثر على المنتجات المحلية، وذلك في اطار التشجيع للمنتج الوطني، فالاحتلال يمارس ضدنا سياسة الاغراق في بعض السلع، وعدد منها يحتاج تدقيق للمقاييس، حتى لا تصبح غزة مكب نفايات".

ويشير الى أن هناك بضائع تدخل غزة مخالفة للمواصفات المحلية والعالمية سواء من حيث جودة المنتج او تاريخ صلاحيته.

وتضبط وزارة الاقتصاد سلعا تاريخ صلاحيتها اقل من ثلث المدة، وعندما توزع وتصل المستهلك تكون صلاحيتها انتهت.

ويشدد الوزير على أن وزارته تبنت خلال سنوات الحصار سياسة الاقتصاد المقاوم التي كانت تحكم منهج العمل، وقال " الاقتصاد الفلسطيني بالأساس تابع للاقتصاد الاسرائيلي، واستخدم الاحتلال ذلك لإضعاف صمود المواطنين، لكن انتهاج الاقتصاد المقاوم عزز قدرة الشعب على المواجهة، وتحدى ظروف الحصار".

ونوه الى أن الحصار في بعض الاحيان كان حافزا للناس للابتكار على مستوى تدوير كثير من المخلفات، والكتل الخرسانية والاستفادة منها في البناء وتعبيد الطرق وبعض البنى التحتية، مؤكدا أن هناك امكانية لان يبتكر العقل الفلسطيني، ويستفيد من المواد المتاحة.

متابعة السوق

وانصب تركيز الحكومة الفلسطينية منذ توليها مهامها بداية 2006 على بناء الاقتصاد المقاوم، فيما ستعتمد في المرحلة المقبلة على تأسيس اقتصاد مرتبط بالإقليم العربي أكثر من الاحتلال.

وينصب العمل المرحلي لوزارة الاقتصاد في الوقت الراهن بحسب الرفاتي على متابعة الاوضاع التجارية والصناعية، ومحاولة التوفيق بين مصالح المستهلك والمنتج والتاجر، مؤكدة أن مصلحة المستهلك وتطبيق المقاييس والمعايير المتعلقة بالمنتج من أولويات وزارة الاقتصاد.

وفيما يتعلق بالضرائب الجمركية، أكد الوزير أن الضرائب الجمركية التي يجنيها الاحتلال على المعابر وفق بروتوكول باريس تمنح لخزينة سلطة فتح في رام الله.

وبالإشارة الى أسعار الاسمنت المتوفر في السوق المحلي، ذكر الرفاتي أن الاسعار مرهونة بالعرض والطلب، وهي طبيعية ولا تحتاج لتدخل الوزارة.

وفي نهاية حديثة أكد وزير الاقتصاد تطلعهم لتحلل الاقتصاد الفلسطيني من الاحتلال، لكنه أقر بأن الخطة الاستراتيجية تحتاج وقت لنجاحها.

 

اخبار ذات صلة