قائمة الموقع

رغم "الثورة" الاسمنت ممنوع عن غزة

2011-04-05T13:39:00+03:00

غزة- الرسالة نت

قال أعضاء في التحالف المصري الدولي لرفع الحصار وإعمار غزة أنه وبالرغم من قيام ثورة 25 يناير وذهاب نظام الرئيس السابق حسني مبارك -الذي كان مساهما في حصار غزة- ما زال إدخال الإسمنت ممنوعا من مصر إلى غزة.

وأكد أعضاء التحالف أنهم حاولوا إدخال 10 أطنان إسمنت لغزة كمبادرة شعبية لرفع الحصار وإعادة الإعمار عبر معبر رفح، مشيرين إلى أن الجهات الرسمية على المعبر منعتهم مما اضطرهم إلى العودة للقاهرة وعدم توصيل شحنة الإسمنت.

وقالت الناشطة إيمان بدوي -عضو التحالف-: "إن التحالف سعى يوم الخميس "24 مارس" لإدخال عشرة أطنان من الإسمنت وطنّ واحد من الحصمة ونصف طن من حديد التسليح، إضافة إلى مستلزمات بناء أخرى ومنسوجات لمصلحة الهيئة العربية الدولية لإعمار غزة"، وأوضحت أن هذه المستلزمات يسعى التحالف لإدخالها من أجل ترميم مسجد هدم أجزاء منه أثناء الحرب الهمجية الإسرائيلية الأخيرة على القطاع.

وأضافت: "بيد أنه لم يسمح لنا بالمرور حتى يوم 31 مارس رغم تأكيد وزارة الخارجية المصرية أنها أرسلت فاكسا للمخابرات في المعبر للموافقة النهائية على دخولنا".

وكان أعضاء التحالف قد نجحوا في إدخال وفد مكون من تسعة أشخاص يحملون جنسيات مختلفة في الـ6 مارس الماضي لغزة عبر المعبر، وبحوزته كيس واحد من الإسمنت (50 كيلوجراما) كرمز للتضامن مع شعب فلسطين المحاصر في غزة ثم عاد الوفد في اليوم الثامن من ذات الشهر.

وقال أحمد العاصي -المنسق العام للتحالف-: "لقد أثبت موقف تسهيل عبور الوفد من معبر رفح دون عوائق أن جيش مصر يقف موقف الشعب في ضرورة تقديم كل الدعم الممكن للشعب الفلسطيني المحاصر في غزة"، مؤكدا أن زيارة وفد التحالف في 2011 كانت أول زيارة تضامنية لغزة بعد نجاح ثورة "25 يناير" في مصر على الرغم من رمزيتها.

وأوضح عضوا التحالف أن مسؤولين من المخابرات المصرية ماطلوهم طوال 8 أيام على رهان أن الإسمنت محمل على مقطورة تكلفهم مبالغ مباهظة؛ مما يحذو بهم إلى التراجع عن مبادرتهم.

وأضافا: "في النهاية قررنا أن ننزل الإسمنت على الأرض ونترك المقطورة ترجع ونستمر في التواجد في المعبر، أتوا إلينا جريا لمنعنا من إنزال الإسمنت (...) وبعد رفض وجدال رجع الشباب للقاهرة لينظموا أنفسهم"، مبينين أن السبب كان لاحتياج معتصمين أكثر للضغط على أمن المعبر لإدخالهم، "وكان مصير الإسمنت أن أعيد للعريش".

وتمنى أعضاء من وفد التحالف المصري لرفع الحصار عن غزة أن يكون لدى الجانب المصري الشجاعة، وأن يوضحوا موقفهم الذي ما زال كما هو من حيث التعامل في المعبر رغم رحيل أمن الدولة، "فهم تركوا للمخابرات كشوف أسماء تمنع كثيرا من الفلسطينيين من دخول مصر"، وفق وصفهم.

هذا وما زال قطاع غزة بحاجة ماسة لإعادة الإعمار الفوري بعد الهجوم الصهيوني الذى استمر ثلاثة أسابيع ليلا ونهارا على القطاع، وأسفر عن مقتل أكثر من 1500 شخص مدني، وإصابة أكثر من 10 آلاف مدني بعاهات مستديمة، وتدمير 5 آلاف وحدة سكنية تدميرا شاملا وخمسين ألف وحدة أخرى تدميرا جزئيا، بالإضافة إلى إغلاق 95% من مصانع وورش القطاع حتى الآن منذ بداية الحصار الجائر.

 

اخبار ذات صلة