بعد طرح خطط تهويدية جديدة

الكيان والاستيطان.. نحو قدس خالية من الفلسطينيين

الرسالة نت - خاص

يبدو أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول حاليًا الاستفادة من الزخم الإعلامي المواكب لتصعيده المستمر والممنهج ضد قطاع غزة؛ للتغطية على مشروعه الاستيطاني الأكبر الذي يهدف إلى تغيير "ديموغرافية" المنطقة والصراع.

"إسرائيل" تواصل وتيرة الاستيطان والتهويد الذي بدأته منذ قيامها بعد نكبة العام 1948 حيث أطلقت مرحلة جديدة تستهدف قلب الضفة المحتلة "مدينة القدس".. وتطرح مشاريع حديثة لتطبيق مخططاتها بسرعة، ولسان حالها يقول: "لا رجوع.. دقت ساعة التهويد.. إلى الأمام.. استيطان إحلال..".

خطير وكارثي

وكشفت مصادر مقدسية أمس الاثنين، عن خطة إسرائيلية طرحتها جماعات متطرفة تهدف عبرها لتهويد أكثر من 6 آلاف معلم أثري وديني في المدينة المقدسة؛ الأمر الذي حذر منه خبراء في شأن الاستيطان، ووصفوه بـ"الخطير والكارثي".

وقدّر خبراء مختصون أن أي استيطان ستجريه "إسرائيل" في القدس أو الضفة المحتلة لن ينفذ إلا ضمن خطة مسبقة، "وليس له أي شأن بالثورات المشتعلة والتغيرات في عدة دول عربية".

واعتبروا -في أحاديث منفصلة لـ"الرسالة نت"- أن الخطة التهويدية الجديدة التي طرحها رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، تتماشى مع حقيقة كون حكومته الأكثر تطرفًا في تاريخ الكيان.

وعمدت دولة الاحتلال منذ حرب تموز (يونيو) 1967 للدفع بوتيرة الاستيطان في الضفة المحتلة -خاصة القدس- للأمام، ولتغيير معالم المدينة المقدسية وصبغها بالطابع اليهودي.

ويقول خالد العمايرة -خبير في شأن الاستيطان-: "(إسرائيل) تقوم بالاستمرار في سياستها التهويدية وكأنها تقول بأن كل التغيرات التي وقعت في العالم العربي لن تؤثر على أجندتها"، موضحا أن الاستيطان لم يتوقف منذ انطلاقه ولو لحظة واحدة.

خطط جديدة

وتواصل حكومة نتيناهو ذات الأصول اليمينية المتطرفة بزعامة حزب الليكود، ومشاركة حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان، برنامجها السياسي لطرح خطط جديدة تنص بصورة كاملة على تهويد القدس بكامل أحيائها ومنشآتها الأثرية.

ولم يكن وليد أبو محسن -الخبير في شأن الاستيطان- ببعيد عن هذا الرأي؛ ليؤكد ما ذهب إليه سالفه بالقول: "الاستيطان يُنفذ ضمن خطة ومراحل، وهو هدف رئيس وأولوي لدى الاحتلال".

ويؤكد أبو محسن أن الكيان الإسرائيلي يهدف من الخطط الاستعمارية المدروسة التي يطرحها بصورة مستمرة تغيير معالم المدينة المقدسة وصبغها بالطابع العنصري.

ويشير الباحث الفلسطيني إلى أن الاحتلال تعمد التركيز على معالم عدة في مدن الضفة المحتلة، من بينها: المحور الشرقي متمثلاً بالأغوار، إضافة للمحور الغربي ممثلا بالجدار العنصري الذي أقامته "إسرائيل" حول مدن الضفة لتضيق الخناق على الفلسطينيين.

وأضاف أبو محسن: "كذلك مناطق الداخل المحتل لم تسلم، وأيضا هدمت مئات المنشآت التي يقطنها آلاف الفلسطينيين في منطقة العراقيب".

وفيما يتعلق بالخطة التهويدية المتعلقة بطرح بناء 6 آلاف منشأة في القدس، نوه العمايرة إلى أن الحكومة الحالية أسيرة للأحزاب المتطرفة المختلفة، مستطردا: "البرنامج السياسي لتلك الأحزاب ينص على تهويد القدس شارعا بشارع وحجرا بحجر".

وأضاف: "ما يحدث هو تنفيذ للبرنامج السياسي الانتخابي للأحزاب التي تشكل الحكومة الإسرائيلية الحالية"، متوقعًا استمرار حكومة نتنياهو بسياستها الحالية حتى "تفرض الأمر الواقع في الضفة".

وختم بالقول: "هناك دلالة على مرحلة جديدة عبر سياسة سحب الهويات التي يتبعها الكيان مع المقدسيين".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير