قائمة الموقع

فتى فلسطيني يعيل أسرته بصنارته

2011-04-19T07:46:00+03:00

غزة- رائد أبو جراد- الرسالة نت 

يستغل الصبي مصعب خير الدين (14 عاماً) وقته عصر كل يوم في مداعبة صنارة بلاستيكية يقتنيها لصيد السمك داخل الحوض الرئيسي لميناء غزة البحري غرب مدينة غزة.

ويتوجه الفتى لميناء غزة القريب من منزله بمخيم الشاطئ لللاجئين غرب غزة لشغفه الكبير بهواية صيد السمك بمختلف أنواعه سواء كطعام أو زينة لتميزها بألوانها الزاهية.

صيد السمك

ويحمل مصعب الذي يتلقى تعليمه الأساسي في الصف التاسع الإعدادي في إحدى المدارس التابعة للأونروا الصنارة التي تفوق طوله بقرابة 3 أمتار، حيث يبلغ أطوال الصنارات التي يستعملها الهواة في صيدهم بين 3 – 6 أمتار في بعض الأحيان.

وتقدم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" الدعم التعليمي والمعنوي لمئات الآلاف من اللاجئين ممن يقطنون مخيمات اللجوء في قطاع غزة والذين هجروا من ديارهم في نكبة العام 1948م.

ولجأت آلاف الأسر الفلسطينية إلى مدن وقرى القطاع الساحلي إبان النكبة قبل أكثر من ستة عقود ليقيموا بمعسكرات نصبتها لهم (أونروا) حينها واستمروا عليها في كل من مخيم جباليا شمال غزة والشاطئ غرب غزة والبريج والنصيرات والمغازي ودير البلح وسط القطاع وخان يونس ورفح جنوبي القطاع إضافة لمخيمات الشتات في عدد من الدول العربية بينها الأردن وسوريا ولبنان والعراق.

واعتاد الفتى الفلسطيني على صيد السمك من داخل حوض ميناء غزة الذي يحيطه لسانين طويلين يديران بالميناء قبل ثلاث سنوات واستمر في هوايته التي يعشقها ويقضي وقتاً كبيرا يوميا في ميناء غزة لصيد الأسماك.

ويعتبر خير الدين الصيد من داخل ميناء غزة المكتظ بقوارب وزوارق الصيادين "هواية ومهنة يعتاش وأسرته المكونة من 7 أفراد عبرها"، حسب تعبيره.واشترى مصعب الصنارة بـ35 شيكلا – بما يعادل 12 $ دولاراً أمريكياً - من مصروفه اليومي الذي أمضى شهراً كاملاً في ادخاره.

ويعمل والد الصبي خير الدين في إحدى المهن ببلدية غزة منذ عدة سنوات ويؤكد ولده أنه يعمل في الميناء في صيد السمك بهدف تقديم المساعدة لأبيه وأفراد أسرته.

ويضيف "اعتدت المجيء بعد عصر كل يوم تقريباً لميناء غزة وخاصة عصر يوم الجمعة من نهاية الأسبوع لأنني اعشق صيد السمك بصنارتي.

هواة وصيادون

ويشير خير الدين بيده إلى دلو صغير يحتفظ بداخله بعدد من الأسماك تمكن من اصطياده طيلة ساعات من مكوثه على الرصيف الجنوبي للميناء، مبيناً أن السمك الذي اصطاده من نوع "قريص" وهو الأكثر انتشاراً في فصلي الربيع والصيف.

ويتابع "أترقب كغيري من الصيادين والهواة ظهور سمك البوري وسلطان إبراهيم والكثير من أنواع السمك (..) لكن هذه الأنواع لا تظهر إلا في أواخر فصل الصيف مع اقتراب الشتاء وتساقط الأمطار وحركة الأمواج وتغير الطقس".

ويستعمل الفتى خير الدين طعماً خاصاً لاستدراج السمكات لفخ صنارته ويقول "اصنع الطعم في منزلي بمواد بسيطة تشمل الدقيق والسكر والماء وزيت الصويا واعجنها جيداً ليتكون منها طعم السمك وتكون جاهزة للصيد".

وأوضح "مصعب" أنه يمضي أحياناً ساعات طويلة وينتهي النهار بغياب الشمس في بعض أيام التسلية والهواية التي يقضيها دون اصطياد أي سمكة في حين تشهد أوقات نادرة أخرى سقوط عشرات الأسماك صغيرة ومتوسطة الحجم في أقل من ساعة.

ويفتقد الغزيون لأنواع كثير من الأسماك في ظل منع قوات الاحتلال الصيادين من الاقتراب أكثر من 4 أميال داخل المياه الإقليمية في بحر غزة وإغلاق المعابر التي قد يجلب التجار عبرها بعض أنواع الأسماك.

ويتعرض صيادو قطاع غزة على طول الشريط الساحلي لمضايقات يومية من قبل البحرية الصهيونية التي تعمدت في مرات عديدة استهداف الصيادين وقصف قواربهم المتواضعة.

 

اخبار ذات صلة