قائمة الموقع

بالفلين .. الفنان اسدودي يصور معاناة الأسرى

2011-05-30T05:52:00+03:00

الرسالة نت  -  أمينة زيارة

في أحد معارض إحياء النكبة، اصطفت بعض الأشكال المشخصة على هيئة جنود محتلين يمارسون شتى أنواع التعذيب ضد الأسرى الفلسطينيين.

لأول وهلة تشعر أن من صنع تلك الأشكال أسير محرر عاش المعاناة والألم لكن ما يفاجئك أن مبدعها هو شاب هاو في الثلاثينيات من عمره اسمه عبد اللطيف اسدودي" استخدم ابسط الوسائل لتشخيص عناصر لوحته الفنية ألا وهي مادة "الراتنج" أو الفلين.

أعمال احترافية

الفنان اسدودي صاحب موهبة في الرسم منذ الطفولة، وقد أبدع في تشخيص الأفراد والآليات العسكرية، ويتحدث عن بداية ظهور مهنة التشخيص بالفلين قائلاً: "كانت بداية ظهور الموهبة بعد الحرب الأخيرة على غزة حيث بدأت بصناعة طائرة الاف 16 من قطعة فلين جلبتها عن شاطئ البحر وكانت أولى مصنوعاتي".

ويضيف "للرسالة نت": " قبل أن ارسم أي لوحة ابحث عن صورة توضيحية للقصة أو جلب بعض الصور الحقيقية للطائرات أو الزوارق أو حتى الشخصيات من الإنترنت، كي تكون الأشكال التي أصنعها عبارة عن صورة توضيحية طبقاً للشكل الطبيعي.

وبحسب اسدودي فانه في كثير من الأحيان يعتمد على مخيلته في تشكيل الآليات العسكرية وكذلك جنود الاحتلال، ومن ثم يشكلها على الورق وبعدها تُنقل على قطع الفلين التي تلون حسب الحالة الطبيعية للشخصية وتثبيتها ببعض القطع الحديدية البسيطة وبقايا الجبس من ورش صناعة الجبس لتساعد على تقوية الشخصية وتمتينها، ولصقها بمادة السيلكون.

ويقول الفنان اسدودي الحاصل على دبلوم في "تشطيب وديكور": أركز في لوحاتي الفلينية على توثيق الحكاية الفلسطينية كحكاية النكبة بكل تفاصيلها الحياتية وممارسات الاحتلال التعسفية ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

ومن ضمن الأحداث التي شخصها اسدودي في لوحاته, جريمة سفينة مرمرة التركية وكيفية إنزال الجنود من الطائرة الحربية على السفينة، وكذلك تصدي الناشطة راشيل كوري لجرافات الاحتلال، وتجسيد حياة الفلسطينيين في القرى والبلدات الفلسطينية ما قبل النكبة وكذلك صوراً لعمليات التهجير القسري، ومخيمات اللجوء والسكن في الخيام بعد طرد الفلسطينيين من مدنهم، ومعاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

ويعتبر الفنان اسدودي أول من صنع أعمالاً فنية من الفلين في غزة.

مشاركة عالمية

وحول نوعية المادة التي يستخدمها بالرسم يقول: أستخدم الفلين المقوى الذي يستخدم في صناعة ثلاجات الخضار وهي المادة التي استطيع تشكيل الشخصيات والآليات منها بكل سهولة.

و شارك الفنان اسدودي في أربعة معارض محلية كان آخرها معرض احياء الذكرى الثلاثة والستين للنكبة بالجامعة الاسلامية, إضافة إلى معرضه الخاص الذي أقيم في نادي التفاح، ويحلم الشاب اسدودي بمشاركات عالمية ليفضح ممارسات الاحتلال الصهيوني ضد أبناء شعبه، وإقامة معرض دائم وكبير خاص بصناعاته الإبداعية يؤمه آلاف الفلسطينيين والأجانب لتوصيل رسالته للعالم من خلال أعماله عن معاناة الشعب الفلسطيني، وكيف تقتل الآليات العسكرية أطفالاً أبرياء يحملون الحجارة خاصة أن منزله ضاق بالكثير من الأعمال الفلينية المميزة، متمنياً أن يكمل دراسته في تخصص الفنون الجميلة لتنمية موهبته.

اخبار ذات صلة