قائمة الموقع

هل تعود السلطة لساقية المفاوضات؟

2011-06-18T16:06:00+03:00

الرسالة نت - رائد أبو جراد

لم يحمل اللقاء الأخير الذي جمع رئيس السلطة محمود عباس بالمبعوث الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط ديفيد هيل بالعاصمة الأردنية عمان أي نبأ سار للفلسطينيين المنشغلين في بحث المصالحة؛ وذلك لما اشتمل عليه من عرض أمريكي لعودة السلطة لساقية المفاوضات رغم إخفاقها على مدار العقدين السابقين.

ووفقا لمصادر فلسطينية -وصفت بـ"الموثوقة"- فإن عباس أبلغ "هيل" موافقته على عرض أميركي للعودة للمفاوضات المتوقفة مع الكيان منذ أيلول/سبتمبر الماضي.

خطوات وأفكار

هيل الذي عين خلفا للمبعوث السابق ميتشل طرح على عباس خطوات -وليس مبادرة- تقوم بها الإدارة الأميركية لعودة المفاوضات وفقا للمصادر.

وأضافت المصادر أن عباس لم يمهل نفسه أياما ولا لحظات ليفكر بالطرح الجديد وطالب من المبعوث الأميركي الانتظار لسماع الموقف الصهيوني الذي يجب أن يكون مبنيا على وقف الاستيطان والالتزام بحل الدولتين وفق القرارات الدولية وضمان الانسحاب إلى حدود 4 يونيو/حزيران 1967.

ويعتقد مراقبون سياسيون أن الإدارة الأمريكية تسعى لتحريك سريع لعملية التسوية والمفاوضات المتوقفة في المنطقة.

وفي هذا يقول أستاذ العلوم السياسية وليد المدلل :"السلطة جاهزة كي تعود لخيار المفاوضات ومن الممكن العودة لمباحثات التسوية مع الاحتلال رغم تعنته في هذا الأمر".

واتفق المحلل السياسي طلال عوكل مع حديث سابقه، بقوله: "إذا حكمنا عقولنا وفكرنا قليلا سنصل لتساؤل حول ما الذي ستقدمه الإدارة الأمريكية بعد خطاباتها الأخيرة، وما عايشناه من إخفاقات للمفاوضات على مدار العقدين الماضيين".

وتستند الأطروحات الأمريكية الجديدة للعودة لطاولة التفاوض مجدداً إلى خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما.

و تساءل المدلل: "هل سيوفر الدعم اللازم لهذه العملية في حال عودتها خاصة بعد المواقف الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة؟"، مبينا أن العودة للمفاوضات مجددا هدف أمريكي وغربي وعربي وصهيوني.

رعاية السلام

المحلل عوكل استبعد أن يكون لدى الولايات المتحدة الأمريكية أي جديد تقدمه في حال تجددت المباحثات والمفاوضات بين السلطة والكيان.

وأضاف: "مخطئ من يتوهم أنه بمقدور الإدارة الأمريكية الوصول لضغط على (إسرائيل) لاستئناف المفاوضات"، معتبراً أن الأفكار والطروحات الأمريكية الجديدة جاءت لقطع الطريق أمام ذهاب السلطة إلى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف بها.

أماالمبعوث الأمريكي هيل فقد جددمن طرفه لعباس رفض واشنطن ذهاب السلطة إلى الأمم المتحدة لطلب الاعتراف بها، مؤكدا أنها ستحارب هذه المحاولة ولن تسمح لها بالمضي قدما، "وعلى السلطة التفكير بعودة المفاوضات دون شروط مسبقة".

وأشار المحلل السياسي إلى أن الإدارة الأمريكية تمارس الضغط على السلطة للعودة للمفاوضات لتظهر تمسكها بملف رعاية مباحثات السلام واهتمامها بالطروحات السياسية في الشرق الأوسط.

وفي سياق متصل نسبت صحيفة عبرية الى أبو مازن قوله خلال لقائه مع سكرتير حزب العمل الصهيوني حيليك بار أنه يفضل مفاوضات مع (إسرائيل) على مسعى للحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر المقبل.

وينوي القادة الفلسطينيون طلب انضمام دولة فلسطينية بحدود 1967 إلى الأمم المتحدة خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر في حال غياب أي آفاق للتفاوض مع (إسرائيل).

اخبار ذات صلة