بعد لقائه نظيره اليوناني

عباس يحاول شرعنة حصار غزة

الرسالة نت - عبدالحميد حمدونة

بقرار من وزير الدفاع اليوناني، رفضت أثينا إبحار سفن أسطول "الحرية2" التي تنوي التوجه إلى قطاع غزة المحاصر منذ خمس سنوات، بل والأدهى من ذلك اعتقالها لقبطان الأسطول.

وبعد أيام قلائل من القرار اليوناني بمنع إبحار السفن من موانئها، توجه رئيس اليونان كارلوس بابوليوس إلى مدينة رام الله واستقبله أبو مازن بحفاوة شديدة، وهو ما أثار جدلا كبيرا في الشارع الفلسطيني الذي بدا معارضا لهذه الزيارة.

موقف مهين

حركة حماس على لسان القيادي فيها د. صلاح البردويل، رفضت استقبال عباس لنظيره اليوناني بابوليوس في رام الله، قائلة: "إن هذا موقف مهين للشعب الفلسطيني، ونطالب عباس بالتراجع عنه"، كما ندعو جماهير ابناء شعبنا التي أدانت الموقف اليوناني إدانة هذا السلوك ". وقال البردويل في تصريح صحفي "عباس يستقبل المعادين للشعب الفلسطيني، ويرفض تطبيق المصالحة الفلسطينية ، لذا فنحن نستنكر هذا الموقف".

يشار إلى أن بابوليوس التقى خلال جولته في المنطقة الرئيس الصهيوني شيمعون بيريس الذي شكره على منع إبحار أسطول الحرية.

اللقاء صفعة

بدوره، رأى الكاتب والمحلل السياسي هاني البسوس، ان اللقاء كان بمثابة صفعة على وجه المقاومة الفلسطينية، وكذلك على جبين المتضامنين الأجانب الذين يجتهدون ليل نهار كي يصلوا إلى القطاع المحاصر، ومُنعوا في نهاية المطاف من الإبحار إلى غزة بقرار رئاسي يوناني.

وقال البسوس لـ"الرسالة نت": "استقبال عباس للرئيس اليوناني إهانة لجهد متضامنين أجانب من 52 دولة، الذين حاولوا من أسابيع ماضية جمع الأموال والأدوية والعتاد والمجيء إلى غزة وكسر الحصار".

وأشار إلى وجوب أن تنصب جهود السلطة في خانة المصالحة بدلا من إجرائها اتصالات تمنع وصول المتضامنين إلى غزة ، قائلا: "كان يجب الضغط على الحكومة اليونانية وترك المجال للمتضامنين بالإبحار صوب غزة وكسر الحصار المفروض".

وخلال لقاء الرئيسين في رام الله، تحدث عباس عن المصالحة، قائلا: " ماضون في طريق المصالحة وسنبذل كل جهد ممكن لتحقيقها، وتحقيق وحدة شعبنا وأرضنا"، مبديا وثوقه من تخطي هذه الأزمة".

وطالب بضرورة فك الحصار عن غزة ليتمكن أبناء الشعب الفلسطيني من العيش بكرامة، وإعادة إعمار القطاع.

من جهته، أكد الرئيس اليوناني مساندة بلاده لقيام دولة فلسطينية مستقلة تعيش بأمن واستقرار على جانب "إسرائيل" على حد زعمه، مشددا على الاستمرار في دعم حقوق الشعب الفلسطيني من أجل الوصول إلى حل شامل ودائم.

وتعقيبا على ذلك، قال البسوس: تأثير اللقاء سيكون سلبيا بالفعل على المصالحة التي لم ينفذ منها أي بند حتى اللحظة"، لافتا إلى أن هناك تعنتا من قبل عباس بالتمسك بـ"سلام فياض" رئيسا للحكومة المقبلة.

وأردف قائلا: "على ما يبدو أن هناك نوايا في تجميد المصالحة حتى سبتمبر، وما يعيقها بكل تأكيد وضع عباس للكثير من العقبات أمامها والتي كان آخرها لقاؤه بالرئيس اليوناني في رام الله".

الجدير بالذكر أن خفر السواحل اليوناني تعمد اعتراض احدى السفن من ميناء بيريوس قرب أثينا، وهو ما اعتبرته حركة حماس استجابة للضغوط الصهيونية وسلوكا غير انساني، ومخالفا للأعراف والقوانين الدولية، وشراكة في حصار الشعب الفلسطيني .

وبات الفلسطينيون يتخوفون على قضيتهم العادلة من لقاءات رئيس السلطة بالرؤساء والمسؤولين، الذين يقفون كالشوكة في حلق المحاصَرين في غزة بقراراتهم الظالمة، فهل أبو مازن يشكر كل مجحف بحق القضية الفلسطينية بلقائه في رام الله؟.