المشاريع الصغيرة.. هل تكون نعمة للأسر الغزية؟

الرسالة نت – إيمان جمعة

وجدت أم صلاح الترابين في مشروع تربية الارانب مخرجا لها من سوء الاوضاع الاقتصادية التي تعيشها في قطاع غزة نتيجة الحصار الاسرائيلي المتواصل منذ أربعة أعوام والخانق لكافة مجالات الحياة ، فقد اكدت أنها حصلت على المشروع من إحدى المؤسسات النسوية بعد أن تلقت محاضرات من مهندس زراعي متخصص ومجموعة من النسوة اللواتي خضعن هذه التجربة.

وتقول- أم لابنتين وولد- : بعد أن تركني زوجي في البيت دون مال بحثت عن عمل يسد احتياجات اسرتي، فرزقت بهذا المشروع بعد ان خضت دور تدريبية في مؤسسة مركز شئون المرأة, ، مضيفة " المؤسسة اعطتني في البداية بعض الاقفاص والارانب وبعض العلف، وكانت تتفقد احوالنا كل اسبوعين، وبعد اربعة اشهر كان لدي عشرين أرنباً,  وبعد عام واحد وصل عددهن إلى ثمانين ".

وأشارت أم صلاح إلى أن الأرانب من أكثر الحيوانات الداجنة الملائمة للبيئة الفلسطينية، فهي لا تحتاج لمساحات واسعة, ويمكن أن تربى داخل المنزل, إضافة إلى تربيتها مربحة ".

وتتابع : الأرانب كباقي المخلوقات تحتاج لرعاية وحماية من الأمراض ويجب أن تتوفر كل سبل الوقاية لها، وفي حالة إصابتها هناك طرق علاج وأدوية علمية ينصح بها الطب دوما.

من جهتها، تفيد سماح أبو نحلة مسئولة قسم المشاريع الصغيرة في مركز شئون المرأة، بأن الجمعيات التي تمنح النساء قروضا للبدء بمشاريع صغيرة قليلة نسبياً, مؤكدة أن قسمها لا يقدم الكثير لهؤلاء النسوة.

وتقول :" نسعى إلى تامين دخل مالي للنساء يساعدنهن في حياتهن الصعبة،", مشيرةً إلى أن النساء اللواتي يستفدن من المشروع سنوياً تصل نسبتهن إلى 40سيدةً".

وتذكر أن المؤسسة تعطي كل سيدة قروض بقيمة 1500دولار على أن تقوم بسداده خلال سنة, موضحةً أن المركز يشتري منتجات هؤلاء النسوة سنويا  ".

بدوره، يؤكد الخبير الاقتصادي عمر شعبان أن العديد من المشاريع الصغيرة لا تنجح لتعذر تسويق منتجاتها للسوق بالإضافة إلى غياب الدعم المالي لها.

وعن أهم المشاكل التي تواجه أصحاب المشاريع الصغيرة يقول:" الحكومات والبنوك لا توفر الدعم لهذه المشاريع مما قد يؤدي إلى إغلاقها بعد فترة قصيرة، مطالبا الحكومة والشعب الفلسطيني بمد يد العون لأصحاب تلك المشاريع .

 بدوره، يؤكد رئيس اللجنة العلمية في قسم العلوم الإدارية والمالية بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية سامي أبو شمالة، أن المشروعات الصغيرة تمثل عصب الاقتصاد كونها أحد أهم أبواب الرزق لصغار المستثمرين ومصدر لإيجاد فرص عمل للشباب ولكنها أيضًا مغذية للصناعات الكبيرة وعنصر مساعد لاستمراريتها.

ويقول  "إن إدارة المشروع الصغير تعد حجر الزاوية في حياة المشروع، ولكن في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة ومع ازدياد معدلات الفقر والبطالة تأثرت الكثير من المشاريع وباءت جميعها بالفشل بسبب السياسة الإسرائيلية".

وأشار إلى أن الكثير من المشاريع تبدأ بداية قوية وتنتهي في غضون شهور من بدئها رغم توافر رأس المال اللازم وتوافر مقومات التسويق، عازيًا السبب في ذلك إلى فشل إدارة المشروع في إيجاد آليات لاستمرارية المشروع خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.