"الأسلحة المتطورة" .. ذرائع صهيونية لتصعيد محتمل

الرسالة نت - رائد أبو جراد

تصاعدت في الأشهر الأخيرة المزاعم الصهيونية ازاء تزايد وصول أسلحة متطورة إلى المقاومة في قطاع غزة, تمهيداً منها لشن عدوان محتمل ضد القطاع المحاصر.

الاحتلال وبحسب مراقبين وخبراء عسكريين لا يحتاج لأي مبررات يمهّد بها عدوانه وتصعيده المتواصل ضد الفلسطينيين، لكن الذرائع التي يسوقها إعلامه سيكون لها نتائج كثيرة قد تشعل المنطقة بحروب مشابهة لحرب تموز/يوليو التي استهدف لبنان والرصاص المصبوب التي استهدفت غزة شتاء 2009.

وتأتي حملة التحريض "الإسرائيلية" وفق مراقبين أمنيين بالتزامن مع التصعيد العسكري الأخير ضد قطاع غزة، لتهيئة الأجواء الدولية لمواصلة العملية العسكرية، واستهداف المدنيين العزل.

معلومات وتقديرات

وأبدى مسؤولون أمنيون وسياسيون إسرائيليون بحسب ما أوردت صحيفة "هآرتس" الإثنين تخوفهم من زيادة حجم تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة بشكل كبير، في ظل الثورات العربية، خاصة انعدام سيطرة قوات الأمن المصرية على ما يجري في سيناء. حسب مزاعمهم.

هآرتس ادعت حصول "حماس" خلال الأشهر الأخيرة على قذائف صاروخية طويلة المدى ومطورة، وعبوات ناسفة وقذائف مضادة للدبابات، إضافة إلى صواريخ مضادة للطائرات.

وكانت وزارة الداخلية في غزة نفت التقارير التي نشرتها الصحف والمواقع الإسرائيلية عن تزايد كمية تهريب الأسلحة "المتطورة" عبر الأنفاق الحدودية.

وعّدت الداخلية تلك التقارير عارية عن الصحة تماماً ومجرد "افتراءات"، هدفها التحريض على المقاومة الفلسطينية.

وتعتبر المقاومة الفلسطينية الادعاءات الإسرائيلية ليست جديدة, وتهدف لرسم ملامح عدوان على قطاع غزة, وهذا الأمر يتكرر ما بين الفينة والأخرى.

وفي هذا السياق، نفى أبو مجاهد الناطق باسم ألوية الناصر صلاح الدين، في تصريح سابق لـ"الرسالة نت" الادعاءات الاسرائيلية حول تشبع قطاع غزة بالأسلحة الليبية, قائلا إنها تنصب في إطار تبرير أي عدوان صهيوني محتمل.

في حين يستعبد مراقبون شن الاحتلال أي عدوان جديد؛ لكنهم اعتبروا التصعيد موجود في الأصل رغم الذرائع التي يسوقها الكيان من مزاعم تهريب أسلحة وقذائف صاروخية متطورة لغزة.

ويتحسب سلاح الجو الصهيوني منذ سنوات من احتمال وجود صواريخ مضادة للطائرات بقطاع غزة، لكن الفصائل الفلسطينية لم تستخدم صواريخ كهذه حتى الآن، أو أنها لم تستخدمها بسبب الافتقار للقدرات التقنية لإطلاقها، ولذلك فإنه لا يوجد دليل على وجود مثل هذه الأسلحة بالقطاع.

الترسانة العسكرية

ويؤكد خبراء عسكريون أنه من حق فصائل المقاومة في غزة تطوير ترسانتها العسكرية في مواجهة غطرسة الاحتلال الصهيوني.

ويقول اللواء المتقاعد يوسف الشرقاوي لـ"الرسالة نت" أن الاحتلال الصهيوني يصطنع الذرائع ويضع المبررات قبل شنه أي عدوان ضد الفلسطينيين.

ويشاركه الرأي د. عدنان أبو عامر الباحث في الشأن الصهيوني بقوله "من الواضح أن المزاعم الإسرائيلية تأتي في سياق تحذير الرأي العام الصهيوني من إمكانية شن هجوم جديد ضد غزة".

وزعم رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي السابق آفي ديختر أن سيناء تحولت من منطقة يهربون من خلالها إلى منطقة ينقلون من خلالها أسلحة ولم يعد يوجد هناك أي عائق في طريق شبكات المهربين، والصعوبة الوحيدة لوجستية".

وفنّد الشرقاوي ادعاءات العدو، قائلا: "الكيان لا يحتاج مبررات لعدوان جديد؛ لأنه تعود على ارتكاب المجازر طيلة ستة عقود، وكلما همّ بشن حرب جديدة وضع مبررات لعدوانه".

في حين يؤكد أبو عامر ان إسرائيل تحاول ترويج أن الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة منذ خمس سنوات مبرر وفي ظل ذلك تحاول تصعيد الموقف.

ويسخر الاحتلال الصهيوني الترسانة العسكرية التي يقدمها الغرب له في ارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين وترويع الآمنين وتشديد حلقات الحصار المفروض على قطاع غزة منذ صيف العام 2007.

ويكفل القانون الدولي حق الدولة الواقعة تحت احتلال في الدفاع عن نفسها باستخدام كافة الوسائل المشروعة في مقاومة الاحتلال وانهاء استعماره وتشجيع حركات التحرر.

وتحضر قوى المقاومة في غزة فعلياً لمواجهة محتدمةً مع جيش الاحتلال الصهيوني لكن دونما موعد محدد لتلك المواجهة.