الموظفات.. 24 ساعة عمل في رمضان

غزة-أمينة زيارة-الرسالة نت

البيت، والعمل والأطفال.. معادلة صعبة تضيع المرأة العاملة بين جوانبها؛ فحين تنهي عملها الوظيفي بنجاح، يشكل عملها في المنزل واهتمامها بشئون أطفالها أمراً أكثر صعوبة".. بهذه الكلمات ابتدأت الصحفية حنان مطير حديثها عن معاناة بعض النساء العاملات في القطاع الحكومي والأهلي وخصوصا في شهر رمضان.

وتضيف "دوامي لا ينتهي، فبمجرد انتهاء عملي الأول الساعة الثالثة، يبدأ دوامي المسائي " في البيت"،  فلدي طفلتان تحتاجان لرعاية واهتمام، بالإضافة إلى تجهيز مائدة الإفطار وترتيبات البيت"، مشيرة إلى أنها تخلد إلى النوم يوميا مرهقة.

وتتابع: "لقد صدق العظيم عندما قال "وقرن في بيوتكن" فالبيوت سكن وراحة، ونحن نعلم هذا جيداً لكن الظروف الحياتية تتطلب مشاركة الزوجين في مصروفات المنزل من اجل ان نحيا حياة كريمة".

أما زميلتها فاطمة العويني، فقد أكدت أن المرأة العاملة هي الوحيدة التي تشعر بقصر نهار رمضان بخلاف الفلكيين والصائمين، قائلة: اليوم الرمضاني في حياة المرأة العاملة قصير جداً في نظرها، فهي توزع يومها على العمل والبيت والاهتمام بالأبناء.

وتضيف "في كثير من الأحيان يفطر الصائمون وأنا اعد مائدتي، لذا أتمنى أن يطول نهار رمضان حتى انتهي من أعمال البيت".

بدورها أشارت الموظفة "أم أحمد" إلى أنها تستيقظ مبكرا من اجل تحضير "الطبخة" وترتيب المنزل، ومن ثم تذهب إلى العمل، وبعد العودة تستكمل باقي مهامها الزوجية، منوهة إلى أنها تتبع هذه الإستراتيجية –حسب قولها- منذ السنوات الأولى للزواج، داعية النساء العاملات إلى إتباع ذلك ليجدن الراحة ويستمتعن بجو رمضان الإيماني.

** فن توزيع الوقت

"على المرأة العاملة إتقان فن توزيع الوقت" بهذه العبارة افتتحت الأخصائية النفسية والتربوية سماح زيارة حديثها لـ" الرسالة"، مشيرة إلى أن النساء العاملات يضعن في الشهور العادية بين البيت والأطفال والعمل، فكيف بهذا الشهر الكريم؟ الذي يتطلب جهدا كبيرا.

ونصحت المرأة العاملة بوضع خطة إستراتيجية لتوزيع وقتها بين البيت والعمل والأطفال والعبادات قبل بدء الشهر الفضيل، كما طالبت الزوج بمساعدة زوجته في الاهتمام بالأبناء أو إعداد مائدة الإفطار لتخفيف الأعباء عنها.

ومن ضمن النصائح التي قدمتها الأخصائية النفسية والتربوية للنساء العاملات، إعداد وجبة الإفطار "شبه مجهزة" منذ الفجر، وتعويد الأبناء على ترتيب المائدة وغسل الصحون.

اما على صعيد اداء العبادات، فقالت: "يجب عليها أن تستثمر وقت المواصلات أو أوقات الفراغ لديها في قراءة القرآن الكريم والابتهال إلى الله بأن يبارك لها في وقتها حتى تؤدي مسؤوليتها على أكمل وجه.

واختتمت حديثها بتوجيه نصيحة اخيرة للموظفات بعدم رفض المشاركة في الإفطارات العائلية أو إقامة الولائم البيتية للأقارب والأهل بحجة عملها، لأن الجو الأسرى الذي تشيع فيه روح الأخوة والتكافل الاجتماعي من موجبات شهر رمضان.