قائمة الموقع

هل تهاجم القاهرة (تل أبيب)؟

2011-08-25T12:22:50+03:00

الرسالة نت - وكالات

حذرت دراسات وتقارير إسرائيلية من احتمال اندلاع مواجهات عسكرية بين مصر و(إسرائيل)، مستندة في ذلك على نتائج استطلاع رأي أظهر موافقة 54% من المصريين على وجوب إلغاء اتفاقية السلام "كامب ديفيد" الموقعة مع (تل أبيب) عام 1979، "بالإضافة إلى تعاظم القوة العسكرية للجيش المصري في سيناء"، وأخيرا التوقعات بفوز جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات التشريعية القادمة.

وفيما يتعلق بـ"الإخوان" ودورهم في إشعال الحرب بين البلدين -وفقا للتوقعات الإسرائيلية- أبدى الخبير الاستراتيجي والمتخصص في دراسات الأمن القومي الإسرائيلي "إيهود عيلام" تخوفه من احتمال نجاح جماعة الإخوان في فرض سيطرتها وإحكام قبضتها على البلاد سواء عن طريق الانتخابات أو "بحرب أهلية".

وأضاف عيلام في دراسته المنشورة على موقع مركز "إسرائيل ديفيندس" للأبحاث: "الحكومة المصرية الجديدة إذا قامت على حكم الإخوان ستقود مصر للتعاون مع حركة حماس في غزة وحزب الله في لبنان لإشعال الحرب ضد (إسرائيل)".

وفي السياق لم يستبعد "دان إلدار" -قيادي سابق في جهاز المخابرات الإسرائيلي "الموساد"- أن يؤدي اندماج الإسلاميين في الحياة السياسية المصرية إلى تحالفهم مع قادة الجيش، متوقعاً أن يسهم مثل هذا التحالف في التعجيل بوضع حد لمعاهدة (كامب ديفيد) وفق تقرير بصحيفة القدس العربي نشر في 22 من أغسطس الجاري.

وأوضح إلدار -يعمل حالياً محاضراً لدراسات الشرق الأوسط في جامعة (تل أبيب)- أن غياب نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك سيسمح بالتعبير عن العداء لـ(إسرائيل) الراسخ بعمق في نفوس للمصريين.

الجيش بسيناء

ويأتي الانتشار العسكري وتعاظم قوات الجيش المصري في شبه جزيرة سيناء ثاني الأسباب في التخوفات الإسرائيلية من اندلاع حرب بين البلدين؛ فالوجود العسكري في شبه جزيرة سيناء من وجهة نظر (إسرائيل) يتنافى مع شروط اتفاقية "كامب ديفيد"، حيث يهدد هذا الوجود الأمن القومي لـ(إسرائيل) في المنطقة الجنوبية.

وفي هذا الصدد أشار "عيلام"- عمل مؤرخا عسكريا لوزارة الدفاع الإسرائيلية في حرب 1976 – إلى إمكانية اندلاع حرب مستقبلية بين البلدين في شبه جزيرة سيناء، في ضوء تعاظم أهميتها الإستراتيجية والأمنية، والتي حظيت باهتمام بالغ في الأيام القليلة التي أعقبت الثورة المصرية طبقا للدراسة.

ودعا "عيلام" المؤسسة العسكرية بـ(تل أبيب) إلى ضرورة امتلاك الجيش الإسرائيلي لخطوط إمداد منتظمة ومؤمنة في أي حرب يخوضها الجيش الإسرائيلي ضد الجيش المصري مستقبلاً على أرض سيناء.

وأكد الخبير الإسرائيلي أن الرئيس القادم لمصر سيكون الفيصل في تحديد توجهات العلاقات المصرية الإسرائيلية في هذه المرحلة.

ويدعم هذا الاتجاه –إمكانية اندلاع حرب بين البلدين- نتائج استطلاع للرأي أجراه معهد "ريو سيرش سنتر" تفيد بأن 54% من المصريين يرون وجوب إلغاء معاهدة كامب ديفيد  مقابل 36% رأوا وجوب الحفاظ عليها وفق تقرير القدس العربي.

تأهب إسرائيلي

وتعزيزا لهذا الاتجاه طالب وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الولايات المتحدة بدفع عشرين مليار دولار إضافية لموازنة الأمن إسهاماً منها في مساعدة (إسرائيل) على تحمل تبعات الثورات العربية على أمن (إسرائيل) القومي في المرحلة القريبة القادمة.

وتسعى (إسرائيل) إلى زيادة مستويات الإنفاق الأمني بصورة كبير لمواجهة مثل هذه التهديدات حتى ولو كان على حساب الميزانيات الأخرى كالصحة والتعليم والإسكان وغيرها؛ وهو ما أثار سخطا شعبيا في الشارع الإسرائيلي.

وجاء ذلك في وقت ما زال فيه التوتر يسود العلاقات بين القاهرة و(تل أبيب) على خلفية مقتل جنود مصريين على الحدود مع (إسرائيل)، حيث تتواصل المظاهرات والاحتجاجات أمام مقر السفارة الإسرائيلية بالجيزة‏.

ونقلت صحيفة روزاليوسف الحكومية عن مصدر أمريكي -لم تسمه- قوله إن حالة الغضب المصري من جراء قتل عدد من الجنود المصريين لم يسبق لها مثيل من قبل، مشيرا إلى أن (إسرائيل) على اتصال دائم مع الإدارة الأمريكية للبحث عن أسلوب يهدئ من غضب القاهرة.

وذكرت صحيفة الوفد أن الولايات المتحدة تبذل جهودا مكثفة لاحتواء أزمة قتل الجنود المصريين بين مصر و(إسرائيل).

اخبار ذات صلة