قائمة الموقع

لقاء القاهرة .. ايجابي ولكن ؟

2011-11-24T15:55:03+02:00

غزة-  الرسالة نت (خاص)

بعد انعقاد اللقاء المنتظر بين رئيس السلطة محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خالد مشعل في العاصمة المصرية القاهرة اليوم الخميس، وتأكيد حماس أن  اللقاء سيدفع المصالحة للأمام، أصبح الكل يتساءل " هل ستتحقق المصالحة أم أن القطبين الكبيرين بحاجة لوقت أطول من أجل ذلك.

محللون سياسيون وصفوا لقاء القاهرة بالإيجابي، مشددين في أحاديث منفصلة لـ" الرسالة نت"، على ضرورة تطبيق محتويات اللقاء على أرض الواقع لأنها المحك الحقيقي امام المصالحة.

وكان عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) عزت الرشق اعلن عصر الخميس عن الاتفاق على إنهاء ملف الاعتقالات السياسية بشكل نهائي خلال ايام.

وقال الرشق في مؤتمر صحافي مشترك مع القيادي في حركة فتح عزام الأحمد عقب اللقاء الذي جمع قيادة الحركتين "نرجو أن يساعد هذا في ترييح الحالة والوضع في الساحة الفلسطينية"، مشيرًا إلى أن خطوات إيجابية تمت سابقًا، معربا عن أمله في انتهاء هذا الملف بشكل كامل.

وأوضح الرشق أنه تم الاتفاق على تفعيل لجنة الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الأيام القادمة سيعقد في الـ22 من ديسمبر المقبل لهذه اللجنة.

مصالحة ولكن؟

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف وصف اللقاء بـ"الايجابي"، مشيرا في الوقت ذاته الى ان الاتفاق  بحاجة لتطبيق عملي على الأرض "لا أن تبقى المصالحة اعلامية فقط".

وقال في تصريح خاص "للرسالة نت"، الخميس :" ما تحدث به الرجلين كان ايجابيا ولكنه بحاجة لتطبيق عملي والا سنعود للمربع الاول".

وأضاف " مطلوب الافراج عن كل المعتقلين السياسيين واعادة الحريات المسلوبة سواء في الضفة الغربية المحتلة أو قطاع غزة، مستطردا:" هذه  القضايا ستكون  اختبارا حقيقيا امام  فتح وحماس لمعرفة مدى رغبتهما في اعادة اللحمة للشعب الفلسطيني من جديد".

وتابع :" جميل أن يتحدث الطرفان عن وجود تطمينات لتطبيق اتفاق القاهرة لأنه لا مجال امامها سوى الاتفاق، لافتا إلى ان لقاء عباس مشعل وضع خطوط عريضة للمرحلة المقبلة".

وحول العقبات التي قد تقف في  طريق المصالحة، قال :" في ظني كان موضوع الشراكة هو الذي قصم ظهر البعير سابقا لذا فإنني اتمنى ان يتم حل كل قضايا العالقة كالمعتقلين السياسيين، وظاهرة التعاون الامني بشكل يخدم الشعب الفلسطيني حتى تكون عملية الدمج امرا سهلا".

واتفق المحلل السياسي د. هاني البسوس مع الصواف في أن لقاء مشعل عباس كان إيجابيا،  ولكنه أكد أن الأجواء ستكون اكثر ايجابية اذا كان هناك حسن نوايا  وارادة حقيقية لدي فتح وحماس.

وقال البسوس :" المصالحة بحاجة لتطمينات لتطبيقها وخاصة بعد اتفاق القاهرة الأخير الذي تأخر تنفيذه بسبب توجه عباس للأمم المتحدة، لافتا إلى أن ملف المعتقلين السياسيين في سجون السلطة والحكومة والانتخابات من أكبر العقبات امام المصالحة".

واستطرد:" الضمان الوحيد لنجاح لقاءات القاهرة هو الشعب الفلسطيني وخصوصا سكان قطاع غزة الذين يرزحون تحت الحصار الاسرائيلي للعام الخامس على التوالي".

اما المحلل السياسي ناجي البطة ، فأشار إلى أن تحقيق المصالحة سيكون له انعكاس معنوي ونفسي على الفلسطينيين، وسيحل الأزمات الملازمة له منذ الانقسام.

وقال البطة في تصريح خاص لـ" الرسالة نت" :" لقاء القاهرة سيحل بعض الأمور وليس كلها، لأن انهاء سلبيات الانقسام الداخلي تحتاج لوقت طويل".

وأوضح أن انهاء ملف الاعتقال سيكون الاختبار الحقيقي امام المصالحة،  مؤكدا أن الضمان الأساسي لنجاح المصالحة هو الشعب الفلسطيني لأنه بحاجة ملحة لذلك.

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، قد أكد ان جلسة المباحثات التي جمعته اليوم مع الرئيس محمود عباس، خلقت أجواء إيجابية ومن شأنها أن تعطي القضية الفلسطينية وملف المصالحة دفعة إلى الأمام "

وقال " أحب أن أطمئن شعبنا في الداخل والخارج أننا بهذا اللقاء فتحنا من خلاله صفحة جديدة، فيها درجة عالية من التفاهم والحرص على الشراكة، والجدية في تطبيق ليس بنود اتفاق المصالحة فقط، بل كل ما يتعلق بترتيب البيت الفلسطيني، والتعامل مع المرحلة الراهنة والمقبلة ".

 

اخبار ذات صلة