الرسالة نت- مؤمن الخالدي
في وقت يستمر فيه العدوان (الإسرائيلي) على قطاع غزة المحاصر يرى بعض السياسيين والمحللين الفلسطينيين أن (إسرائيل) تسعى لتطبيق معادلة القتل تحت التهدئة وإيصال رسالة للفصائل أن غزة يجب أن تبقى تحت خط النار حتى لا تتنامى قدرات المقاومة الفلسطينية.
القيادي في حركة حماس النائب مشير المصري أكد أن (إسرائيل) ماضية بسفك الدماء لفرض معادلة جديدة على الفلسطينيين مفادها مواصلة القتل تحت التهدئة, موضحاً أن العدوان الأخير محاولة استفزازية لتعكير أجواء المصالحة الفلسطينية.
وقال المصري في حديث لـ"الرسالة نت": "على الفصائل الفلسطينية إدارة الميدان بحنكة عالية ودراسة سبل الرد في الوقت والزمان المناسبين على جرائم قوات الاحتلال (الإسرائيلي)". وأوضح القيادي في حماس أن الاحتلال يسارع الزمن لاستهداف قطاع غزة في ظل صعود الإسلاميين في البلدان العربية خشية تغير مواقف حكامها الجدد تجاه القضية الفلسطينية.
من جهة ثانية قال مصطفى الصواف الكاتب والمحلل السياسي: "العدوان على الفلسطينيين جزء أساسي من عقيدة اليهود ويأتي ضمن حلقات إبقاء غزة تحت خط النار" مؤكداً أن الاحتلال يريد خلط أوراق المقاومة باستهداف رموزها لجرها إلى مواجهة واسعة في المستقبل القريب.
وأضاف في حديث لـ"الرسالة نت": "مطلوب من الدول العربية موقف فاعل على الأرض للجم العدوان (الإسرائيلي)" قائلاً: "تنامي التيارات الاسلامية عقب نجاح الثورات العربية يهدد الاحتلال لأن العدوان على غزة سيكون بمثابة عدوان على الشعوب العربية من وجهة نظر الشباب الثائر التواق للحرية وإسقاط أنظمة الإستبداد".
ويتفق طلال عوكل الكاتب والمحلل السياسي مع رؤية الصواف حول رغبة (إسرائيل) في إبقاء غزة تحت خط النار وإشعال مواجهة مع فصائل المقاومة الفلسطينية قائلاُ: "حكومة الاحتلال تريد حرباً على أكثر من جهة للهروب من الأزمة الداخلية التي تهز عرش حكومة بنيامين نتنياهو".
وأوضح عوكل أن الاحتلال يهدف أيضاً إلى تعكير أجواء المصالحة الفلسطينية وجهود جمهورية مصر العربية لإنهاء حالة الإنقسام الفلسطيني التي تعصف بقطاع غزة والضفة الغربية منذ ما يزيد عن خمسة أعوام متتالية.
ويرى عوكل أن صعود الإسلاميين إلى سدت الحكم في الدول العربية يربك الإحتلال ويجعله يتخبط في قراراته بشأن أي عمل عسكري ضد القطاع خاصة على الساحة الشعبية والرسمية المصرية عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير وإسقاط حكم الرئيس حسني مبارك.
كما يتوافق عوكل مع الصواف بأن أي عمل عسكري (إسرائيلي) في غزة سيؤجج مشاعر الشعوب العربية الثائرة وسيهدد اتفاقيات "السلام" في المنطقة العربية والعلاقات المصرية (الإسرائيلية) من جهة والعلاقات الأردنية (الإسرائيلية) من جهة أخرى.
وكان خمسة فلسطينيين استشهدوا في سلسلة غارات (إسرائيلية) منذ الأربعاء الماضي, وارتقى اثنين منهم جراء عملية إغتيال بصاروخ من قبل طائرات الإستطلاع وسط مدينة غزة كما أغارت الطائرات (الإسرائيلية) على منزل غرب غزة ما أدى لإرتقاء شهيدين وإصابة آخرين بجراح متفاوتة, إضافة لارتقاء الشهيد الخامس شرق الشجاعية بعد عملية توغل محدودة أقدمت عليها قوات الاحتلال فجر الأربعاء المنصرم.