قائمة الموقع

حصار غزة.. إلى متى؟!

2011-12-21T16:03:31+02:00

الرسالة نت - مؤمن الخالدي

بإتمام صفقة التبادل التي أبرمت بين حركة حماس و(إسرائيل) برعاية مصرية، لم يتبق للكيان من ذرائع كي يواصل حصاره على قطاع غزة، وهو ما دعى إلى تسليط الضوء على الواقع السياسي والاقتصادي الذي يواجهه الفلسطينيون، في ظل نقص المقومات الأساسية للعيش الكريم، والضغوطات السياسية للتنازل عن الحقوق والثوابت.

وقال د. يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني، إن إتمام صفقة التبادل لم تترك لـ (إسرائيل) حُجة لتواصل حصارها، موضحاً أنها تتفرد بالفلسطينيين، وتنتهك حقوقهم، في ظل الصمت العربي والدولي.

وتوقّع رزقة أن تُبقى (إسرائيل) حصارها السياسي والاقتصادي ضد القطاع، متفائلاً بمستقبل مشرق للقضية الفلسطينية بالتزامن مع المتغيرات الديمقراطية العربية.

الحصار ما زال قائماً

ووصف "علي النزلي" المتحدث باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، الوضع الاقتصادي في القطاع بـ "السيء"، نافياً في الوقت ذاته؛ وجود أي إجراءات (إسرائيلية) للتخفيف من حدة الحصار القائم.

وقال لـ "الرسالة نت": "إن الحصار رفع معدلات البطالة والفقر، وتسبب بتدهور الوضع الاقتصادي بغزة"، مشدداً على حاجة القطاع إلى مشاريع كبيرة؛ لتوفير فرص عمل للعاطلين، وتحسين البنية التحتية المدمرة في القطاع.

وأكد أن (إسرائيل) تتعمد إبقاء القطاع تحت حصار مالي واقتصادي وسياسي، مستطرداً: "هي لا تحتاج لذرائع، كي تتنكر لحقوق الفلسطينيين، في ظل تخييم الصمت العربي والدولي".

ويوافقه الرأي، "راجي الصوراني" رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، الذي قال إن الاحتلال فرض الحصار؛ لإرغام المقاومة على تسليم الجندي المختطف "شاليط"، مستدركاً: "لكن؛ المقاومة أثبت قدرتها في الاحتفاظ بجلعاد لخمسة أعوام".

وأوضح في حديثه لـ "الرسالة نت" أن الاحتلال مارس سياسة العقاب الجماعي، وهي جريمة ضد الإنسانية، مطالباً المجتمع الدولي بوقف اعتداءات الاحتلال ضد الفلسطينيين.

وكما سابقه، شدد الصوراني على أن (إسرائيل) باتت لا تملك ذرائع لإبقاء الحصار على القطاع، عقب إنجاز صفقة "وفاء الأحرار".

أساليب التفافية

بدوره؛ أجزم "توفيق أبو شومر" المحلل السياسي بأن (إسرائيل) تمارس أساليباً "التفافية" لإبقاء الحصار على حاله، بدليل عدوانها المتواصل ضد المدنيين بغزة.

وقال: "خطف شاليط، ذريعة استخدمها الاحتلال لتعزيز الحصار وشرعنته، وجعْله قانونياً في نظر المجتمع الدولي"، مستدركاً: "لكن؛ لم نلمس أي تخفيف للحصار القائم، سوى تصريحات إعلامية غير مطبقة على أرض الواقع".

وطالب أبو شومر مراكز الإحصاء الفلسطينية، بإجراء إحصائية حول نسبة الحصار ما قبل أسر الجندي شاليط وما بعد الإفراج عنه.

يذكر أن (إسرائيل) فرضت حصاراً اقتصادياً وسياسياً على قطاع غزة ،منذ خمس أعوام، عقب أسر شاليط، لكن المقاومة الفلسطينية خرجت بنصر جديد بعد نجاحها في إتمام صفقة التبادل وتطهير 20% من الأسرى القابعين في سجون الاحتلال.

اخبار ذات صلة