قائمة الموقع

"زمر".. حملة شبابية رفضاً للمفاوضات

2012-01-15T09:24:41+02:00

الضفة المحتلة-الرسالة نت

وقف شبان فلسطينيون على الرغم من البرد القارس عند الإشارة الضوئية على الطريق الرئيسي الملاصق لمقر الرئاسة الفلسطينية في الضفة الغربية، ورفعوا لافتة كتب عليها بالأزرق "إذا كنت ضد المفاوضات زمر"-أطلق بوق سيارتك-.

وعلا صوت أبواق المركبات لدى قراءة السائقين للافتة، وتفاوتت نسبة التفاعل، لكن من شاركوا أثنوا على "طرافة" الفكرة.

وامتنع أحد السائقين في البدء عن إطلاق بوق مركبته، وفتح نافذة سيارته، وقال "يا عمي عالفاضي، هم رايحين رايحين"، إلا أنه عاد و"زمر" مع ابتسامة عريضة.

وضغط سائق آخر على بوق مركبته لفترة طويلة، تأكيدا منه على تأييده الشديد للشبان في رفضهم للمفاوضات مع الاحتلال "الإسرائيلي".

وقال الشاب عصمت قزمار: "هذه الفكرة جاءت لإشراك أكبر عدد من المواطنين معنا في هذه التظاهرة ضد محاولات انطلاق المفاوضات مع (إسرائيل)، وضد الاجتماعات التي تجري في الأردن".

وأضاف: "قررنا كشباب فلسطيني أن نوصل صوتنا والاقتراب إلى أقرب نقطة من مقر الرئاسة، حيث يتم صناعة القرار الفلسطيني، ونقول لهم لا للعودة إلى المفاوضات".

وتحديا للمفاوضات وموجة السقيع التي تعصف بالمنطقة، تجمع عشرات الشبان أمام مقر الرئيس الفلسطيني محمود عباس برام الله، وحملوا لافتات استوحوا بعضها من ثورات الربيع العربي، مثل " لقد هرمنا من المفاوضات" و "قرفتونا مفاوضات"، و"والله الشعب مش أهبل".

وقالت الشابة أغصان البرغوثي: "هذا الاعتصام يأتي بتنظيم من مجموعات شبابية فلسطينية ضد اللقاءات التي تجري في الأردن في محاولة لإعادة إطلاق المفاوضات".

وأضافت: "طالما (إسرائيل) لا تلتزم بوقف الاستيطان ولا إطلاق سراح الأسرى، فنحن نطالب بوقف هذه المفاوضات".

وتنشط مجموعات شبابية فلسطينية، تحت اسم "مجموعات الحراك الشبابي" عبر صفحات التواصل الاجتماعي " فيسبوك"، بهدف تشجيع انخراط الشباب في التعبير عن رأيهم على غرار ما يحصل في بلدان الجوار، في مصر وتونس خصوصا.

أما المحلل السياسي خليل شاهين والذي شارك في التظاهرة قال: "يبدو أن هناك محاولات شبابية لإحياء الحراك الشبابي في المجتمع الفلسطيني".

وأضاف "هذه المحاولات يتم التعبير عنها من خلال الحملة الشبابية التي تمارس ضد التطبيع مع (إسرائيل)، أو من خلال الضغط باتجاه عدم عودة المفاوضات دون أسس، مثل وقف الاستيطان وقيام الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967".

وأشار شاهين إلى أن قوة هذا الحراك "تأتي من سهولة الاتصال بين الشبان الفلسطينيين عبر الانترنت في كافة أماكن تواجدهم داخل وخارج فلسطين، وفي أراضي الـ48".

وكانت السلطة الفلسطينية أعلنت أن تاريخ السادس والعشرين من الشهر الحالي ما زال مفترق طرق، فإما أن يحصل تقدم من هذه اللقاءات وإلا سنكون أمام اتخاذا قرارات". حسب تعبيرها.

المصدر/ وكالة "فرانس برس"

اخبار ذات صلة