غزة-الرسالة نت "خاص"
حذر القيادي في حركة حماس الدكتور صلاح البردويل، من محاولات حركة فتح اسقاط خلافاتها الداخلية على حركة حماس للتهرب من "اتفاق الدوحة"، مبيناً أن حركته تلحظ لهجة غريبة من فتح تحاول بها أن تتدخل في الشأن الداخلي لحركة حماس.
وتحاول حركة فتح أن تستبق الأحداث لتحمل حركة حماس مسؤولية أي تعثر لاتفاق الدوحة، فقد زعمت حركة فتح أن ما وصفته "خلاف حماس" على اتفاق الدوحة أصبح يقف حجر عثرة أمام تشكيل الحكومة.
وأشار البردويل في حديثه لـ"الرسالة نت" إلى أن حركة فتح تريد بذلك أن تُصور وكأن حركة حماس منشقة وتسقط مآسيها الداخلية على حركة مؤسساتية قوية مثل حماس. وقال "على فتح ألا تُتعب نفسها في هذا المجال وأن تتحدث عن ذاتها ولا تعبر عن الآخرين".
وشدد البردويل على أن حماس جديرة بالتعبير عن تماسكها ووحدة موقفها السياسي، منوهاً إلى أن استرسال قادة فتح بكلمة هنا أو هناك وتوقعات ما أنزل الله بها من سلطان " إنما هو اسقاط لإشكاليات ذاتية وتضييع للوقت".
واعتبر البردويل أن "الأوهام" التي ساقها قادة فتح في أحاديثهم الإعلامية الأخيرة "يكشف عن سيناريو تهربهم من المصالحة من خلال إلقاء الكرة في ملعب حماس لمجرد أوهام أو تحليلات سياسية". وتساءل : "لا أعلم كيف يعمل قادة فتح في السياسة والتحليل السياسي في نفس الوقت؟ فالسياسي صاحب قرار وبالتالي يلتزم كما التزم الآخرون ولكن لا يلعب لعبة التحليل السياسي المقصود بها إلقاء الكرة في ملعب الخصم".
وحول "التحريفات المنقولة" على لسان القيادي في الحركة محمود الزهار بشأن اتفاق الدوحة وإختيار عباس رئيساً للحكومة الانتقالية، فقد أوضح البردويل "أن حركة حماس بكافة مؤسساتها في الداخل والخارج تحترم صوت ورأي الدكتور الزهار لأنه نابع من موقف قيادي كبير في الحركة".
وأضاف " ليس من حق أحد أن يحاسبنا على نقاشاتنا الداخلية (..) في المحصلة النهائية فقد اتخذت حماس قراراً في الداخل أو الخارج بالمضي في طريق المصالحة وعلى الآخرين أن يحترموا ذاتهم وأن يكفوا عن التدخل في شئون الحركة"، داعياً حركة فتح إلى تنفيذ ما عليها من التزامات وتوصيات أفرزتها لجان المصالحة المختلفة.
يذكر أن أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية لم تلتزم قيد أنملة حتى الآن باتفاق المصالحة الموقع ولا بتوصيات لجنة الحريات، إضافة إلى تقديم لائحة مزورة للمعتقلين السياسيين الذين تدعي انه أفرج عنهم فهي الأخرى تبحث عن مكان لها في المعادلة.