أحيا الصحفيون الفلسطينيون، اليوم العالمي لحرية الصحافة، للعام التاسع عشر على التوالي وهم يسجلون في دفاتر الزمن تضحياتهم الجسام التي خطوها بمداد من الصبر والثبات، يقاومون زيف الرواية (الإسرائيلية)، التي جعلت العالم يناصر الجلاد (الاسرائيلي) على الضحية الفلسطينية.
وتجمع الجسم الصحفي في قاعة رشاد الشوا بمدينة غزة،، فتلاقت الأقلام وتجمعت الكلمات، خلال حفل أقامته نقابة الصحفيين بعنوان "الارادة لا تحجب والحقيقة لا تغيب " بحضور عدد كبير من الشخصيات الرسمية والاعلامية.
وأعلنت الأمم المتحدة في 3 أيار 1993م يوما عالميا لحرية الصحافة تفعيلا لتوصية اليونسكو في عام 1991، لتعريف العالم بانتهاكات حق الحرية في التعبير.
الشهداء والأسرى
وأكد نقيب الصحفيين ياسر أبو هين، أن نقابته وجدت لخدمة الصحفيين بكافة شرائحهم دون استثناء، مباركا للجسم الصحفي انتخابه مجلس ادارة جديد للنقابة عبر انتخابات نزيهة جسدت العمل الديمقراطي النزيه.
وأشاد ابو هين في كلمة له خلال الاحتفال بصمود وثبات اسرى الحركة الاعلامية الفلسطينية في سجون الاحتلال، داعيا الصحفيين بشحذ الهمة لفضح ممارسات الاحتلال ضد ابناء الشعب الفلسطيني.
واعلن أبو هين أن نقابته اتفقت مع وزارة الصحة على تخفيض خاص للصحفيين للحصول على خدمة التامين الصحي، والاعداد لجائز أفضل موضوع صحفي.
قهر الاحتلال
وكان لتونس، حضوراً قوياً في الاحتفال مع الصحفيين الفلسطينيين، ممثلاً بمعتز عكاشة مدير جمعية "صاحب طابع للثقافة الاسلامية"، الذي بدأ كلمته مترحماً على شهداء الحركة الاسيرة، ومباركاً للأسرى في سجون الاحتلال صمودهم وثباتهم في وجه احتلال لا يعرف للحق طريقا.
وأكد عكاشة في كلمته أن الصحفي الفلسطيني قهر الاحتلال بنجاحه في كشف الحقيقة وفضح كذب وافتراء الرواية الإسرائيلية.
وشدد عكاشة على أن الاعلام التونسي قبل الثورة كان سبباً في تغييب القضية الفلسطينية عن الشارع التونسي، موضحاً أن التونسيين يتشوقون بعد الثورة لزيارة غزة ومساندة أهلها.
من جهته، طالب رئيس الوزراء اسماعيل هنية وسائل الاعلام الفلسطينية والعربية بوضع قضية الاسرى على سلم اولوياتها وافراد مساحات ملائمة للتضامن معهم مناشدا ابناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية بان تكون النصرة للأسرى في شتى المجالات بشكل اكبر .
وحيا هنية خلال كلمة له الاسرى المضربين عن الطعام داخل السجون مشيداً بصمودهم الأسطوري في وجه الكيان الغاصب.، كما ابرق بالتحية للمضربين المتضامنين مع الاسرى في غزة والضفة والذين اكدوا على وحدة الالم والامل ووحدة شعبنا الفلسطيني .
وهنأ هنية نقابة الصحفيين على العرس الديمقراطي الوحدوي والذي جمع بين جميع أبناء الشعب الفلسطيني لخدمة الوطن والشعب موجها التحية لكل الاعلاميين والصحافيين الفلسطينيين والعرب لدورهم الكبير في مساندة قضايا شعبنا .
وعلى واقع كلمات قصيدة ألقتها الطفلة نور رامي سعد، حملت بين حروفها معاناة الصحفيين والأسرى في سجون الاحتلال، وقلبت في ذاكرتهم هموم ومأساة الجسم الصحفي الذي لا زال يعاني من غطرسة الاحتلال تم انهاء الاحتفال.
وتخلل الاحتفال العديد من الفقرات الفنية، وتكريم أعضاء اللجان المختلفة التي ساهمت في إنجاح فعاليات وأنشطة النقابة وإجراء انتخاباتها في الـ18 من مارس الماضي.
وكانت النقابة دعت أمس الأربعاء جموع الصحفيين للمشاركة في إحياء هذه المناسبة تأكيدًا على حقوقهم، وتضامنًا مع الصحفيين الأسرى في سجون الاحتلال الذين يخوضون مع بقية الأسرى إضرابًا مفتوحًا عن الطعام دفاعًا عن كرامتهم ورفضًا لممارسات سلطات الاحتلال المذلة بحقهم.
يذكر أن نقابة الصحفيين أعلنت عن سلسلة فعاليات لإحياء يوم الثالث من مايو/ أيار اشتملت على زيارات لعدد من المؤسسات الإعلامية وورشة عمل وإصدار بوستر، واحتفال مركزي بهذه المناسبة.