قائمة الموقع

أين الصليب الأحمر من معاناة الأسرى؟

2012-05-10T09:02:47+03:00
الرسالة نت- كمال عليان

أثار تقاعس العديد من المؤسسات الدولية عن نصرة الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال (الإسرائيلي) حالة من الاستياء الشديد لدى أهاليهم، الذين اتهموا تلك المؤسسات بالتواطؤ مع (إسرائيل) ضد الأسرى.

وأكد باحثون ومختصون في شئون الأسرى أن المؤسسات الدولية وخصوصا لجنة "الصليب الأحمر" لم تقم بواجبها تجاههم، داعين في أحاديث منفصلة لـ"الرسالة نت" اللجنة إلى اتخاذ موقف حيادي من هذه القضية.

ويخوض الأسرى في سجون الاحتلال معركة الامعاء الخاوية منذ أربعة وعشرين يوما، للمطالبة بحقوقهم العادلة، وعلى الرغم من دخول بعض الأسرى حالة الخطر الشديد، إلا أن الصليب الأحمر لم يحرك ساكنا. بحسب أهالي الأسرى.

موقف منقوص

ويؤكد الأسير المحرر توفيق أبو نعيم رئيس اللجنة العليا لنصرة الأسرى في غزة أن الصليب الأحمر لم يقم بالدور المطلوب منه تجاه قضية الأسرى المضربين، ولم يرتق بالمستوى الذي يكفل حقوقهم.

وقال أبو نعيم :" طالبنا الصليب الأحمر بالقيام بواجباته تجاه أسرانا مرارا وتكرارا، ولكنه لم يستجب لمطالبنا، وهذا ما دفعنا لنقل خيمة الاعتصام إلى منطقة الجندي المجهول وسط غزة".

ودعا رئيس اللجنة العليا لنصرة الأسرى الصليب الأحمر وجميع المؤسسات الدولية لتحمل مسئوليتها لنصرة الأسرى المضربين عن الطعام، معربا عن أمله في ذلك قريبا.

"

الصليب الأحمر لم يقم بالدور المطلوب منه تجاه قضية الأسرى المضربين، ولم يرتق بالمستوى الذي يكفل حقوقهم.

"

واقتحم عشرات الشبان وأهالي الأسرى الخميس مقر الصليب الأحمر بمدينة رام الله، في خطوة مماثلة للتي قاموا بها مؤخرا بإغلاقهم لمقر الأمم المتحدة , احتجاجاً على تقاعس الجهات الدولية والحقوقية بحل قضية الأسرى وإنقاذ حياة أبناءهم.

متواطئ مع الاحتلال

بدوره يرى مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين في غزة صابر أبو كرش أن الصليب الأحمر متواطئ مع الاحتلال (الإسرائيلي) ضد الأسرى، من خلال التقاعس عن نصرتهم ومساعدتهم في نيل حقوقهم.

وقال أبو كرش :" لطالما أشبعنا الصليب الأحمر بالحديث عن القانون الدولي، وحفظه لحقوق الأسرى والانسان، إلا أننا لم نر ترك منه رغم انتهاك الاحتلال لكل القوانين الدولية".

وأضاف :" من المفترض أن يكون للصيب دور فعال في هذه القضية التي تهدد حياة أسرى كثر"، متسائلا عن سبب خوف الصليب الأحمر من كشف حقيقة الاحتلال أمام العالم.

وأشار رئيس جمعية واعد إلى أن أحد الأسرى المضربين عن الطعام منذ 36 يوما في سجون الاحتلال أبلغ محاميه أن الصليب الأحمر لم يزره بتاتا منذ اضرابه عن الطعام، مبينا أن هذه الشهادة تتناقض مع ما يقوله الصليب من زيارات دورية للأسرى.

وتجدر الإشارة إلى أن مطالب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال إنسانية بحتة، متمثلة في الرعاية الطبية ووقف كافة أشكال الاعتداء الجسدي والنفسي والعزل الانفرادي وإتاحة الزيارات الأسرية لأسرى غزة.

قلقون عليهم

ومن جهته أعرب أيمن الشهابي الناطق باسم لجنة الصليب الأحمر عن قلق لجنته البالغ بشأن ما يحدث في سجون الاحتلال من اضرابات وتصعيد.

"

عشرات الشبان وأهالي الأسرى اقتحموا  الخميس مقر الصليب الأحمر بمدينة رام الله، في خطوة مماثلة للتي قاموا بها مؤخرا بإغلاقهم لمقر الأمم المتحدة

"

وقال الشهابي :" يقوم الصليب الاحمر بزيارة الأسرى المضربين عن الطعام والتأكد من وضعهم الصحي ومن تلقيهم العناية الصحية اللازمة وذلك طبقا للمعايير الدولية".

وكشف الناطق باسم الصليب عن لقاءات دورية بين الصليب وسلطات الاحتلال تتم بشكل غير علني لبحث قضايا الأسرى المضربين ومطالبهم.

وبين حالة الاتهام والرد يبقى الأسير الفلسطيني في سجون الاحتلال يسطر يوميا آلاف القصص البطولية، دون أن ينتظر أن تمن عليه بعض المؤسسات الدولية في زيارة عابرة أو وعود كاذبة، لأنه يعلم أن نصره وفرجه من عند الله..

نبذة عن اللجنة

أنشئت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عام 1863 وهي تعمل على الصعيد العالمي على تقديم المساعدة الإنسانية للأشخاص المتضررين من النـزاعات والعنف المسلح وتعزيز القوانين التي توفر الحماية لضحايا الحرب.

 وبوصفها منظمة مستقلة ومحايدة، فإن التفويض الممنوح للجنة الدولية ينبع أساساً من اتفاقيات جنيف لعام 1949.

ويعمل باللجنة الدولية التي يقع مقرها في جنيف بسويسرا نحو 12 ألف موظف في 80 بلداً؛ ويعتمد تمويلها أساساً على التبرعات الطوعية من الحكومات ومن الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

اخبار ذات صلة