قائمة الموقع

التضامن مع الأسرى.. ثورة أم موجة عابرة ؟!

2012-05-14T11:34:18+03:00
مسيرات تضامن مع الاسرى ( ارشيف )
غزة - توفيق حميد

تدخل معركة الأمعاء الخاوية أسبوعها الرابع مع اتساع حملات التضامن مع الأسرى المضربين داخل سجون الاحتلال, فمناطق قطاع غزة والضفة الغربية والشتات الفلسطيني تشهد فعاليات وحملات تضامنية لنصرة الأسرى في معركتهم كان أبرزها خيمة الاعتصام المقامة في ساحة الجندي المجهول وسط مدينة غزة.

وتجري في الضفة مظاهرات شبه يومية أمام معسكرات التوقيف القريبة من المدن الفلسطينية وخصوصا معسكر عوفر -قرب مدينة رام الله- وذلك للتضامن مع الأسرى.

خيمة الاعتصام

ويستمر عشرات المحررين والمواطنين إضرابهم عن الطعام في خيمة الاعتصام وسط مدينة غزة تضامنا مع الأسرى، ومن بينهم المحرر روحي مشتهى الذي نقل إلى مستشفى الشفاء إثر تدهور حالته الصحية من جراء إضرابه عن الطعام المستمر.

المحرر أسعد صلاح (48 عامًا) الذي ترك ولديه فهمي وصلاح خلفه في الأسر بعد تحرره في صفقة تبادل الأسرى كان أحد هؤلاء المضربين.

ولجأ صلاح للإضراب عن الطعام والجلوس في خيمة التضامن تعبيرا عن تضامنه مع الأسرى في معركتهم رغم تدهور حالته الصحية ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج من جراء تدهور حالته الصحية.

ويشعر المحرر صلاح وعائلته بقلق كبير على الأسرى داخل السجون ولاسيما أبناؤه وأقرباؤه، مبينًا أنّه لا يعلم أي شيء عن أوضاعهم الصحية.

وتوقع أنّ تكون الأيام المقبلة أكثر خطرًا على حياة الأسرى من جراء الاستمرار في الإضراب وتزايد انتهاكات الاحتلال بحقهم.

وتشهد خيمة الاعتصام إقبالا جماهيرا واسعا ومشاركة من آلاف المواطنين من مختلف الجهات الرسمية والشعبية والمؤسساتية والتنظيمية تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون.

"

تدخل معركة الأمعاء الخاوية أسبوعها الرابع مع اتساع حملات التضامن مع الأسرى المضربين داخل سجون الاحتلال

"

وكانت إدارة مصلحة السجون (الإسرائيلية) قد فرضت إجراءات تعسفية جديدة بحق المضربين عن الطعام في مواجهة مباشرة لمعركة الأمعاء الخاوية.

اتساع رقعة التضامن

واتسعت حملات التضامن حتى وصلت إلى تونس، فقد نظم عدد من النشطاء التونسيين حملة للتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال تحت اسم "نجوع نهارا من أجل الأحرار"، وذلك بالتعاون مع الهيئة الطلابية لنصرة القضية بتونس وجمعية "واعد" نصرة للأسرى والمحررين.

مدير جمعية واعد للأسرى والمحررين صابر أبو كرش طالب بدوره فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 48 بتسيير مسيرات أمام السجون (الإسرائيلية) للضغط على الاحتلال، "وتنفيذ حملات تضامنية مع المضربين داخل الأراضي المحتلة".

وقال أبو كرش لـ"الرسالة نت": "الحراك التضامني في الضفة لم يكن ملموسا وجديا وغير متناسب مع مستوى الهجمة على الأسرى", داعيا أهالي الضفة لتكثيف حملات التضامن.

وبين أن جمعية واعد ستزور هولندا وعددا من الدول.. "مصطحبة أطفال الأسرى للتعريف بمعاناتهم بعد توجيه دعوة من الجاليات الفلسطينية للجمعية"، موضحا أن هناك أكثر من جهة ومؤسسة أهلية في الدول الأوروبية وغيرها من الدول تأخذ على عاتقها مناصرة الأسرى.

وتشهد الضفة المحتلة اعتصامات واشتباكات شبه يومية أمام سجن عوفر العسكري -غرب رام الله- ضد جنود الاحتلال الذين يهاجمون المعتصمين المتضامين مع الأسرى مما يؤدي إلى وقوع إصابات في صفوف المواطنين وحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع.

وكان100 مواطن من المعتصمين أمام السجن قد انضموا للإضراب المفتوح عن الطعام منذ بدء إضراب الأسرى, ويشارك في الاعتصام عدد من أهالي المضربين في سجون الاحتلال.

ويطالب الأسرى بإنهاء حالة العزل الانفرادي بحقهم، والتي وصل بعضها إلى 12 عامًا متواصلة، والسماح لذوي الأسرى في القطاع بزيارتهم، ووقف سياسة التفتيش الليلي، ووقف الاعتقال الإداري.

"

تشهد الضفة المحتلة اعتصامات واشتباكات شبه يومية أمام سجن عوفر العسكري -غرب رام الله

"

ويقبع في العزل الانفرادي ما يقارب 20 أسيرا جلهم من قادة الأسرى ومنهم: الأسير القائد عبد الله البرغوثي، وعباس السيد، والأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، ولا يخرجون منها سوى لمدة ساعة في اليوم وهم مقيدو الأيدي والأرجل.

وأغلق عدد من أهالي الأسرى في سجون الاحتلال بدورهم مقر الصليب الأحمر في مدينة البيرة وعلقوا دوام الموظفين بالمقر في خطوة مماثلة للتي نفذوها مؤخرا بإغلاقهم لمقر الأمم المتحدة؛ وذلك كله احتجاجا على تقاعس الجهات الدولية والحقوقية في حل قضية الأسرى وإنقاذ حياة أبنائهم.

ودعا الأهالي الصليب الأحمر والمنظمات الدولية لممارسة دور إيجابي اتجاه قضية الأسرى, معتبرين موقف المنظمة منحازا وغير موضوعي.

وطالبوا اللجنة الدولية بممارسة دور فعال وتحمل مسؤولياتها حيال قضية أبنائهم ووقف الانتهاكات (الإسرائيلية) بحقهم.

ائتلاف الشباب الفلسطيني

ائتلاف الشباب الفلسطيني في الضفة وغزة وداخل الأراضي المحتلة عام 1948 أطلق حملة تدوين إلكتروني لنصرة الأسرى المضربين عن الطعام تحت عنوان "نحن شباب لا ننسى أسرانا".

وتهدف الحملة -وفق الشباب القائمين عليها- إلى التعريف بمعاناة الأسرى داخل السجون (الإسرائيلية).

ويشارك في الحملة الشبابية مدونون فلسطينيون من الداخل والشتات إضافة إلى مدونين عرب من الأردن ومصر وتونس والسعودية وغيرها إلى جانب عددٍ من المصوّرين والمصممين "أرادوا إيصال رسالة الأسرى عبر العدسة والريشة".

ويبقى التساؤل مطروحا: هل ستكون هذه الحملات مجرد موجة عابرة وما تلبث أن تخبو أم إنها مرحلة مفصلية في تاريخ الأسرى وبداية لحقبة جديدة؟.

اخبار ذات صلة