يكفي احتياجات القطاع والضفة مدة 15 عاما

غاز غزة البحري "كنز مهمش" منذ سنوات

يعاني القطاع من ازمة الكهرباء بسبب نقص الوقود
يعاني القطاع من ازمة الكهرباء بسبب نقص الوقود

غزة - الرسالة نت (ترجمة )

تخفي المياه المتلألئة للبحر الأبيض المتوسط قبالة سواحل قطاع غزة مخزونا استراتيجيا من الغاز الطبيعي قادرا على إنهاء مشكلة الكهرباء المستعصية في القطاع ، إلا أنه ظل متروكا منذ اكتشافه قبل 12 عاما.

ويعاني القطاع من فترات انقطاع التيار الكهربائي تصل لأكثر من 12 ساعة يوميا، بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة فيه، فيما بات مشهد طوابير السيارات على محطات تعبئة الوقود مشهدا اعتياديا، إضافة إلى إطلاق المستشفيات تحذيرات بسبب قرب نفاد مخزون الوقود الاحتياطي لديها.

وكانت شركة (بريتيش غاز) البريطانية (بي جي جروب) وشركاؤها (اتحاد المقاولون CCC)  و(صندوق الاستثمار الفلسطيني) قد أعلنوا في العام 2000 اكتشاف حقل غاز على بعد 36 كيلومترا غرب مدينة غزة.

وفي وقت لاحق من نفس العام نجحت الشركة بحفر بئرين (مارين غزة1، ومارين غزة 2) حيث حددت الكمية الموجودة من الغاز بحوالي 1.4 تريليون قدم مكعب، أي ما يكفي القطاع والضفة لمدة 15 عاما.

وقال مصدر من مجموعة الغاز البريطانية لوكالة الأنباء الصينية "شينخوا": "لا يوجد معيقات كبيرة تمنعنا من استخراج الغاز، ولكن المشكلة الوحيدة أننا مازلنا نبحث عن سوق للغاز".

"

كانت شركة (بريتيش غاز) البريطانية (بي جي جروب) وشركاؤها (اتحاد المقاولون CCC)  و(صندوق الاستثمار الفلسطيني) قد أعلنوا في العام 2000 اكتشاف حقل غاز على بعد 36 كيلومترا غرب مدينة غزة

"

وأضاف المصدر أنه على الرغم من إجراء محادثات مع مستثمرين إقليميين وأجانب "لكن لم يجر التوصل إلى اتفاقية"، من دون أن يوضح الأسباب التي تحول دون ذلك.

بدوره قال غسان الخطيب -مسؤول المكتب الاعلامي الحكومي في سلطة رام الله- لـ "شينخوا" ، إن "هنالك معيقات نحتاج أن نتغلب عليها من اجل استخراج الغاز من بحر غزة" في اشارة الى الاحتلال (الاسرائيلي).

وأمضت المجموعة البريطانية للغاز مدة سبعة أعوام في التفاوض مع (إسرائيل) كمشتر محتمل للغاز في القطاع، إلا أن هذه المحادثات توقفت في العام 2007، وتم لاحقا إغلاق مكتب الشركة في (تل أبيب).

وقالت مصادر من الشركة إن (إسرائيل) تريد أن تحصل على الغاز مقابل دولارين للقدم المكعب، أي أقل بسبعة دولارات عن السعر العالمي في الأسواق.

وأضافت المصادر " لو لم يكن هناك انقسام بين السلطة وحماس لكان من المحتمل أن يجري تطوير حقل الغاز".

لكن الخطيب ومصادر أخرى من الشركة قللت من تأثير الانقسام على مشروع استخراج الغاز.

واتفقت حركتا فتح وحماس أخيرا على بدء مشاورات لتشكيل حكومة توافق تحضر لإجراء الانتخابات العامة.

"

يعاني القطاع من فترات انقطاع التيار الكهربائي تصل لأكثر من 12 ساعة يوميا، بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة

"

وقال مصدر فلسطيني مطلع إن من شأن نجاح هذه الجهود فتح أفاق تطوير مشروع الغاز في غزة.

من جانبه، يرى معين رجب -الخبير في الشؤون الاقتصادية في جامعة الأزهر- أن على مجموعة الغاز البريطانية البحث عن أسواق أخرى غير (إسرائيل) للمضي في المشروع.

وقال رجب "إنه ليس إلزاميا بيع الغاز لجانب واحد، وفي الجانب الشرقي للبحر المتوسط يمكن نقل الغاز إلى أوروبا من خلال أنابيب تحت الماء."

ووفقا لمسئول في مجموعة الغاز، فإنه في حال استخراج الغاز يمكن تشغيل محطة كهرباء غزة بكامل طاقتها، مشيرا إلى أنها مصممة للعمل على الغاز الذي أجبر نقص كمياته مالكي الشركة على تشغيلها بالوقود الصناعي.

ويشير إلى أنه "عندما يتم تشغيل محطة الكهرباء بالغاز سنكون قادرين على استغلال البخار الصادر من المولد الثالث لتحلية مياه البحر".

وكانت الحكومة الفلسطينية قد بدأت باستيراد وقود المحطة من مصر إلى القطاع عبر أنفاق التهريب، لكن هذه العملية توقفت مطلع العام الجاري، ما أدخل القطاع في أزمة إنسانية حادة استمرت عدة أشهر.

ولم تحل الأزمة إلا باستئناف توريد الوقود الصناعي من (إسرائيل) إلى غزة مجددا عبر السلطة.

ووفقا لصندوق الاستثمار الفلسطيني -أحد الشركاء في المشروع البحري-  فإن الغاز داخل أعماق بحر القطاع سيكون كافيا لتلبية احتياجات الفلسطينيين لمدة 15 عاما، وسيساعد على تأسيس شركتي كهرباء في الضفة وتوفير ملايين الدولارات التي تدفع سنويا لشراء الكهرباء من (إسرائيل).

ويقول الخطيب "هذا الغاز سيجري تصديره عند استخراجه، لأن الفلسطينيين بحاجة لهذا العائد في ضوء الأزمة المالية الحادة."

المصدر / وكالة الانباء الصينية " شينخوا "