قائمة الموقع

القلق يبعثر ذاكرة طلبة التوجيهي

2012-06-10T07:51:50+03:00
الرسالة نت – خاص

تتسلل مشاعر القلق والتوتر إلى طلبة الثانوية العامة مع دخولهم أجواء الاختبارات النهائية , ويفاقم هذا الشعور لديهم التخوف من طبيعة الأسئلة ومدى قدرتهم على الإجابة عليها.

وتقدم السبت قرابة 87,700 طالب وطالبة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة لاختبارات الثانوية العامة موزعين على فروع العلمي والعلوم الإنسانية والتجاري والشرعي والمهني.

الطالب في فرع العلوم الإنسانية محمود خليل عبر عن قلقه الشديد لبدء الاختبارات, وقال "مع بدء الامتحانات تزايدت الهواجس لدى وأُصاب بحالة من الارتباك.

ويضيف: "الشعور بالتوتر ناجم عن الرهبة التي ترافق امتحانات التوجيهي, لكونها مرحلة فاصلة تحدد مستقبل الطالب, إضافة إلى الخوف من الأسئلة, والجو النفسي الصعب وضغط الدراسة وانقطاع التيار الكهربائي".

ويبدى خليل خشيته من أن ينعكس التوتر عليه بالسلب في الامتحان فيقلل من فرص التركيز في الأسئلة والأجوبة.

وينتاب الطالبة تسنيم مسامح نفس شعور خليل فتقول " كأي طالبة أشعر بالقلق الشديد, والخوف وأعيش حالة نفسية لم تمر علي من قبل".

وترجع شعورها بالقلق لكون التوجيهي مرحلة يتحدد بها المستقبل، إضافة إلى أن أنظار الأهل والأقارب وكل الجيران تتجه نحو طالب التوجيهي.

وتضيف "أكثر ما يخيفني عدم تحقيق النتيجة المرجوة خصوصا وأنا طالبة امتياز في المراحل الدراسية الماضية , وجميع الأهل والأقارب ينتظرون بفارغ من الصبر نتيجتي في الثانوية العامة".

بدوره، يعتبر الأخصائي النفسي في برنامج غزة للصحة النفسية سمير زقوت، القلق الذي يصيب الطلبة طبيعيا، وعلق بالقول "حينما يقدم الإنسان على فعل شيء مهم قد يؤثر على حياته بالإيجاب أو بالسلب يشعر بالتوتر والقلق".

ويوضح بأن هذا النوع من التوتر يعتبر الحافز للطلبة لكي يزيدوا من النشاط والاجتهاد ومضاعفة ساعات الدراسة.

ويفرق زقوت بينه وبين التوتر السلبي, لافتا إلى أن السلبي هو توتر وقلق زائد عن الحد ويصيب الطالب بالاضطراب النفسي والإحباط.

ويرجع زقوت حالة القلق التي تسيطر على الطلبة لعدة عوامل, أهمها "أن مرحلة الثانوية العامة تختزل 12 عاما من عمر الطالب في شهر واحد يقدم فيها الامتحانات لمرة واحدة، فإما أن ينجح وإما أن يرسب".

ويبين أن توتر الطلبة قبل الامتحانات أصبح مشكلة اجتماعية وليست تربوية، ويتحمل مسئوليتها الجميع, موضحا أن الهالة التي يعطيها المجتمع والأسرة والمدرسة لهذه المرحلة احد عوامل إذكاء القلق لدى طلبة الثانوية العامة.

وينصح الأخصائي النفسي الطلبة المقبلين على تقديم الاختبارات بالهدوء, مؤكداً أن الهدوء يؤدي إلى النجاح  بينما التوتر ينتج الفشل لأن الطالب المتوتر لن يستطيع التركيز.

من جهته, أكد د. مروان شرف مدير عام القياس والتقويم في امتحانات الثانوية العامة أن القلق والخوف شيء طبيعي للمتقدمين للامتحان, مستدركا بالقول" لكن تتفاوت درجة القلق من  طالب لآخر, يرجع ذلك لدرجة الاستعداد عند الطلاب".

وشدد شرف على أن وزارة التربية والتعليم العالي حريصة على توفير الهدوء والطمأنينة للطلاب وطمأن الطلبة بأن الأسئلة في جميع المساقات ستكون نتاج خبرات تربوية اكتسبها الطالب خلال دراسته ومرجعها الكتاب الوزاري.

وأكد أن الوزارة راعت جميع الفروق بين الطلاب, وراعت مستوياتهم والزمن المخصص للامتحان مبينا أن الأسئلة أعدت وفق جدول مواصفات تحقق أهداف المنهاج المدرسي.

وأوضح شرف بان 90% من الأسئلة هي في متناول المتوسط العام للطلبة, و 10% عبارة عن نقاط تمايز للطلبة المتميزين, وبالتالي يستطيع الغالبية العظمي الإجابة على الأسئلة.

وشدد على أن الوزارة هذا العام دعمت بشكل كبير الجوانب الايجابية التي كانت في الأعوام السابقة, وتغلبت على جميع الجوانب السلبية, ووضعت الإجراءات الوقائية لأي مشكلات قد تواجه عملية تقديم الاختبارات.

اخبار ذات صلة