قائمة الموقع

هل تعود مصر للمربع الأول ؟

2012-06-19T07:21:14+03:00
غزة - الرسالة نت

عادت مصر إلى تاريخ 11 فبراير 2011 يوم تنحى الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك قبل عام ونصف بعد ثورة استمرت سبعة عشر يوما أطاحت بنظام فرض سيطرته على البلاد لمدة ثلاثين عاما.. عادت مصر إلى ذلك التاريخ بعدما حل المجلس العسكري -برئاسة المشير حسين الطنطاوي- مجلس الشعب مستندا إلى قرار المحكمة الدستورية العليا ببطلان قانون انتخابات المجلس الذي فاز بأغلبيته الإسلاميون، إذ لا شيء سوى مجلس عسكري يتحكم بمصير البلاد دون مرجعية أو قانون يحكمه, فلا رئيس ولا برلمان ولا دستور, واليوم يتحكم الجيش بكل مقاليد الحكم وتتركز في يده كل الصلاحيات بعد أن حل مجلس الشعب.

ويجمع الخبراء والمراقبون على أن "العسكري" يحاول فرض سيطرته على البلاد وضمان بقائه في السلطة لأطول فترة ممكنة أو حتى تسليم الحكم لشخص يتوافق مع أهدافه ورؤيته السياسية.

أبرز المحطات الانتقالية

وقد مرت مصر بعديد من المحطات المفصلية منذ نجاح الثورة حتى الآن كانت بدايتها تولي المجلس العسكري مهام رئيس الجمهورية، وحل مجلسي الشعب والشورى في 13 فبراير 2011، والاستمرار في حكومة أحمد شفيق التي عينها مبارك أثناء الثورة, كما أصدر بيانا قرر فيه تشكيل لجنة لتعديل بعض مواد الدستور وتحديد قواعد للاستفتاء عليها من الشعب.

وقد جاء بعد ذلك تعيين حكومة للثورة غير حكومة شفيق, فقد كلف "العسكري" عصام شرف بتشكيل حكومة أدت اليمين الدستورية أمام القائد الأعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي 7-3-2011, والتي شملت خروج عدد من الوزراء المغضوب عليهم من الشارع المصري وعلى رأسهم أحمد أبو الغيط -وزير الخارجية- ووزير الداخلية محمود وجدي ليصدر بعدها حكم قضائي بحل الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في 16 أبريل 2011.

ورغم أن الحكومة قوبلت بفرح وتأييد كبيرين من الثوار فإن الأخيرين سرعان ما انقلبوا عليها معللين ذلك بأدائها الضعيف وعجزها عن توفير الأمن للمواطنين, مما أدى إلى اندلاع احتجاجات عنيفة في ميدان التحرير وعدد من المحافظات وسقوط عشرات الضحايا الأمر الذي دفع شرف لتقديم استقالة الحكومة في 21 نوفمبر, ولكن أحداث العنف استمرت في مناطق عديدة للمطالبة برحيل "العسكري".

وكانت أبرز المحطات في المرحلة الانتقالية هي انطلاق انتخابات مجلسي الشّعب والشورى في 28 /نوفمبر 2011 التي جرت على ثلاثة مراحل انتهت في 11 مارس 2012 بفوز الإسلاميين بأغلبية المقاعد وفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية في 10 مارس.

وبدأ البرلمان المصري ممارسة مهامه التي كانت أبرزها تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور المصري الجديد، والتي انسحبت منها معظم القوى المدنية اعتراضا على استئثار الغالبية البرلمانية الإسلامية ممثلة بـ«حزب الحرية والعدالة» التابع لجماعة «الإخوان المسلمون» و«حزب النور» السلفي في تلك العملية، وخرقها للتفاهم الذي تم التوصل إليه مع باقي القوى السياسية لضمان تمثيل بنسبة 50% للتيار المدني و50% للتيار الديني.

"

خبراء : "العسكري" يحاول فرض سيطرته على البلاد وضمان بقائه في السلطة لأطول فترة ممكنة أو حتى تسليم الحكم لشخص يتوافق مع أهدافه ورؤيته السياسية.

"

ولم يكتب للجنة التأسيسية أن ترى النور أو تباشر مهام عملها؛ فقد قررت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في 10 ابريل 2012 بطلان تشكيل اللجنة التأسيسية لوضع الدستور, "ووقف تنفيذ قرار مجلس الشعب بما تضمنته من تأسيس اللجنة وما ترتب على ذلك من آثار".

وجاءت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 23/24 مايو الماضي لتصعد من الخلافات والأزمات في الشارع المصري وخاصة بعد ترشح أحمد شفيق وعمرو موسى المحسوبين على فلول النظام السابق بالإضافة إلى ترشيح الإخوان لخيرت الشاطر الذي أخرج من السباق الرئاسي وترشيح محمد مرسي كبديل عنه.

وخاض الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية ثلاثة عشر مرشحا وفاز بالمرتبة الأولى فيها مرشح الإخوان مرسي بنسبة 25% وفي المرتبة الثانية أحمد شفيق 24% يليه حمدين صباحي 22% ليخوض جولة الإعادة كل من مرسي وشفيق.

وفي 13 يونيو الجاري شكلت اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور للمرة الثانية, ولكن وبعد يوم واحد حلت المحكمة الدستورية العليا مجلس الشعب وقضت بعدم دستورية قانون العزل السياسي مما أبقى على آخر رئيس وزراء في عهد مبارك في جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة التي جرت يومي السبت والأحد.

"


خاض الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية ثلاثة عشر مرشحا وفاز بالمرتبة الأولى فيها مرشح الإخوان مرسي بنسبة 25% وفي المرتبة الثانية أحمد شفيق 24% يليه حمدين صباحي 22% ليخوض جولة الإعادة كل من مرسي وشفيق.

"

وكان ينظر إلى جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة على أنها تتويج للعملية الانتقالية قبل أن يسلم المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أدار شؤون البلاد لمدة 16 شهرا منذ الإطاحة بمبارك السلطة للرئيس الجديد.

والآن سيجري اختيار الرئيس الجديد في غياب البرلمان الذي كان انتخابه أحد المكاسب الحقيقية القليلة ومن دون دستور يحدد صلاحياته بعد أن عطلت الخلافات السياسية صياغة دستور جديد للبلاد.

اخبار ذات صلة