كشف د. حسن خاطر -الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس والمقدسات- عن شروع الاحتلال بإنشاء مشاريع تهويدية ضخمة "كنس وحدائق ومتاحف سياحية" في محيط المسجد الأقصى المبارك لهدف تغيير معالم القدس وعزل الأقصى عن باقي المقدسات الإسلامية في المدينة.
وأوضح أن سلطات الكيان تحاول نشر أكاذيب وافتراءات مضللة بين السياح الأجانب حول القدس؛ "وذلك من أجل صبغ المدينة بالتاريخ اليهودي"، مطالبا القيادة الفلسطينية وكل الفصائل والأمتين "الإسلامية والعربية" بوضع خطط إستراتيجية لمواجهة المخططات الصهيونية الرامية إلى تهويد القدس.
مشاريع تهويدية
ويقول خاطر عن وضع القدس من جراء تواصل المشاريع التهويدية: "الوضع في المدينة المقدسية يزداد سوءا يوما بعد يوم"، مؤكدا أن (إسرائيل) تستغل انشغال الدول العربية بتصحيح أوضاعها الداخلية واستمرار حالة الانقسام الفلسطيني كي تمعن في ممارساتها العنصرية باتجاه القدس وأهلها.
وأشار إلى أن (إسرائيل) تنفذ مشاريع تهويدية في محيط البلدة القديمة، "فلقد شرعت بإقامة الهيكل التوراتي والمتحف السياحي والحديقة التوراتية.. وجميعها تحيط بالمسجد الأقصى كالسوار بالمعصم"، مشددا على أن تلك المشاريع تهدف إلى عزل القدس عن باقي فلسطين، "وجعل المسجد الأقصى مكانا غريبا وسط القدس عبر إيجاد "مقدسات مستحدثة" وبالنتيجة تزوير تاريخ فلسطين الإسلامي".
وعن الاقتحامات (الاسرائيلية) المتكررة للأقصى أرجع خاطر سبب تلك الاقتحامات وما يصاحبها من شعار دينية يهودية في المسجد إلى الصمت العربي والإسلامي المستمر على جرائم الاحتلال، مبينا أن الاحتلال يقتحم القدس مرتين في اليوم، "ويمنع الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد في حين يُسمح للمستوطنين بدخوله وتدنيسه".
"(إسرائيل) تستغل انشغال الدول العربية بتصحيح أوضاعها الداخلية واستمرار حالة الانقسام الفلسطيني كي تمعن في ممارساتها العنصرية باتجاه القدس وأهلها
"
وبخصوص سحب الهويات المقدسية ذكر أن الاحتلال صادر أكثر من 14 ألف هوية على مدار السنوات الماضية، "ويهدد بهدم أكثر من 15 ألف منزل مقدسي، ويصر على منع الفلسطينيين من الحصول على تراخيص البناء بالإضافة إلى استمرار فرض الحصار على المدينة"، مؤكدا أن تلك الخطوات دفعت عديدا من المواطنين للهجرة وترك المدنية.
مناشدات
ونوه الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية للدفاع عن القدس إلى أن الاحتلال يخطط لجلب أكثر من عشرة ملايين سائح خلال السنوات المقبلة، كاشفا عن نشر (إسرائيل) معلومات كاذبة ومضللة عن فلسطين لهدف تزوير تاريخها الإسلامي وصبغها بالتراث اليهودي.
وقال: "الاحتلال أنهى تقريبا مرحلة التهويد وبدأ بمرحلة تشكيل الرأي العام العالمي وغسيل الأدمغة عبر تقديم منشورات ومطبوعات وشعارات مختلفة وأفلام وثائقية ودعائية هدفها طمس معالم المدينة الإسلامية وإحلال معالم يهودية مكانها تؤكد وجود اليهود في المدينة".
وأردف قائلا: "الاحتلال خطط للاستحواذ على القدس كليا في عام 2020، أما نحن فليس لدينا خطط لمواجهة الخطر الصهيوني المحدق بالمدينة وذلك لقلة الدعم العربي والاسلامي للفلسطينيين".
"الاحتلال صادر أكثر من 14 ألف هوية على مدار السنوات الماضية، "ويخطط لجلب أكثر من عشرة ملايين سائح خلال السنوات المقبلة".
"
وطالب خاطر بوضع خطط تشارك فيها كل الفصائل لتؤكد للرأي العام العالمي أن القدس عاصمة لفلسطين فقط، معتبرا مقاومة المقدسيين للاستيطان مقاومة نابعة من باب النخوة و"الحرقة" على المدينة، "لكنها تحتاج إلى ترتيب وتنظيم لتكون في مسارها الصحيح والمجدي".
وحول توصيات المؤتمرات التي عقدت في أكثر من دولة عربية وإسلامية لدعم القدس قال: "توصيات تلك المؤتمرات لم تخرج من حيزها الجغرافي"، مؤكدا أن القدس بحاجة لدعم مادي فوري لحمايتها والحفاظ عليها التهويد، ومختتما حديثه بمناشدة الفلسطينيين بالتوحد وإنهاء الانقسام الداخلي لنصرة القدس.