دعارة ومخدرات واغتصاب

"إسرائيل" رائدة احتضان الفساد والرذيلة

باسم عبد الله أبو عطايا  

إن مسلك الفضائح المتتابعة في النظام الإسرائيلي سياسياً واقتصادياً ومالياً وأخلاقيا يهدد باهتزاز عنيف للاستقرار السياسي, "فإسرائيل"  تحتل المرتبة 32 على قائمة أكثر دول العالم فساداً, ووفقاً لدراسة نشرتها منظمة الشفافية الدولية، فقد تراجعت عدة  مراتب في قائمة الدول الأكثر فساداً، عن العام الماضي؛ بسبب انتخاب حكومة جديدة متطرفة، ومحاكمة وزراء فيها بتهم التورط في قضايا الفساد المختلفة.

وفي مقابلة  لـ هآرتس مع البروفسور "يتسحاق زمير" عضو المحكمة العليا (المتقاعد) قال: "إن تهديد الصواريخ من لبنان وسورية أو التهديد النووي من إيران يبدو لكل إنسان خطراً محدداً وملموساً.

ولذلك ينظر الناس إلى هذا الخطر في خوف وقلق، ويطالبون بعمل شيء ما. مقابل ذلك، فإن الفساد يعمل في الظلام وأنت لا تراه والناس أقل وعياً لأخطاره".

وأضاف " زمير"  بغضب: "نحن مجتمع مريض، وعندما يكون المجتمع فاسداً يكون الجيش فاسداً ، ينتشر الفساد في كل شرايين المجتمع, نحن مرضى، ومرضنا مهلك".

فهل تحول الفساد ومكافحته ومحاربته إلى أحد عوامل اللحمة الإسرائيلية المتبقية، على ندرتها، على المستوى الداخلي، في مواجهة الأخطار البنيوية التي تتهدد مستقبل الكيان المأزوم؟!

تفكك المجتمع

يعانى المجتمع الاسرائيلى من مجموعة ظواهر خطيرة تكاد تعصف به ابتداء بالفساد المستشري على كافة المستويات السياسة مرورا بالجيش والمؤسسات الحكومية وفساد الحاخامات وصولا إلى فساد الشارع سرقة ، ودعارة ، واغتصاب ، وقتل ،هذه الحالة التي تضرب أطناب الدولة العبرية دفعت  "ميخائيل لندنشتراوس" مراقب الدولة والموكل إليه متابعة قضايا الفساد في "إسرائيل" بوصف الحال بالقول: «لا يوجد أهم من مكافحة الفساد الذي يهدد بتفكيك المجتمع الإسرائيلي، والذي أصبح بنظر المجتمع الدولي مجتمعاً فاسداً، بل لقد تحولت (إسرائيل) لتكون من الدول الرائدة في احتضان الفساد العالمي».

أظهر التقرير السنوي الذي أعدته «جمعية سلامة الطفل» في إسرائيل لهذا العام، ارتفاعا ملحوظا في الاعتداءات الجنسية على الأطفال، وكذلك ارتفاع نسبة الأطفال الذين يعيشون تحت خط الفقر. حيث تصل النسبة إلى 34 في المائة أي (830 ألف) طفل.

وأشار التقرير إنه لوحظ ارتفاع كبير في الاعتداءات الجنسية على الأطفال خاصة في المناطق السكنية التي يوجد فيها عدد كبير من الأطفال في الأسر، حيث تم تسجيل 30 في المائة من الأطفال في هذه المناطق يتعرضون للاعتداءات الجنسية، ولكن الأمر الأكثر خطورة حسب التقرير أنه خلال العشر سنوات الماضية ارتفعت نسبة الاعتداءات الجنسية على الأطفال إلى 72 في المائة.

وأضافت المصادر أن التقرير أظهر خلال العام الماضي أنه جرى 647 محاولة انتحار من قبل الأطفال، حيث وصل هذا العدد إلى المستشفيات الإسرائيلية غالبيتهم من الفتيات و وصلت نسبة الفتيات إلى 82,2 في المائة من هذا العدد الذي حاول الانتحار، كذلك أظهر التقرير ارتفاعا كبيرا في تعاطي الكحول والمخدرات بين المراهقين في إسرائيل.

دعارة .. يحميها القانون

الغريب أن الفساد في إسرائيل محمى بقانون أو انه يمارس من قبل من يملكون السلطة فيمارسون الرذيلة بحكم موقعهم

فقد اجتمعت   "اورنا زوتر" رئيسة لجنة محاربة التجارة مع  نساء خضن تجربة العمل في النوادي الليلية والعمل غير الأخلاقي واستمعت إلى شهادتهن حول سلوك رجال الشرطة حيث اتهمن النسوة المستهدفات رجال الشرطة بالتعاون مع أصحاب النوادي الليلة في "إسرائيل" مقابل الحصول على خدمات جنسية, موضحين أن العمل في هذا المجال جرى ليس بإرادتهن الشخصية...!

وقالت احدهن: "لقد نزلت إلى هذا الوضع الأليم بعد أن تعرضت إلى حادثة اغتصاب من قبل أبي في منزلي".

مضيفة: "إنني اشعر باني امرأة ثكلى فقدت حياتي فعملي هو استغلال وعبودية وليس بمحض إرادتي".

 أما المؤسسات الحكومية فحدث ولا حرج ففي  تقرير نشره مسئول المؤسسات الحكومية "شموئيل هولندر"، أن هناك ارتفاعا بنسبة 12.5% في نسبة الشكاوى حول التحرشات الجنسية في المؤسسات الحكومية.

وحسب التقرير، أنه في عام 2009 قُدِّم إلى مسئولي خدمات الدولة حوالي 90 شكوى حول تحرشات جنسية، مقابل 80 شكوى في عام 2008، و65 شكوى في عام 2007.

واتضح من التقرير أن أكثر الشكاوى حول التحرشات الجنسية قُدِّمت من قبل وزارة التربية والتعليم، يليه المستشفى الحكومي في نهاريا، ثم مؤسسة التأمين الوطني ومستشفى "شيبا تل هشومير"، يليهم سلطة الضرائب .

وفى بحث أجراه الدكتور (أبيجيل مور) من كلية (تل حي) أن 79% من النساء غير المتزوجات، و15% من النساء المتزوجات يتعرضن للتحرش الجنسي في أماكن عملهن، وفقط 3% من عامة النساء يقدمن شكاوى بهذا الشأن، كما أن 38% من النساء تعرضن للتحرش الجنسي من قبل أصحاب عملهن ، و30% من النساء المتزوجات لم يعارضن أو يقاومن التحرش، و4% من النساء أقمن علاقات جنسية مع أصحاب العمل.

تل أبيب تحتضن الفساد

     إحدى ساكنات تل أبيب اشتكت  من صعوبة العيش في المدينة بسبب المعاناة اليومية على خلفية انتشار أماكن اللهو والنوادي الليلية ولا سيما في شارع "ديزنغوف" المشهور حيث الروائح الكريهة والإزعاج المتمخض عن شرب الكحول والعربدة والمداعبات بين الجنسين, إلى جانب أكوام القمامة المتراكمة.

وأوضحت الفتاة التي تبلغ من العمر 26 سنة أن الأمور باتت تتجه نحو الأسوأ بعد افتتاح ملهى ليلي تحت شقتها, وقالت "إن هذا المكان الصغير الحجم كان يشمل على مشروبات كحولية واختلاط فاحش وارتفاع أصوات, وكل ذلك يوجد تحت بيت مسكون".

وأكدت أن السكان قاموا بإرسال عريضة احتجاج إلى رئيس بلدية تل أبيب إلا أن رده كان مؤسفا, وجاء في معرض رده "إن قضية النوم والراحة يجب أن تحظى بسلم الأولويات, ولكن إذا رفض كل مواطن أن يكون تحت بيته مكان كهذا, فعلينا أن نغلق المدينة إغلاقا تاما".

وأخيرا نسوق مثال لحاخامات الاحتلال لكشف بعض ممارستهم  وهى كثيرة  فحادثة تسجيل شريط فيديو لحاخام مارس الجنس داخل كنيس يهودي مع فتاة أمريكية أتت لاعتناق الدين اليهودي  أثارت حفيظة الجالية اليهودية المتدينة في نيويورك.

وكانت فتاة تبلغ من العمر 33 سنة قد أقامت علاقات جنسية وتصوير شريط فيديو مع حاخام يهودي يدعى "ليب تروفر"  ويبلغ 59 سنة, حيث طلبت منه الفتاة مساعدتها على اعتناق الديانة اليهودية, إلا أن الحاخام طلب منها التعاون معه مقابل الحصول على كل ما تريد.

هذا غيض من فيض بل إن خطر الفساد المستشري في الكيان الصهيوني بات، من وجهة نظر أهل الشأن أنفسهم، يفوق خطر الانتفاضة الفلسطينية أيام ذروتها!؟ كما عبر عن ذلك مراقب "الدولة "الإسرائيلي الأسبق القاضي المتقاعد "إليعازر غولدبرغ".

لقد بلغ الفساد في "إسرائيل" مرحلة متقدمة جداً في ظل تناثر الدعاوى التي يرفعها مراقب "الدولة" يومياً على أفراد الطبقة السياسية الحاكمة، إلى الحد الذي وصف فيه رئيس الكنيست الإسرائيلي السابق "أبراهام بورغ" الوضع في الكيان المتهالك صراحة بأن «إسرائيل غدت دولة من المستوطنين تقودها زمرة من الفاسدين» ليس إلا!؟.