قائمة الموقع

صيادو رفح متحفزون للعمل بمرفئهم الجديد

2012-09-13T10:24:48+03:00
صيادو رفح متحفزون للعمل بمرفئهم الجديد
رفح- الرسالة نت

يتطلع كثير من صيادو رفح إلى إنهاء تشييد مرفأ جيد لهم على شاطئ بحر المدينة بعد عقود من عملهم في مرفأ لا تتوفر فيه أدني الإمكانيات لعملهم الشاق في مهنة الصيد التي توارثوها عن أبائهم وأجدادهم. 

ومن المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى من أصل خمسة مراحل من تشييد المرفأ في مطلع ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ويقع المرفأ الجديد الممول من قبل قطر الخيرية على بعد أربعمائة متر من الحدود مع جمهورية مصر العربية.

وتبلغ تكلفة المرحلة الأولى والثانية من تشييد المرفأ حوالي نصف مليون دولار وفق ما ذكر المهندس رامي عاشور الذي يعمل لصالح قطر الخيرية. 

وسيتم تسليم الصيادون حوالي ثلاثية قاعة مزود بحمامات بنهاية هذا العام. وتبلغ مساحة المرفأ حوالي ثمانية ألاف متر.

"

المرفأ ممول من قبل قطر الخيرية وعلى بعد 400 متر من الحدود مصر

"

ومن شأن هذا المرفأ أن يخفف من حالة الغضب لدى الصيادون ويحفزهم من جديد بعد سنوات من عدم توفير مرفأ متكامل يساعدهم على حفظ شباكهم وأدوات صيدهم.

ويقول الصياد المسن جمعة أبو سنينه إنه يأمل رؤية المرفأ مجهز في أسرع وقت ممكن حتى يستريح من عناء نقل الشِباك وأدوات الصيد إلى منزله خشيه سرقتها.

ويضيف أبو سنينه في العقد السادس من العمر إنه يشعر بفرحه عارمة هو وأبنائه عندما يروا أعمال البناء متواصلة في المرفأ.

وعبر صيادون آخرين عن ارتياحهم وتقديرهم للجهد الحكومي والأهلي في التخطيط وجلب التمويل اللازم لتشييد المرفأ.

"

نقابة الصيادين برفح وصفت المرفأ بمثابة مكافأة بالنسبة للصيادين

"

ويقع المرفأ على انقاض المرفأ القديم الذي أجبروا على تركه وهدمه إبان فترة الاحتلال "الإسرائيلي" المباشر لقطاع غزة وفق ما يقول الصيادون.

وعاد الصياد فؤاد بصله بذاكرته لثلاثة عقود مضت عندما أصدرت سلطات الاحتلال قرارا بنقل المرفأ لمسافة تزيد عن أربعة كيلو متر من الحدود المصرية.

ويقول بصله وهو مسن ويعمل مع ثلاثة من أبنائه في مهنة الصيد "لقد أجبرنا الاحتلال على هدم المرفأ القديم الذي كان مشيد من الأخشاب دون أن يوفروا لنا أي إمكان لتشييد مرفأ أخر". 

وكان قرار سلطات الاحتلال يهدف إلى إبعاد الصيادين عن الحدود المائية مع مصر من أجل عزل القطاع الساحلي عن العالم وتوفير الأمن لمئات المستوطنين الذي استولوا على معظم ساحل قطاع غزة آنذاك.

وفي ذلك الوقت تم تشييد الحدود البرية بين قطاع غزة ومصر والبالغة ثلاثة عشر كيلو متر وفق ما قال كثير من الصيادين المسنين.

ويأتي تشييد الميناء رغم رفض حوالي مئة صياد من عائلة عريقة تعمل في مهنة الصيد منذ أكثر من نصف قرن من الزمن.

"

بلدية رفح أكدت أن المرفأ سيساهم في رسم صورة مشرقة على ساحل المدينة 

"

ويعود هذا الرفض من قبل تلك العائلة لبعد المرفأ الجديد من مكان سكناهم وخشيتهم من الآثار السلبية التي قد تنجم بفعل قرب المرفأ من الحدود المصرية. 

وتبلغ مساحة المرفأ الحالي حوالي ألف متر مربع.   

ويصف رئيس نقابة الصيادين في مدينة رفح يوسف الزهار بناء المرفأ الجديد بمثابة مكافأة بالنسبة للصيادين على صبرهم وصمودهم خلال العقود التي خنقهم خلالها الاحتلال بقراره الجائر.

ومواد الإنشاء المستخدمة في بناء المرفأ قادمة من مصر عبر الأنفاق الأرضية.  

وعد رئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان أن تشيد المرفأ سيساهم في رسم صورة مشرقة على ساحل بحر رفح.

ويشدد على أعمال البناء تؤكد بما لا يدع مجال للشك بأن الحصار "الإسرائيلي" بدأ يتآكل بفعل صمود الفلسطينيون بمخلف قطاعاتهم. 

ويوضح أبو رضوان أن المرفأ بمراحله الخمسة سيضم مدخل رئيس للمرفأ وقاعة للإدارة وحسبة السمك وثلاجة ضخمة وورشة صيانة ودورات مياة وعشرات القاعة المخصصة للصيادين وموقف سيارات وموقف للسفن ومدخل ثانوي وقاعة حراسة بتكلفة إجمالية تصل لحوالي أكثر مليون دولار.

اخبار ذات صلة