كشفت وثائق رسمية مسربة أن النظام السوري يقف وراء حريق مجمع فيلاجيو التجاري في الدوحة بتاريخ 28 مايو الماضي, الذي أدى إلى مقتل 19 شخصاً بينهم 13 طفلاً, غالبيتهم أجانب, في إطار مخططه لتنفيذ عمليات تخريبية في قطر, بسبب دعمها الانتفاضة الشعبية والمعارضة السورية.
وجاءت هذه المعلومات في الوثائق التي واصلت قناة "العربية" الفضائية كشفها لليوم الثالث على التوالي, مساء أمس, بعدما كشفت في اليومين الماضيين, عن وقوف النظام وراء تفجير منطقة القزاز بالعاصمة دمشق في مايو الماضي لإيهام الغرب بوجود إرهابيين في سورية, وعن أن الأوامر بإسقاط الطائرة التركية في 22 يونيو الماضي صدرت من القاعدة البحرية الروسية في طرطوس وأن الطيارين لم يقتلا بل تم القبض عليهما ثم جرت تصفيتهما.
ففي برقية موجهة إلى الرئيس السوري بشار الأسد كتب رئيس فرع العمليات في المخابرات الخارجية ذو الهمة شاليش: انه "بناء على أوامر العميد حسن عبد الرحمن قام عناصرنا بتنفيذ اول الأهداف وتحقيق نتائج ممتازة بواقعة حريق فيلاجيو بتاريخ 28/5/2012", في إشارة إلى الحريق الذي شب في المجمع التجاري الذي يعد من أكبر المجمعات في الدوحة, وأسفر عن مقتل 19 شخصاً بينهم 13 طفلاً غالبيتهم من الأجانب قضوا اختناقاً فيما كانوا في حضانة داخل المجمع ولم يستطع رجال الإطفاء الوصول إليهم.
وأبلغ شاليش الأسد في البرقية نفسها أنه بناء على توصيات اللجنة الأمنية بتاريخ 22 يناير الماضي, قام فرع العمليات في المخابرات الخارجية بإنشاء مكتب في السفارة السورية بالدوحة بهدف تنفيذ مخطط استهداف قطر.
وجاء في البرقية أنه من ضمن الاقتراحات "تحريك الرأي العام في هذه الدولة وإحراجها أمام الرأي العام الدولي بضعف الأجهزة الأمنية لديها, وبناء عليه تتوافر لدينا اهداف محددة تتيح لنا الوصول لإضعاف هذه الدولة المتآمرة على القيادة العليا", أي النظام السوري, في مقدمها مجمع فيلاجيو التجاري.
وفي برقية أخرى بتاريخ 18 فبراير الماضي, أي قبل وقوع الحريق بنحو ثلاثة أشهر, أبلغ ذو الهمة شاليش السفير السوري في الدوحة هاجم ابراهيم أنه "بناء على مقتضيات المصلحة العليا للدولة وفي ظل الظروف الراهنة التي تمر بها القيادة العليا, وبعد توافر المعلومات والمعطيات اللازمة لدينا عما يجري في دولة قطر من محاولة لإحراج النظام والقيادة السياسية ودعم ما يسمى بالجيش السوري الحر, سيتم إنشاء مكتب من فرع العمليات (في المخابرات الخارجية) بالسرعة القصوى لتنفيذ الاقتراحات المنصوص عليها في اجتماع اللجنة الأمنية بتاريخ 22/1/,2012 وبناء عليه يرجى تزويدنا بمقترحكم والمعلومات المطلوبة من قبلكم عن الأهداف التي يمكن أن تضع هذه الدولة في موقف حرج وتضعفها أمام الرأي العام والمجتمع الدولي, والتي من شأنها أن تخدم المصلحة العليا للقيادة وللدولة".
وتتحدث هذه البرقية عن قرار اتخذ خلال اجتماع أمني عقد في دمشق, يقضي بإنشاء مكتب للمخابرات الخارجية في السفارة السورية في الدوحة بهدف تنفيذ مخطط العمليات التخريبية في قطر رداً على مساندتها الثورة السورية.
وفضلاً عن تحول السفارات السورية إلى خلايا أمنية تعمل ضد أمن الدول الموجودة فيها, تكشف الوثائق المسربة عن تخطيط النظام السوري لاستهداف الأمن في الدول المؤيدة للثورة الشعبية ضده, وفي مقدمها دول مجلس التعاون الخليجي, إضافة إلى تركيا والأردن وغيرها من الدول الاقليمية والغربية.