قائمة الموقع

التمويل القطري يصلح ما دمره الاحتلال

2012-10-04T07:26:11+02:00
السفير القطري في ضيافة رئيس الوزراء
الرسالة نت – مها شهوان

واخيرا .. استبشر المواطن الستيني "سعيد"، من سكان مخيم الشاطئ، خيرا حينما راح صوت المذيع يعلن عبر إحدى الإذاعات المحلية بالتمويل القطري الذي سيشمل تحسينات في البنية التحتية والصرف الصحي في قطاع غزة لاسيما تلك التي دمرت جراء استهداف الاحتلال لها على مدى سنوات عديدة.

مثل "سعيد"، تفاءل الكثير من شباب القطاع لما سيحظون به من فرص عمل خلال اقامة تلك المشاريع،  بدورها تواصلت "الرسالة نت" مع جهات رسمية لمعرفة مدى التوافق بين الحكومة والممول القطري على المشاريع المزمع انشاؤها  لتحسين البنية التحية والطرقات التي دمرها الاحتلال (الاسرائيلي).

الشفافية المالية

في هذا السياق تحدث د. يوسف رزقة مستشار رئيس الوزران "للرسالة نت" بأن حكومته قدمت رؤيتها ومتطلباتها للحكومة القطرية فيما يتعلق بالإعمار والبنية التحتية لما خلفه الاحتلال من دمار ، موضحا أن الامير القطري خصص مبلغ ذو قيمة للمشاريع بعد تقديم الاوراق والدراسات المختلفة وكلف جهاز التنفيذ لدراستها .

وأشار إلى انه بعد دراسة المخططات أرسل وفد قطري  للقطاع ذو خبرة واختصاص ليجتمع مع عدد من الوزارات كالحكم المحلي والاسكان للتعاون وترتيب الاولويات لتحقيق استراتيجية واضحة بين الطرفين في تلك المجالات المخصصة للإعمار.

"

رزقة: توجد استراتيجية واضحة بين الممول القطري والحكومة 

"

وفيما يتعلق بالملاحظات التي خرج بها الطرفان بعد التشاور قال رزقة :" اتفقنا على تحقيق الشفافية المالية ، بالإضافة الى أن حكومة غزة طالبت قطر بالإشراف على عملية الانفاق والصرف المباشر وذلك للتغلب على المشاكل السياسية التي لها علاقة بالتمويلات المالية بسبب الحصار المالي الذي تفرضه الولايات المتحدة على التحويلات لغزة".

وأوضح خلال حديثه أن قطر لم تفرض رؤيتها  أو تعترض على مشاريع غزة بل كان لها ملاحظات فنية بين الحين والاخر لإجراء افضل الخيارات المناسبة لمعالجة البنية التحتية والأماكن التي بحاجة لإعادة اعمار.

وعن المشاريع المزمع انشاؤها في المرحلة المقبلة ذكر رزقة أن هناك مدينة سكنية ستقام على ارض خصصتها الحكومة للمواطنين المتضررين  ، لافتا إلى أنه سيتم اجراء اصلاحات في شارع البحر وكذلك اعادة  استكمال اعمار المساكن المتضررة في الحرب الاخيرة ودعم مشاريع مختلفة في قطاع غزة .

المناطق المتضررة

في حين قال وزير الحكم المحلي محمد الفرا :" قدمت البلديات الدفعة الاولى من المشاريع للحكم المجلي وجار المتابعة مع وزارة الاشغال والمكتب الهندسي القطري في غزة لإكمال الاجراءات ليتم الاعلان عن العطاءات ، حيث تم تخصيص 48 مليون دولار للبلديات لتنفيذ مشاريعها المتعلقة بالبنية التحتية والطرق ".

وأضاف:" مشاريع البنية التحتية ستساعد في انهاء معاناة كثير من الاحياء التي لا يوجد بها شبكات للصرف الصحي وشبكات مناسبة للمياه ، كما ستعمل تلك المشاريع على تأهيل الشوارع المتضررة خلال الحرب والعدوان (الاسرائيلي) على غزة".

وبحسب الفرا فإن التمويل القطري لتحسين البنية التحتية في المناطق المتضررة سيعمل على ايجاد تطور تجاري واجتماعي وصحة وقائية لتلك الاحياء ، بالإضافة إلى حماية الأرواح من خلال ايجاد طرق سير المركبات بعيدا عن الاكتظاظ السكاني ، مشيرا إلى أن تلك المساعدات ستساهم في تخفيف نتائج الحصار على غزة.

ولفت إلى أن القطريين المشرفين على تلك المشاريع لديهم اهتام كبير لتعبيد الطرق التي دمرها الاحتلال في الاجتياحات ، مبينا أن الدعم القطري يساهم في نهضة على صعيد الطرق والبنية التحتية لكن لن تحلها بالكامل كون احتياجات البلديات كثيرة .

"

الفرا : بحاجة لأكثر من 7 مليار دولار لتأهيل الطرق 

"

وذكر وزير الحكم المحلي أن البلديات بحاجة لما يتراوح بين  7 - 10 مليار دولار لتأهيل الطرق الداخلية في المدينة ، مثمنا في الوقت ذاته الدعم القطري الذي سيساهم في خلق فرص عمل للعاطلين كالمهندسين وشركات المقاولات وتنشيط الحركة الاقتصادية داخل غزة في القطاعات كافة.

وبين "للرسالة نت" أنه خلال الاسبوعين المقبلين سيعلن عن المناقصات للمشاريع المختلفة ومن ثم ستنفذ على ارض الواقع ، متوقعا أن يستمر التنفيذ طيلة الثلاث سنوات المقبلة.

في النهاية لازال المواطن الغزي ينتظر تحقيق حلمه من خلال تنفيذ تلك المشاريع على أرض الواقع لينتهي من كابوس خلفه له الاحتلال من كوارث بيئية اثرت على حياته الصحية والاجتماعية وغيرها.

اخبار ذات صلة
مَا زلتِ لِي عِشْقاً
2017-01-16T14:45:10+02:00