شعر الميكانيكي محمد بشير بخيبة أمل لدى علمه بقرار وزارة النقل والمواصلات بعدم السماح بإدخال قطع غيار المركبات القديمة والدراجات النارية من المعابر الحدودية.
وبين بشير بأن معظم الورشات تعمل على بيع القطع القديمة وقال بعد تنهيدة: "هي مصدر رزقنا الوحيد وسنتضرر من القرار لو جرى تطبيقه".
لسان حال بشير صاحب ورشة لتصليح وبيع قطع غيار السيارات القديمة والتي ورثها أباً عن جد هو حال غالبية العاملين بورشات القطاع والذين أبدوا استياءهم من القرار الجديد للوزارة.
وتساءل بشير: "ماذا سنستفيد من القرار ومن المظهر الحضاري لغزة ونحن سنصبح بلا رزق؟".
وكان وزير النقل والمواصلات د. م. أسامة العيسوي قد أصدر قراراً يقضي بعدم السماح لإدخال قطع غيار الدراجات النارية وكذلك قطع غيار المركبات القديمة من المعابر الحدودية .
وبين م. حسن عكاشة مدير عام الشؤون الفنية وهندسة لمركبات الوزارة بأن قرار عدم استيراد قطع غيار للمركبات القديمة يهدف إلى التقليل منها أو منعها لما تسببه من تلوث بيئي للمظهر الحضاري لمدينة غزة , كما يشكل استمرار عمل المركبات القديمة خطراً على حياة المواطنين.
بدورها تواصلت "الرسالة نت" مع خليل الزيان مدير دائرة التوعية والارشاد بوزارة النقل والمواصلات ونقلت معاناة اصحاب ورشات التصليح ومستوردي قطع الغيار, وفي هذا السياق بين الزيان أن الوزارة لن تطبق القرار حتى تعد دراسة من أجل ايجاد المقترحات الخاصة بالقرار.
ومن المقترحات التي عرضها الزيان بخصوص قرار الوزارة هو استبدال المركبات القديمة بحديثة وفق نظام صندوق الاستثمار أو عن طريق البنوك وشركات التأمين ويتم تفعيل عروض السيارات الحديثة لبيعها بالتقسيط , مشيراً الى أن من يستبدل مركبة قديمة بحديثة سيتم اعفاؤه من الجمرك لدعم السائق والبيئة حسب تعبيره.
وأوضح الزيان أن هذا القرار يهدف إلى الحد من انتشار الدراجات النارية ومحاولة التقليل من حوادثها, حرصاً من الوزارة على حياة المواطنين والحد من حوادث الدراجات النارية.
وبين أن الوزارة ستقدم تسهيلات من أجل إتلاف وتقطيع هذه المركبات بشكل قانوني حيث سيتم تحفيز أصحابها على إتلافها.
ولفت مدير دائرة التوعية والارشاد بوزارة النقل الى أن القرار سيدعم الاقتصاد الفلسطيني وتنميته , مشدداً على أن منع ادخال قطع الغيار القديمة سيخفف الضرر البيئي المفروض بسبب المركبات القديمة ودورها في تلوث البيئة .
وعند سؤالنا للزيان وماذا سيستفيد أصحاب الورشات القديمة من المقترحات السابقة اذا انقطع مصدر رزقهم ؟ فأجاب: "ستستمر الورشات بالعمل واصلاح المركبات لموديل 90 فما فوق (...) العمر الافتراضي للمركبات الحديثة سينتهي بعد خمس سنوات من شرائها وستستمر الحاجة لورشات بيع قطع الغيار وميكانيكا السيارات, ولن تتضرر هذه الفئة العاملة".