تتدحرج كرة اللهب تدريجيا في قطاع غزة على ضوء التطور الميداني الحاصل، ولاسيما بعد استهداف الاحتلال قائد السلفية الجهادية في غزة هشام السعيدني وتنفيذ الطيران الحربي سلسلة غارات على مناطق متفرقة من القطاع، ورد المقاومة الفلسطينية عبر إطلاق وابل من الصواريخ على البلدات المحتلة عام 1948.
وحذرت المقاومة الاحتلال من مغبة الإقدام على توسيع دائرة النار في القطاع إذا استمر في عدوانه على القطاع، أو أقدم على شن عملية عسكرية واسعة النطاق.
وهدد عضو اللجنة المركزية للجان المقاومة الشعبية في غزة أبو رضوان أبو نصيرة بالرد على الاحتلال بصرامة في حال نفذ الأخير عملية عسكرية ضد القطاع، مؤكدا أن إستراتيجية المقاومة في الفترة الحالية مبنية على ضرورة الرد على أي عدوان صهيوني ضد غزة بصورة مباشرة وموحدة.
"المقاومة الشعبية: استراتيجيتنا تقوم على ضرورة الرد
"
وقال أبو نصيرة لـ"الرسالة نت": "نحن في لجان المقاومة الشعبية نعمل يدا بيد مع الفصائل الفلسطينية من أجل دحض الاحتلال عن أرضنا، فلا يمكن لنا أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام استباحة دماء أبناء شعبنا"، محذرا الاحتلال من مغبة الإقدام على عدوان شامل ضد القطاع.
ولم يستبعد في الوقت نفسه أن يقدم الجيش الصهيوني على تأجيج الأوضاع مع غزة في الفترة الحالية خصوصا، وقال: "جيش الاحتلال في حالة تخبط بعد تعرضه لاختراق من المقاومة اللبنانية، وتراجع شعبيته داخل (إسرائيل) بفعل ضربات المقاومة الفلسطينية، لذلك فهو يحاول إعادة الاعتبار لقـوته على حساب غزة".
ووصف عضو اللجنة المركزية للجان المقاومة فترة التهدئة الماضية المبرمة مع الاحتلال بوساطة مصرية بأنها "استراحة مقاتل" تمكنت خلالها المقاومة من ترتيب أوضاعها الداخلية وتطوير عناصرها وإعداد العدة للمرحلة الأخطر.
ويعيش سكان غزة ليال ساخنة بامتياز جراء القصف المتواصل الذي طال وسط القطاع وشماله.
ويزعم الناطق بلسان جيش الصهيوني "أفخياي أدرعي" تنفيذ عدة غارات ضد أهداف "للمخربين" في قطاع غزة.
وقال في تصريح نشرته صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية: "الغارات تأتي ردا على استمرار سقوط الصواريخ على البلدات (الإسرائيلية)"، متوعدا بملاحقة مطلقي الصواريخ التي حمل حماس المسؤولية عنها بصفتها المسؤول عن ضبط الأمن في غزة.
المتحدث باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أبو أحمد أكد من ناحيته أن المقاومة الفلسطينية قد أعدت نفسها جيدا للمواجهة القادمة.
وقال أبو أحمد في وقت سابق لـ"الرسالة نت": "لقد زاد مستوى الجهوزية لدينا ورتبنا صفوفنا (...) التكتيك القتالي لدى المجاهدين وصل إلى أعلى درجاته، وربما التنسيق مع كتائب القسام في الميدان مؤخرا خير دليل على أن هناك شيئا جديدا لدى الفصائل المسلحة بغزة توج بهذا التنسيق الميداني".
"السرايا: المقاومة الفلسطينية أعدت نفسها جيدا للمواجهة
"
وبات القصف بين الاحتلال والمقاومة الفلسطينية يقع بين الفعل ورد الفعل خاصة بعد أن عمدت المقاومة إلى تشكيل غرفة عمليات مشتركة للتنسيق فيما بينها للرد على ما أسمته "جرائم الاحتلال".
ويرجع الخبير في الشؤون (الإسرائيلية) عدنان أبو عامر التصعيد الأخير في الأراضي الفلسطينية إلى محاولة المرشحين لرئاسة الحكومة (الإسرائيلية) رفع أسهمهم على المستوى الشعبي عبر استباحة الدم الفلسطيني.
وكتب أبو عامر على صفحته الشخصية عبر موقع "فيسبوك": "تحديد الثاني والعشرين من يناير القادم موعدا للانتخابات (الإسرائيلية) يعني أنه بدأ العد التنازلي لعملية عسكرية (إسرائيلية) كبيرة في أي من جبهات القتال المتوقعة".
واعتبر في الوقت نفسه أن الدم الفلسطيني والعربي هو السلعة الأكثر رواجا في "بازار" المرشحين لرئاسة الحكومة (الإسرائيلية)، وفق قوله.