في منزل مستأجر بمخيم جباليا شمال قطاع غزة، يتوارى المواطن أبو يحيى وأسرته المكونة من"8 أفراد" عن أعين الناس، بعد أن فقدوا أدنى مقومات الحياة على أرض الرباط .
وترك الحزن والأسى بصماته في قلب أبو يحيى وأسرته، بعد أن مر عيد الأضحى المبارك عن عتبة منزلهم دون أن يطرق بابهم كالاخرين.
وفي إحدى غرف المنزل، جلس أبو يحيى وأسرته المكلومة، على فراش اختفى لون قماشه المتهالك، بفعل انتهاء زمنه الافتراضي، وقد ارتسمت على وجهه علامات البؤس والشقاء، بفعل عثرات الزمان التي لم ترحم أسرته.
وبعد أن جلس طفله لؤي في حضنه، باحثاً عن حنانه تحدث الوالد الحزين عن البؤس الذي يعيشه وأسرته قائلا":" لا اعرف من أين أبدأ، من قلة المال وسوء الحال، أو الجوع الذي زرع آلامه في أمعائنا".
وأضاف:"طرقنا كل الأبواب بحثا عن أخ ينقذنا من واقعنا المرير، ولكن بلا فائدة"، متسائلا:" ما ذنب هؤلاء الأطفال أن يعيشوا بلا مستقبل".
وبعد أن صمت قليلا عاد ليقول:" أكثر شيء يؤلمني هو حين يخرج أبنائي للعب على باب المنزل ثم يعودوا مسرعين يطلبون النقود لشراء الحلوى التي يرونها مع أطفال الجيران".
وما زاد من قلق أبو يحيى، إمهاله شهرا لاخلاء المنزل لعجزه عن دفع الإيجار لصاحب البيت، مناشداً أصحاب الضمائر الحية بحماية أسرته من الضياع.
وللتعرف على مستوى العائلةعن قرب، تجولت "الرسالة نت" داخل المنزل، فوجدت ملابس متهالكة وكأن الأسرة جهزتها لالقائها في القمامة لسوء حالتها.
أما المطبخ الذي احتوى على فرش غاز، وجرة فارغة، فقد كشف حالة الجوع التي تعيشها الأسرة، وهنا قال أبو يحيى :" لا ناكل الا الفلفل الأحمر وما تيسر من كابونة وكالة الغوث "الأونروا".