قائمة الموقع

صرخات "السلايمة" تفتقد المعتصم!

2012-11-03T18:40:50+02:00
والدة احد الأسرى الفلسطينين
الضفة المحتلة-الرسالة نت

لم تملك إلا صوتا ضعيفا مقهورا علها تنقذ به فلذة كبدٍ كم سهرت لأجله دون أن تتخيل أن يقاد مكبلا بالقيود أمام ناظريها إلى حيث لا تدري في مقابر الأحياء، ولكن لم تُجدِ الصرخات نفعا أمام عقلية حاقدة وضعت أمامها هدف الاعتقال والتعذيب.

وعلى مرأى كل من أراد أن يتتبع جرح الفلسطينيين نُشرت صور ومقاطع مصورة للوالدة أم عبد الرحمن السلايمة وهي تلحق بابنها عبد الرحمن المكبل معصوب العينين قبل أيام، ولكن مصيرها كان الاعتقال والتنكيل دون رادع.

جريمة

وأثناء سرد تفاصيل الاعتقال بعيْد الإفراج لم يغب الصوت القوي عن نبرة أم عبد الرحمن (50 عاما)، فلعلها حجارة البلدة القديمة في الخليل هي التي تمدها بالصمود رافضة التنازل عن بيتها.

وتقول لـ"الرسالة نت" إن عشرات الجنود اقتحموا منزلها في ساعات الليل لاعتقال نجلها عبد الرحمن (20 عاما)، ولكنها رفضت ذلك وبقيت تصرخ في وجه الجنود "أريد ابني.. أريد ابني" حتى دفعها أحدهم إلى واجهة حديدية فأصيبت بجرح في ظهرها ونزفت منه دما، مبينة أنها بقيت تصرخ في وجه الجنود ولم تتراجع عن محاولة ضرب أحدهم على وجهه.

وتوضح السيدة بأن الجنود وقتها قاموا بضربها والاعتداء عليها فسقطت مغشيا عليها وتم نقلها إلى آليات عسكرية ومن ثم إلى مركز توقيف "كريات أربع" وبعدها إلى مركز توقيف "عتصيون" المقام على أراضي شمال الخليل، لافتة إلى أن السجان لم يراعِ وضعها الصحي حيث تعاني من أزمة في الصدر وآلام في الظهر، إضافة إلى الجروح التي عانت منها جراء الاعتداء أثناء الاعتقال.

وتضيف:" هددوني بأنني سأمكث في السجن لثلاث سنوات ونصف بتهمة ضرب جندي ولكنني لم أكترث لتهديداتهم، وعن طريق المحامي تم تخفيض الحكم إلى غرامة مالية وتم الإفراج عن ابني أيضا، وأعتبر ما جرى معي جريمة لا يمكن أن تُنسى إلى الأبد".

هذه الممارسات لم يكن لها سوى هدف واحد هو طرد من تبقى من أهالي البلدة القديمة في الخليل، فالسيدة السلايمة تقطن منزلا تحيط به أطماع المستوطنين الذين يحاولون طردها منه منذ أكثر من عام ونصف، وخلال هذه الفترة تعرضت وعائلتها لمضايقات عديدة من قبل الجنود والمستوطنين وصلت إلى قضايا في المحاكم "الإسرائيلية".

لا تنازل

35 ألف فلسطيني يحاصرهم 400 مستوطن في البلدة القديمة، هي حقيقة ماثلة في الخليل التي تتداعى أمام احتلال واستيطان يغذيه الصمت الرسمي الفلسطيني والعربي والدولي.

وتؤكد السلايمة بأن محاولات الاحتلال لسرقة منزلها كما حدث مع عشرات البيوت لن تمر بسهولة، حيث أنها صامدة فيه لو أجبرت على الموت بداخله، وأنها لن تهجره ولن تقدمه للمستوطنين الذين نهشوا جل أرجاء البلدة.

وتتابع:" لو مت أنا فأولادي وأحفادي سيبقون في المنزل ولن نتركه لهم، ورغم أن البلدة تحولت إلى بلدة أشباح إلا أنني مصرة أن أبقى فيها وأن أفوت الفرصة عليهم فالله يمنحني القوة وإيماني بأن الاحتلال زائل سيكون ما يثبتني".

وتتعرض البلدة القديمة إلى حرب تهجير مستمرة على يد الاحتلال ومستوطنيه في محاولة للاستيلاء على منازلها كما يحدث في المدينة المقدسة، كما يستهدف الجنود أطفالها بالاعتقال والضرب والمنع من دخول مدارسهم وتفتيش حقائبهم بشكل شبه يومي لزيادة الخناق على أهلها وتهويد محيط الحرم الإبراهيمي كي يتسنى للمستوطنين احتلاله.

اخبار ذات صلة