قائمة الموقع

الشهيدة رنان عرفات .. زهرة لم تعد تسمع روضة "دار الهدي" أناشيدها !!

2012-11-20T10:02:12+02:00
الرسالة نت ميرفت عوف

أنشدت الصغيرة رنان عرفات – 5 سنوات – "ماما جابت بيبي" وأنشد القلب الموجوع على رحيلها " استشهدت البيبي رنان" ، كان ذلك في الأيام الأولي للاعتداءات الصهيونية في عملية " حجارة سجيل" .

فوجعت هذه العائلة باستهدافها بعدة صواريخ ، هُدم البيت وطمر الركام كل من كان فيه إلا أنهم سلموا جميعا بلطف الرحمن عدا الشهيدة رنان فهي من تلقي جسدها النحيل الضربة المباشرة للصاروخ .

حفظت رنان الزهرة الجميلة كما يعني اسمها عن ظهر غيب الشهور الهجرية وها هي ترحل دون أن تمضي أي من شهور العام الهجري الجديد ، كانت أمها تسمى لها محرم بأنه أول تلك الشهور ، لكنها ستبقي تذكر تلك الأم الثكلى بأنه آخر الشهور التي مرت على حياة الصغيرة رنان .

كان بيت رنان يتوسط "بيارة" جميلة لا تعرف رنان خارج حدودها إلا روضة "دار الهدي" ، فقد اعتادت الخروج منها كل يوم في الصباح الباكر متوجهة إلى الروضة ، و لا تنسي أبدًا قبل أن تغادر أن تدق باب جدتها أم صلاح في الطابق الأسفل فتلقي قبلة على خدها وتُسر الصغيرة لسماع دعاء الجدة لها بالرضا والسعادة .

 تقول أمها في حديث خاص بالرسالة نت :" كانت صغيرة في السن، لكنها تحب أعمال المنزل وتتقنها بشكل ملفت للجميع ،  لا تتركني أعمل دون أن تساعدني ، تحب النظافة ولا أجدها كما الأطفال تتسخ ملابسها ، بل أنها ترتب حاجاتها فلا أجد نفسي بحاجة إلى إعادة ترتيب حاجاتها ".

 وتضيف الأم وكأنها تحاول أن تذكر الصغيرة بخير أكثر :" كنت أتوسم فيها الخير الكثير ، فهي طفلة ذكية جدًا ولامحة ، تذاكر دروسها ولا تغفل حفظ أي شي تتعلمه في الروضة ، كنا نحلم باليوم الذي ترتدي فيها الزى المدرسي وتلتحق بالصف الأول الابتدائي ".

تبخل رنان بمصروفها الجيبي على نفسها ، فتحب أن تأتي بالمسليات من الروضة وتخص بها أمها وأبيها ولا ترضي أن تأكل وحدها ، وهنا تقول أمها :" تفرح لإعطائنا بعض المسليات ، ولا ترضي أن تتقاسمها إلا معي ومع أبيها ، كان والدها لا يجد بدًا حينها إلا إعطائها مصروفًا جديدا لجلب حاجة خاصة بها ، وهنا كانت تجب أن تقبله كنوع من الشكر الذي تحرص عليه ".

جلال -8 سنوات – وشقيقته ماريا – 11 عامًا- سيبقيان وحدهما دون الصغيرة رنان التي شكلت بالنسبة لهم الأخت الأصغر التي تحتاج لحنانهما ورعايتهما ، هما الآن يقولون أن رنان عصفورة في الجنة .

اخبار ذات صلة
«بيبي».. لمَ أنت صامت
2010-10-26T07:12:00+02:00