أجمع محللان على أن زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ووزير الخارجية المصري محمد عمرو إلى الضفة المحتلة تأتي في سياق "المجاملة" وحفظ ماء الوجه.
وأكدا في أحاديث منفصلة لـ"الرسالة نت" أن وضع السلطة بالضفة لن يتغير بعد هذه الزيارة، مستبعدين أي انفراجه على وضع السلطة المالي أو السياسي.
ووصل، ظهر السبت، د. نبيل العربي، ووزير الخارجية المصري محمد عمرو إلى رام الله بالضفة المحتلة للقاء رئيس السلطة محمود عباس.
للمجاملة فقط
الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف، يرى أن هذه الزيارة مجرد "مجاملة وحفظ ماء الوجه، مستبعدا أن تشهد السلطة أي تغييرات ايجابية على غرار هذه الزيارة.
ويقول الصواف: "جاءت هذه الزيارة حتى لا تلام الجامعة العربية بأن أمينها العام قد زار قطاع غزة، ولم يزر رأس السلطة محمود عباس بالضفة المحتلة".
واعتذرت عدد من الدول العربية عن تلبية دعوة "العربي" لمرافقته في زيارته التي وصفت بـ" التضامنية" إلى مدينة رام الله، وفقا لما أكده وزير الخارجية في السلطة رياض المالكي.
ويضيف "امتناع بعض وزراء الخارجية العرب عن الزيارة يعود لرفض هذه الدول الدخول إلى الضفة المحتلة بتصاريح "اسرائيلية"، نظرا لموقفها الرافض لعملية التطبيع مع الاحتلال.
زيارة "خجولة"
المحلل السياسي حسن عبدو، بدوره، يصف زيارة وفد الجامعة العربية للضفة المحتلة بالـ "خجولة"، مبينا أن الزيارة لن تمنع عملية انهيار السلطة.
وتعاني السلطة الفلسطينية بالضفة المحتلة من مأزق انهيارها، بسبب الأزمة المالية الخانقة، والتي تعود إلى توقف اسرائيل عن تزويدها بأموال الضرائب الشهرية والتي تقدر ب100 مليون شيكل.
وأرجع عبدو امتناع بعض وزراء الخارجية العرب عن الزيارة إلى الضغوطات الأمريكية التي تمارسها على الدول العربية للتوقف عن دعم السلطة، وخصوصا بعد خطواتها الانفرادية الأخيرة.
ويرفض رئيس السلطة محمود عباس، في الفترة الأخيرة، التفاوض مع الاحتلال "الإسرائيلي"، في ظل استمرار الاستيطان، على الرغم من الضغوط الأمريكية، وهذا ما أثار حفيظة أمريكا وبعض الدول الأوروبية تجاه السلطة.
ويضيف عبدو: "السلطة ولدت للتعاقد مع الاحتلال، وهناك علاقة جدلية بين الوجود المادي للسلطة والمفاوضات حيث أن لا سلطة بدون تفاوض"، متوقعا انهيار السلطة في الفترة المقبلة "اذا استمر الوضع على ما هو".
وبين هذا وذاك يبقى السؤال الذي يطرح نفسه ، ماذا ينتظر السلطة في المستقبل؟