معرض يرسم صورة عن تاريخ رفح العريق

المعرض في رفح
المعرض في رفح

رفح - الرسالة نت "خاص"

يرسم معرض "رفح .. تاريخ وحضارة" صورة متواضعة عن التاريخ العريق للمدينة الحدودية التي يقطنها حوالي مئتي ألف نسمة في الوقت الحالي.  

واستقطب المعرض الذي من المقرر أن يستمر لأيام العديد من سكان المدينة، اللذين توافدوا للتعرف على تاريخ أجدادهم وعراقة مدينتهم.

واحتوى المعرض الذي افتتحه وزير السياحة والآثار علي الطرشاوي ورئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان أمس الثلاثاء، على عشرات القطع الأثرية (أدوات منزلية فخارية- أدوات طبخ- أباريق شرب المياه -خزان القمح -حجارة إشعال النار).

وقال الطرشاوي: "إن المعرض يمثل جزءًا هاماً من حضارة وتاريخ المنطقة، ونقطة هامة في الهوية الفلسطينية"، مشددا على أن الاحتلال الإسرائيلي فشل في ادعاءاته بملكية الأرض وأحقيتها.

وأوضح الطرشاوي، خلال مؤتمر صحفي على هامش افتتاح المعرض، أن مدينة رفح شكلت في مرحلة طويلة نقطة لالتقاء ومرور الحضارات، وأن الآثار التي اكتشفت في المدينة دليل على تاريخها العريق.

وعبر مواطنون أمّوا المعرض عن افتخارهم بتاريخ مدينهم العريق.

وقال عطا الله ضهير الذي حضر مع زوجته "لأول مرة أشعر بقيمة وتاريخ رفح .. أخيراً رأيت أثار وعراقة مدينتي".

واكتفى حسن النيرب وهو مدرس بالقول "إنه عمل رائع".

وعرض في المعرض قطعاً من النقود الفضية وكؤوس مختلفة الأحجام، وقطع الخشبية كانت تستخدم في الزراعة.

واستطاع مهندسون وفنيون خلال السنوات الخمس الماضية من اكتشاف عشرات القطع الأثرية في تل زعرب غرب المدينة.

وهذا التل كان مُقاماً فوقه موقع عسكري إسرائيلي قبل انسحاب جيش الاحتلال ومستوطنيه عن القطاع في خريف العام 2005.

ويتردد بين السكان في رفح أن الحكم المدني كان خلال الاحتلال المباشر للقطاع يعمل على استخراج الآثار من باطن الأرض ويقوم بسرقتها ووضعها في متاحف في الداخل المحتل على اعتبار أنها قطع أثرية صهيونية.  

وقالت المربية مني الزيني "رغم سرقة الاحتلال لأثار الأجداد إلا أن جهوداً كريمة بذلت من أجل أن نتطلع ولو على جزء بسيط من تلك الآثار".

وأضافت "التاريخ لن يرحم أحد لأن تلك الآثار تثبت تاريخ الشعب الفلسطيني العريق".

ومعظم المعروضات تعود للعصر الحديدي، واليوناني، والبيزنطي، والروماني، قبل سنوات الميلاد وفق ما ذكر رئيس بلدية رفح.

وقال أبو رضوان في تصريح خاص لـ "الرسالة نت" على هامش المعرض: "الفكرة من هذا العمل هو إظهار تاريخ هذه المدينة العريقة".

وأضاف متحدثاً عن أثار المدينة: "رفح كانت بوابة في مختلف العصور لذلك فإن تاريخها يكشف بما لا يدع مجال للشق التاريخ العريق لفلسطين وأهلها".

واتهم أبو رضوان الاحتلال الإسرائيلي بالعمل الممنهج إبان احتلاله المباشر لقطاع غزة بسرقة وتدمير أثار رفح والعمل على دفته في باطن الأرض.

وأوضح أن الآثار المكتشفة في موقع "تل زعرب" تدل دلالة قاطعة على تاريخ فلسطين العريق، وأكذوبة ادعاء الاحتلال.

ونبه إلى أن الخبراء اكتشفوا داخل الموقع أكثر من ألف قطعة نقدية، والعشرات من الأدوات الأخرى العائدة لعدة عصور.

وأكد أبو رضوان أن الحفاظ على هذه الآثار يعد واجبا وطنيا على الجميع، ومهما جدا في بناء الشخصية الفلسطينية، في معركته مع الاحتلال .