قائمة الموقع

أم العبد بانتظار كسوة العيد لأبنائها

2013-07-30T19:10:24+03:00
(أرشيف)
غزة - أحمد أبو قمر

تحول أبو العبد جراء قطع راتبه الذي يتلقاه من سلطة رام الله من إنسان طبيعي إلى رجل مريض.

ووفق زوجته فإن زوجها لم يستوعب الخبر الذي تلقاه قبل أربعة سنوات، منوهة إلى أنه أصيب بمرض عقلي إثر قطع راتبه.

وأكدت أم العبد أن زوجها الذي كان يعمل فرّاشًا في إحدى مستشفيات القطاع "ولم يكن يتبع تنظيمًا معيّنًا حتى يقطع راتبه".

وتشكو الثلاثينية العبء الثقيل الذي خلّفه زوجها جراء ديونه فضلًا على أطفالها الصغار السبعة الذين هم بحاجة مصاريف كثيرة.

وقالت المرأة المكلومة التي تقطن في حي الشجاعية إن أهل زوجها قسّموا بيت العائلة بينهم، فكان نصيبها غرفة واحدة لا ثانية لها، مشيرةً إلى أنها اضطرت إلى بناء دورة صغيرة ومطبخ في الغرفة نفسها.

وأوضحت أن لزوجها مشكلات كثيرة داخل البيت، "فهو يطلب أشياء يصعب توفيرها في ظل الظروف الصعبة"، لافتة إلى أنه هرب من المصحة النفسية ورفض تلقي العلاج.

وبيّنت أم العبد والدموع تذرف من عينيها من ثقل المعاناة أن الغرفة الوحيدة التي يمتلكونها لا تقي حر صيف ولا برد شتاء، مشيرةً إلى أنها مبنية من الطوب منذ عقود وتخشى سقوط جدرانها.

وتابعت قولها: "توجّهت إلى عدة أشخاص لهم صلة مع حكومة رام الله لإنهاء معاناة زوجي وإرجاع راتبه لكن دون جدوى، ولم نتلق منهم سوى الوعود فقط".

وتأمل أم العبد أن تنتهي من مسلسل المعاناة التي يعيشونها منذ أربعة سنوات، داعيةً أصحاب القلوب الرحيمة إلى مساعدتها في مصاريف أطفالها المقبلين على موسمي العيد والمدارس.

ولفتت إلى أن لها سبعة من الأطفال أكبرهم في الحادية عشرة في حين أن أصغرهم في الثالثة، "ويحتاجون جميعا إلى مصاريف كثيرة لا تقدر عليها".

الحلم: كسوة

ديما هي البنت الكبرى لأم العبد، وتفصلها أيام معدودة عن الصف الخامس الابتدائي لكنها تتذمر كثيرًا لأن أبناء حيّها ينعتونها دائمًا بـ"بنت الأهبل"، وفق قولها.

وتقول الطفلة -11 عاما- إنها منذ أن كانت في الصف الثاني الابتدائي حتى يومنا هذا لم تُكس سوى مرة واحدة من فاعل خير قبل عامين، ولكنها تأمل أن تظفر بكسوة تتباهى فيها بين أقرانها، مؤكدة أن ذلك حلمها.

"لن أسامح من قطع راتب بابا وهدم حياتنا"، تلفّظت الطفلة ديما بهذه الكلمات مشدّدةً على أن قطع راتب والدها هدم حياتهم وقلبها رأسًا على عقب.

وتابعت قولها: "بابا قبل ما يمرض كان يجيبلنا حاجات كثيرة ويكسيني أنا وأخوتي، بس الحين محدش بدور علينا وأغلب الأيام بروح المدرسة بدون مصروف".

وكشفت ديما ما لم تتكلم به والدتها من قبل، قائلة إنهم في أيام كثيرة لا يجدون من الطعام ما يأكلونه، فينتظرون ما يجلبه الجيران.

بعد المعاناة التي تعيشها أم العبد وأطفالها هل ستجد ديما وأخوتها من يقدّم إليهم الطعام وكسوة العيد أم إنهم سينتظرون طويلًا حتى يتذكرهم الجيران بصحن طعام في بعض الأحيان؟.

اخبار ذات صلة