يطل علينا شهر الرحمة والمغفرة كل عام، حاملًا في طياته الكثير من أعمال الخير, فيه تتجسد أجمل صور التكافل الاجتماعي, وتتآلف القلوب، وتتوحد على هدف واحد يتمثل في كيفية إرضاء الله وكسب الأجر مضاعفًا.
من بين أعمال الخير التي انطلقت في بداية الشهر الفضيل حملة "حبنا لهم من قلبنا لقلبهم (2)"؛ لمساعدة وإسناد عائلات فقيرة بغزة.
المهندس محمد اللقطة رئيس الفريق القائم على الحملة قال لـ "الرسالة نت"، "إن مشاريع الحملة تتضمن قسمين؛ الأول إطعام الأسر الفقيرة خلال أيام رمضان، أما الثاني فيتمثل بكسوة الأطفال من خلال شراء ملابس العيد.
ويؤكد اللقطة أن الحملة تستهدف عوائل الأسر المستورة مصنفة على أقسام عدة، أهمها عوائل النزلاء وكبار السن الذين لا يملكون معيل لهم والمطلقات، موضحًا أنها تنفذ بأيدي كادر شبابي متطوع، عددهم 40 شخصًا.
بدأت الحملة في رمضان الماضي، واستمرت للعام الحالي؛ نظرًا لما وجدته من ردود فعل كانت ايجابية بشكل كبير على العائلات التي تم مساعدتها.
وأشار إلى أن تكرار التجربة هذا العام، نابع من رحم المعاناة التي يعيشها المواطنون بقطاع غزة، في ظل استمرار الحصار المفروض عليهم منذ 7 أعوام.
ولا ينكر اللقطة أن تنظيم الحملة هذا العام، جاء بعد النجاح الذي حققته السنة الماضية من حيث عدد المبادرين والمتطوعين وكذلك المستفيدين.
وتهدف الحملة إلى مساعدة الأسر الفقيرة والمهمشة داخل المجتمع والاستفادة من مبادراتها, وكذلك لتوصيل شعور للفقراء بوجود أشخاص قادرين على تقديم المساعدة.
وتابع اللقطة: "تم التواصل مع مستشفى الشفاء لترشيح أكثر أصحاب الأمراض المزمنة، وكذلك التواصل مع جمعية مبرة رحمة ووزارة الداخلية لمعرفة العائلات الفقيرة وتقديم المساعدات لها".
ويحصل القائمون على تمويل لحملتهم من خلال التواصل مع الجمعيات الخيرية وأهل الخير، وهو ما يزيد خلال شهر رمضان المبارك، لاسيما أنه يكون فرصة لمساعدة الأسر المستورة.
واستفاد خلال السنة الماضية أكثر من 500 أسرة من مختلف المناطق في محافظة غزة عن طريق مبادرة الإفطار الرمضاني, واستفادت نحو مائة عائلة من مبادرة كعك العيد، وكذلك استفاد 50 طفلًا من مشروع "كسوة أميرة".
وأكد اللقطة أنه جرى تطوير خطة الحملة لهذا العام، من خلال زيادة الإنتاج في كل مبادرة، لتحقيق الاستفادة من مختلف مشاريع الحملة لعدد أكبر من العائلات الفقيرة والمحتاجة.
وتمنى قائد الفريق في نهاية حديثه أن تستمر الحملة كل عام، وأن يكون هناك داعمين أكثر لهم لمساعدة أكبر عدد من الأسر الفقيرة، التي طالبتهم بعدم نسيانهم من المشاريع التي تقدمها الحملة.