قائمة الموقع

مقال: يا نبيل فهمي الدم المصري عزيز علينا

2013-09-26T07:03:35+03:00
مصطفى الصواف
مصطفى الصواف

هناك مسألة مهمة يجب أن يدركها الجميع هي أننا سنتعامل مع إخواننا وأحبتنا في كل مكان عربيا كان أو مسلما أو عالميا حرا، أننا شعب يحترم الجميع طالما كان هذا الجميع يحترمنا، أما إذا أراد أحد الانتقاص من كرامتنا فلن يكون لديه عندنا أي احترام، وسنعامله كما نعامل العدو. وإذا اعتقد البعض أننا لقمة سائغة فهو واهم؛ فنحن كما يقول مثلنا الفلسطيني: لحمنا مر، وأننا نسالم من يسالمنا؛ ولكن من فكر بالاعتداء علينا فلن يلقى منا ورودا أو ترحابا؛ بل سنعامله كعدو وإن تحدث العربية؛ لأنه لن يختلف عن أي عدو يتحدث بلغة أخرى.

نحن لا عدو لنا إلا عدوا واحدا وهو العدو الصهيوني، ونحن لا نستعدي أحدا ونتمنى ان لا يجبرنا أحد على تصرفات لا نرغب بها ولا نتمنى أن تكون، كل الدم العربي علينا عزيز كما الدم الفلسطيني ولكن لا نقبل من أحد أن يهدر دمنا، لأننا سنهدر دمه.

تصريحات وزير الخارجية المصري نبيل فهمي الموتورة والتصعيدية والخارجة عن المنطق والفهم تأتي متساوقة مع الإعلام المصري التحريضي على قطاع غزة، الذي يراد له أن يزج في أمر لا علاقة له به، فلا هو له تأثير على الوضع في مصر ولا تواجد للفلسطينيين على الأرض المصرية بهدف إسناد أطراف المعارضة للحكام الجدد، حتى اليوم لم تتمكن الأجهزة الأمنية المصرية من الوصول إلى أي ما يثبت تورط حماس في أي عملية أو أي حراك داخل مصر.

وأريد أن أعيد فهمي إلى مؤتمر الناطق باسم الجيش بعد علميات سيتاء عندما سئل عن الاتهامات التي توجه إلى حماس في الأحداث سواء في سيناء أو غيرها، فكانت السقطة الكبرى التي سقط فيها الناطق العسكري عندما عرض اعترافات لفلسطينيين، وإنا على يقين أنهم لم يعتقلوا في أي أحداث لا في سيناء ولا غيرها، ومن ينظر إلى ملامحهم تدل على أنهم معتقلون منذ فترة طويلة، ورغم ذلك اعترافاتهم كانت تقول أنهم من حركة فتح ومن أجهزتها الأمنية (امن وطني، وامن وقائي، وشرطة ) وعندما طرح عليهم سؤال لمن تتبعون قالوا لسلطة رام الله، أي أن حماس ليس لها علاقة وأن المعتقلين ممن هم على علاقة حميمة اليوم مع حكام مصر الجدد.

وهنا أيضا أريد أن أضع نبيل فهمي بحجمه الطبيعي، وهو أن الخارجية المصرية لا علاقة لها بما يمكن أن يتخذ ضد قطاع غزة لأن قطاع غزة ببساطة من ملفات المخابرات المصرية، وأي قرار يتعلق بالقطاع هو قرار أمني ولن يستشار فهمي في أي قرار سيتخذ بالسلب أو بالإيجاب بحق قطاع غزة .

أما إذا كان فهمي يسعى إلى توصيل رسالة تهديد لحماس وقطاع غزة أو يعتقد أن فرائص الشعب الفلسطيني بعد تصريحاته بدأت ترتعد وبات يبحث عن مكان يلجأ إليه خوفا من تهديدات وزير الخارجية المصري، والذي لو فكر بالفعل بالقيام بعمل عسكري فسوف يتصدى له الشعب المصري قبل الفلسطيني رغم حالة التحريض وبث الكراهية التي يقوم بها الإعلام المصري والتي تكشف تصريحات فهمي أن وزارة الخارجية المصرية شريك في حملة التحريض وأن وسائل الإعلام المصرية تتلقى جزءا من تعليماتها من الخارجية المصرية في موضوع شيطنة حماس والمقاومة.

نقول لنبيل فهمي لسنا قلقين لأننا على يقين أن الأمن القومي المصري هو الأمن القومي الفلسطيني والحفاظ عليه واجب علينا كما نحافظ على الأمن القومي الفلسطيني، كما أننا على يقين أننا لا علاقة لنا بما يجري في مصر وأننا لا نتدخل في الشأن الداخلي، وأننا حريصون على وحدة مصر واستقرارها وأمنها، نقولها لا خوفا من تصريحات فهمي أو غيره؛ ولكن هذه قناعاتنا وهذا ما نؤمن به.

 

اخبار ذات صلة
يِا قُدٍسِ
2019-07-28T12:43:00+03:00