أبو مرزوق : فتح تماطل في الحوار حتى تصل لموعد الانتخابات

نائب رئيس المكتب السياسي موسى ابو مرزوق
نائب رئيس المكتب السياسي موسى ابو مرزوق

عمان – الرسالة نت

 قال نائب رئيس المكتب السياسي في حركة حماس موسى أبو مرزوق إن "تأجيل الحوار الوطني لما بعد شهر رمضان المبارك جاء بناء على طلب فتح"، غير مستبعد "تكرار تأجيله وصولاً إلى الخامس عشر من كانون الثاني (يناير) المقبل".

يأتي ذلك في وقت حذرت فيه حماس من تسارع خطوات الاحتلال لتقسيم المسجد الأقصى المبارك وتدويله، وتهويد القدس المحتلة"، معلنة رفضها "لمخطط انتزاع المسجد من دائرة الأوقاف الأردنية وتحويله إلى دائرة آثار صهيونية".

ويشكل التهويد والاستيطان والعدوان الإسرائيلي المتواصل ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، إحدى أبرز التحديات الراهنة التي تستوجب مواجهتها "بالوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الداخلي"، وفق قول أبو مرزوق.

وأضاف في تصريح لـ"الغد" من دمشق إن "الحوار الوطني تأجل عقده إلى ما بعد شهر رمضان المبارك، بعدما كان مقرراً نهاية الشهر الحالي، دون أن يتم تحديد موعد زمني محدد له".

وقال إن "فتح طلبت تأجيل عقد الحوار وقد استجابت القيادة المصرية إلى هذا الطلب"، مؤكداً "حرص حماس على الحوار من أجل تحقيق مصالحة وطنية تهيئ الأجواء لمواجهة الاستحقاقات المطروحة وتحديات المرحلة الراهنة".

وتابع قائلاً "لكن يبدو أن الحوار سيكون تحت بند التأجيل بصورة شبه مستمرة وصولاً إلى الخامس عشر من شهر كانون الثاني (يناير) المقبل"، التاريخ المفترض لإجراء الانتخابات.

وأشار إلى  إن "رئيس السلطة الوطنية محمود عباس سيتبع نفس النهج الذي مورس في اللجنة المركزية لحركة فتح والتي حسمت اجتماعاتها داخل الأراضي المحتلة، مثلما تم في اختيارات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وأيضاً بالنسبة لعقد المجلس الوطني في رام الله أخيراً، كما سيفعل أيضاً في الضفة الغربية، وذلك حسب النصائح التي أتته من جهات خارجية".

وأرجع هدف "فتح والسلطة الوطنية من عملية التأجيل المستمر إلى أنهم لا يريدون المصالحة الوطنية وخيارات تحدد من أجل التوافق الوطني، وإنما يريدون فرض أجندة معينة".

وأوضح بأن "القيادة المصرية طرحت حلولاً لمعظم القضايا العالقة، ولكن فتح كانت تتراجع عنها بعد التوافق عليها، مثلما حدث مع مقترح اللجنة المشتركة كمخرج للقضية السياسية التي لم يتم التوافق بشأنها والمتعلقة بتشكيل الحكومة".

ولفت إلى أن "نفس الأمر قد تكرر مع المقترح المصري الذي تقدم به رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان، حول تشكيل قوة مشتركة تلتحق بالقوات الحالية، ولكن فتح تراجعت عنها أيضاً".

وقال إن "الخلاف لا ينحصر فقط حول مسألة تشكيل الحكومة والقضية الأمنية، وإنما هناك قضايا أخرى خلافية، كلما يتم التوصل بشأنها إلى نقاط مشتركة تتراجع فتح عنها"، لافتاً إلى "عدم التوافق حتى الآن حول الانتخابات ما إذا كانت ستتم بالتمثيل النسبي الكامل أم بالدوائر أم بالمختلط، وأيضاً حول النقطة المتصلة بتحديد نسب الحسم في المختلط".

وأكد على "موقف حماس بشأن ضرورة تطبيق ما تم التوافق عليه من قبل الفصائل الوطنية في القاهرة عام 2005، وما تم التوافق في شباط  (فبراير) من العام الجاري في القاهرة، حول منظمة التحرير والقيادة المشتركة والتي تم التوقيع عليها، وأعتقد أن هذا هو المطلوب في ظل الاحتلال الإسرائيلي"، معلناً "رفض الحركة عقد مؤتمر داخل فلسطين المحتلة وتحت حراب الاحتلال".

 

البث المباشر