قالت صحيفة "ذا سيدني مورنينج هيرالد" الأسترالية في عددها الصادر صباح اليوم أن مسئولين ونواب أستراليين دعوا لوقف تصدير الماشية إلى قطاع غزة، بعد مشاهدتهم لقطات "صادمة للماشية الاسترالية تتعرض لسوء المعاملة في القطاع".
وتابعت الصحيفة أن نقابة العمال الاتحادية في البلاد دعت لتعليق تراخيص التصدير لبعض شركات المواشي، حتى تنتهي التحقيقات اللازمة بعد "حالة الصدمة من القسوة على الحيوانات في الشرق الأوسط".
وأوضحت الصحيفة التي تعتبر من كبرى الصحف في الدولة القارة، أن لقطات تم تداولها بين مدنيين في عيد الأضحى الماضي، تظهر ثيراناً موسومة بالرمز الأسترالي المميز في أذنها وقد تعرضت للركل، والطعن، وإطلاق النار، بينما هي مقيدة الأقدام، وسط هتاف الحشود في الشوارع والمسالخ المؤقتة.
وقالت مؤسسة "حيوانات أستراليا" أنه تم التعرف من وسوم الأذن المعلقة في الماشية على وقت ومكان شحنة تلك المواشي، وأنها غادرت ميناء فريمانتل ورست في الموانئ (الإسرائيلية) في يونيو الماضي.
ونقلت الصحيفة على لسان المتحدث باسم المعارضة جويل فيتزجيبون: "لقد شاهدت اللقطات، وكانت مزعجة ومؤلمة".
من جانبها قالت عضو البرلمان عن حزب الخضر، لي ريانون، أن الصور قاسية للغاية، وتحطم الأسطورة القائلة أن أستراليا قد تساهم في معايير أفضل للرفق بالحيوان في الخارج.
وتابعت:" لقد تعرضت هذه الحيوانات لوحشية من الصعب تصديقها، وقد حان الوقت لأن تحل صادرات اللحوم المجمدة مكان الصدارات الحية".
من جانبه قال النائب المستقل أندرو ويلكي أن القطات التي أتت من غزة، هي من أكثر اللقطات إثارة للصدمة في أي وقت مضى، مستدركا:" غزة ليست سوى أحدث حلقة في سلسلة طويلة من الكشف عن فشل موردي الحيوانات لخارج البلاد في حمايتهم لحقوقها".
بينما نقلت الصحيفة على لسان مديرة مؤسسة "حيوانات أستراليا" لين وايت قولها:" لا توجد كلمات توصف بشاعة المذبحة في أشرطة الفيديو، وحجم الإساءة التي تعاني منها ماشيتنا، إنه لأمر مروع ومروع تماما مشاهدته"
وتابعت لين: "على كل سياسي أو مؤيد لتصدير الماشية للشرق الأوسط، أن يُحبس في غرفة، ويجبر على مشاهدة ساعة من اللقطات التي أتت من غزة".
الغريب في هذا الخبر، أن أي أحدا من النواب أو الصحيفة ذاتها التي نقلت الخبر، تطرق –ولو بالتلميح- للوضع الإنساني المتهالك في قطاع غزة.
صحيفة "ذا سيدني مورنينج هيرالد" الأسترالية