قائمة الموقع

مراقبون: رسائل حماس تدشن لمرحلة جديدة

2014-03-23T17:43:23+02:00
جانب من الحشود في المهرجان
الرسالة نت- محمود هنية

حمَل مهرجان حركة المقاومة الإسلامية حماس وخطاب رئيس الوزراء في غزة إسماعيل هنية، جملة من الرسائل المهمة، رأى فيها مراقبون، بأنها تحمل مفاتيح مرحلة جديدة، تعزم حماس رسم خطوطها العامة بعد ثمانية أعوام عاصرت فيه الحركة أشرس مواجهة وأقسى مؤامرة.

وأجمع مراقبون عرب في أحاديث منفصلة لـ"الرسالة نت"، أن حماس التي خرجت في مهرجان احتفلت فيه بحشد مهول من أنصارها في ذكرى استشهاد قادتها المؤسسين، أكدت في عنوان مهرجانها مضيها قدمًا على ذات النهج وأنها لن تتخلى عن ثوابتها برغم ما تعرضت له خلال السنوات الماضية.

الكاتب الدكتور إبراهيم حمامي مدير مكتب الشئون الفلسطينية بلندن، أوضح أن رسائل حماس، توزعت بين الداخل ودول متآمرة وأوروبا، مؤكدًا أن العامل المشترك الذي أوصلته حماس للأطراف كافة، إصرارها على مبادئها التي حاربها العالم خلال السنوات الماضية.

ويوافقه الرأي الدكتور عزام التميمي مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي بلندن، الذي قال إن حماس بدت عبر رسائلها أكثر جهوزية واستعدادًا للمرحلة المقبلة، برغم ما تعرضت له من مضايقات خلال السنوات الماضية.

وقال التميمي إن رسائل حماس وصلت لجميع الأطراف تلك التي تحبها وحتى من تآمر عليها.

حمامي من جانبه، قال إن دعوة هنية لخصومه بأن يأخذوا المناصب وكل شيء مقابل أن لا يتنازلوا عن الوطن، بمنزلة تأكيد أن ما يهم حماس وحكومتها التمسك بالمقاومة والوطن.

ووجهت حماس جملة من الرسائل عبر لسان رئيس مكتبها السياسي في الداخل، إسماعيل هنية، توعد فيها للمرة الأولى في خطابه السياسي برد مؤلم حال فكرت الاعتداء على غزة.

رسالة رأى حمامي أنها موجهة لأطراف دولية راهنت على استسلام حماس بعدما طالها كل الأذى خلال السنوات الماضية، ليفاجئها بأبعد من التأكيد على الثوابت أن حماس ستفاجئ الاحتلال إن فكرت بالعدوان على غزة، لا سيما في ضوء التطور العسكري الذي واكبته الحركة عما كانت عليه في السنوات الماضية.

ورأى أن رسائل حماس تدشين لمرحلة جديدة، في ضوء المعطيات الميدانية التي بدأت تتصاعد في الضفة المحتلة إضافة الى التطور العسكري لحماس عما كانت عليه وقت انطلاقتها، مؤكدًا أن الأمور في طريقها للتحرك برغم ما تواجهه من مؤامرات وسياسات التنسيق الأمني.

وتوقع حمامي أن تستمر الأطراف المتآمرة في الداخل والخارج على غيها وتجاهلها، واستمرارها في مواجهة المقاومة لإضعافها كهدف رئيسي تسعى إليه طويلًا.

ويشاركه بذلك الدكتور شاكر الجوهري الكاتب والمحلل السياسي، من بيروت، بالقول " إن خطاب حماس جاء ليؤكد أن البقاء والمستقبل لمنهج المقاومة، والعدم هو المصير المحتوم لمشروع التسوية والمفاوضات الذي بدأ يتدحرج إلى الهاوية بشكل سريع".

وأضاف الجوهري لـ"الرسالة نت" أن الجماهير التفت نحو منهج المقاومة الذي يمثل بقاءً للبرنامج السياسي الفلسطيني، مؤكدًا أن المقاومة ستدشن مرحلة مختلفة عما سبق عليه بفعل استعادة حيويتها، رغم المحاولات "الإسرائيلية" المتكررة لإضعافها.

مرحلة جديدة

وتشهد الضفة المحتلة تصاعدًا في مواجهة الفلسطينيين للاحتلال، كان آخرها ارتقاء ثلاثة من قيادة المقاومة أثناء اشتباكهم مع الاحتلال خلال محاصرته لمنزل تحصن به القائد القسامي حمزة أبو الهيجا نجل الأسير القائد جمال أبو الهيجا.

حيوية جديدة في مشهد المقاومة بالضفة المحتلة، أكدت أن جذوة المقاومة مستمرة رغم كل الاجراءات التي تحاول التنكيل بها، وفق ما يؤكده الدكتور محسن صالح رئيس مركز الزيتونة للدراسات ببيروت.

ويقول صالح لـ"الرسالة نت"، إن زيادة القناعة لدى الفلسطينيين بفشل تجربة المفاوضات التي وفرت غطاءً للاحتلال وجعلت من دور السلطة وظيفي فحسب، عززت من موقع المقاومة وحيويتها لدى الفلسطينيين وقناعتهم بدور المقاومة.

وأضاف "كل هذا مما لا شك يرسم مرحلة جديدة ومختلفة ستكون الكلمة فيها للمقاومة رغم كل ما تتعرض له"، منوهًا إلى أن حماس لم تتوقف عملياتها بمحض ارادتها بل كان ذلك نتاجًا لسياسات كبيرة من التنسيق الأمني لم يقتنع بها الفلسطينيون يومًا.

مرحلة جديدة تبرز فيها حماس للواجهة مرة أخرى بعد الاخفاق والفشل المتكرر لمشروع المفاوضات في ضوء الخلافات المتصاعدة التي وصلت إلى حد التخوين بين أصحاب ذات المشروع، وبانتظار انفجار محتوم في الضفة الفلسطينية التي بدأ يزداد لهيبها يومًا بعد يوم.

اخبار ذات صلة