أكد حسن يوسف القيادي البارز في حركة حماس أن حركته جاهزة لتنفيذ المصالحة وتطبيق بنودها رزمة واحدة، دون أي انتقائية في الملفات التي سيتم بحثها.
وأوضح يوسف في حديث خاص لـ"الرسالة نت" أن الحركة لن تقبل بأن تكون ورقة "حماس" أو المصالحة لعبة لشروط تفاوضية مع الاحتلال، قائلًا: "فتح تعلم جيدًا أن المفاوضات مع الاحتلال ستفشل، وتلويحها بورقة المصالحة مع حماس تكتيك سياسي نعلمه جيدا".
وحول توجه حركة فتح والسلطة للمصالحة بعد فشل المفاوضات مع الاحتلال، أكد يوسف أن الحركة تعي تماما ما تقوم به فتح من تكتيكات داخلية لإنجاح المفاوضات أو الضغط على "إسرائيل".
وطالب يوسف، كل من حركة فتح والسلطة بالتوجه نحو الحضن الفلسطيني الداخلي، والبدء بخطوات عملية على الأرض لإتمام المصالحة الداخلية رزمة واحدة ودون أي شروط مسبقة.
"السلطة ضعيفة وبقائها مصلحة "إسرائيلية"
"
وكلف رئيس السلطة محمود عباس وفدا من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومسئول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد ورجل الأعمال منيب المصري للتوجه إلى قطاع غزة من أجل البحث مع حركة حماس في آلية تنفيذ المصالحة وإنهاء الانقسام.
حل السلطة
وفي سياق آخر، فإن القيادي البارز في حماس أكد أن "إسرائيل" ستسعى جاهدةً لإبقاء السلطة على وضعها الحالي، وعدم تطور الأمور إلى الانهيار.
وأوضح أن ما فرضه الاحتلال "الإسرائيلي" من عقوبات على السلطة الفلسطينية، لم تكن قوية لتؤدي إلى انهيارها تمامًا.
وأضاف يوسف: "الاحتلال يسعى عبر تصعيده السياسي والمالي ضد السلطة الفلسطينية إلى إبقائها في موقف ضعيف، ويجعلها خاضعة للقبول بشروطه من أجل تمديد المفاوضات لشهور إضافية والقبول بالرؤية الأمريكية في المنقطة".
"متمسكون بالمصالحة وفتح من تعرقلها
"
واعتبر بقاء السلطة على وضعها الحالي مصلحة "إسرائيلية" وأمريكية، كونها تخدم مصالح الاحتلال في المنطقة من تنسيق أمني وتبادل للأدوار.
ورأى يوسف أن "إسرائيل" تستخدم السلطة الفلسطينية كغطاء لمشروع التسوية في المنطقة، وخدمة للمشروع "الإسرائيلي" المتطرف الساعي إلى تهويد المقدسات وقتل وتشريد للفلسطينيين وملاحقتهم.
وأشار إلى أن السلطة عاجزة عن التوجه نحو الانضمام للمؤسسات الدولية، وأن تهديداتها "لإسرائيل" مجرد تكتيكات سياسية لا أكثر"، مضيفا: "هناك اتفاقات دولية تربط السلطة وتمنعها من التوجه للمؤسسات الدولية لمحاسبة ومحاكمة قادة إسرائيل".
ولفت إلى أن الرهان على نجاح الدور الأمريكي في إحراز تقدم بملف المفاوضات خلال الأيام المتبقية من عمرها مجرد "وهم" يباع للسلطة الفلسطينية، مطالبًا السلطة بلفظ طريق التسوية والتوجه نحو الحضن الفلسطيني واستعادة المصالحة.
"المصالحة ستطبق رزمة واحدة وغير ذلك لن نقبله
"
وفرضت "إسرائيل" عقوبات على السلطة فور انضمامها لاتفاقات "جنيف وبدأت تهدد بخصم دفعات لتسديد ديون من تحويلات الضرائب التي تتلقاها السلطة، ووضع حدود على ودائع البنوك الخاصة بسلطة الحكم الذاتي في "إسرائيل"، وكذلك مصادرة فواتير المقاصة العائدة لخزينة السلطة من العديد من التجار.
وتطالب السلطة مقابل تمديد المفاوضات أن تطلق "إسرائيل" أولا سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، كاستحقاق سابق، يضاف إليه إطلاق سراح مئات الأسرى الآخرين، وتجميد الاستيطان، وإقرار مرجعية للمفاوضات تشمل دولة فلسطينية على حدود العام 67.