تمنى الأسير المحرر نائل البرغوثي أن يلغى قريبا يوم الأسير الفلسطيني بعد تبييض السجون وإطلاق سراح جميع الأسرى الذين يقبعون في سجون الاحتلال "(الإسرائيلي) بعد أن أمضوا زهرات أعمارهم خلف القضبان وفي عتمات الزنازين وغرف التعذيب.
وأضاف البرغوثي في حديث لـ"الرسالة نت" أن يوم الأسير جاء للتعبير عن المشاركة الوجدانية الحقيقية بين الشعب وأسراه ومناضليه, راجيًا أن يأتي العام المقبل وقد جرى تحرير الأسرى والأسيرات كافة.
وحث على التفكير بطرق إبداعية جديدة لنصرة الأسرى وتأييدهم بعيدا عن التحركات الروتينية, مطالبا المختصين في قضايا الأسرى بإعداد برامج سياسية وإعلامية وثقافية لنقل معاناة الحركة الأسيرة برمتها.
ودخل الأسير البرغوثي من قرية كوبر برام الله المحتلة، موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية كأقدم أسير سياسي في العالم يمضي أطول فترة سجن وقد اعتقل عام 1978 ونال الحرية في صفقة وفاء الأحرار عام 2011.
وأكد البرغوثي على ضرورة المشاركة الجماهيرية الواسعة في كل الفعاليات الشعبية التي تنظم دعما للحركة الأسيرة لأنها ترفع معنويات الأسرى وتزيد موجة الصمود في وجه السجان.
وأوضح أن الأسير الفلسطيني والعربي في السجون (الإسرائيلية) ينتظر من شعبه وقواه الحية وفصائله المقاومة أن تضع حريته على سلم أولوياتها وتسعى ليلا ونهارا لكسر قيوده.
واستهجن البرغوثي استمرار سياسة الإهمال الطبي التي تنذر باستشهاد الكثير من الأسرى لتدني مستوى الرعاية الصحية, داعيا لتوحيد الجهود الفلسطينية الشعبية والقانونية لانتزاع حقوق الأسرى, لافتا إلى أن الاحتلال يتعمد تعذيب الأسرى عبر سياسة ممنهجة.
"أدعو الى استمرار المقاومة والتحرك في المحافل الدولية لتحرير الأسرى
"
وتابع:"السجان يحاول كسر الروح الفلسطينية المتمردة على الاحتلال التي تسري في جسد الأسرى لإضعافهم ومعاقبتهم على النضال وحمل السلاح لانتزاع حقوق الشعب الأعزل".
وأشار البرغوثي إلى أن من حق الفلسطينيين الدخول للمؤسسات الدولية ومحكمة الجنايات لمعاقبة (إسرائيل) على جرائمها بحق الأسرى, داعيا السلطة للجوء للمنظمات بشكل رسمي وليس شكليا.
ورأى أن التجربة الفلسطينية غنية ومميزة كما أن وجود من يمثل الشعب الفلسطيني في المنظمات الدولية يعطي القضية زخمًا قانونيا, ويعد خطوة أولى على طريق استعادة الحقوق التي سلبها الاحتلال عنوة منذ عشرات الأعوام.
وحث البرغوثي على استمرار نهج المقاومة المسلحة لتحرير الأسرى إلى جانب التحركات القانونية في المحافل الدولية لأنها أثبتت على مدار التاريخ الفلسطيني نجاحها في فتح الزنازين (الإسرائيلية) وكسر قواعد الاحتلال وتبديد أحكامه الجائرة.
"من واجب الشعوب وأحرار العالم إغلاق سفارات الاحتلال وقنصلياته
"
ودعا الشعوب العربية والإسلامية والجاليات العربية في العالم بأسره للتظاهر المستمر أمام سفارات الاحتلال وقنصلياته حتى تغلق ويطرد ممثلوها لتشعر (إسرائيل) بالعزلة السياسية على أرض الواقع. قائلا: "من العار على الشعوب العربية السماح للأنظمة بالتطبيع مع الاحتلال الذي يقتل الإنسان والأسير الفلسطيني وسط صمت عجيب".
واستطرد البرغوثي بالقول: "من واجب الشعوب وأحرار العالم النهوض والتحرك لخنق الاحتلال وطرد ممثليه ووقف عنصريته وفاشيته التي تحرم الفلسطينيين والأسرى أدنى الحقوق التي كفلتها لهم القوانين الدولية".
وأدان التمييز العنصري الذي لجأت إليه الدول الكبرى في العالم عبر تقوية الاحتلال على الشعب الفلسطيني الأعزل الذي هو بأمس الحاجة للمساندة والدعم حتى يعود إلى أرضه المحتلة عام 1948.